باراك أوباما بين حقائق الصراع وأكاذيب السياسة

كتبهاyehia fargal ، في 17 يونيو 2009 الساعة: 09:04 ص

 

باراك أوباما 2 :
بين حقائق الصراع
وأكاذيب " السياسة .." !!
2
أد : يحيى هاشم حسن فرغل
Yehia_hashem@hotmail.com
a-9-0 @ maktoob.com
 
 
إذا كان  باراك أوباما قد اعترف في خطابه بجامعة القاهرة أخيرا  بالأصل الديني في عداء الغرب للإسلام ..أو ما يشبه ذلك …
وإذا كان وهو يعترف قد تجمل عندما أعلن في خطابه أن هذا الصراع قد انتهى ( بزيارته الميمونة ) للقاهرة – ،
وإذا كان قد أشار إلى الحادي عشر من سبتمبر باعتباره يمثل سببا مقبولا للولايات المتحدة في استمرارا" قتالها في افغانستان "  - ثم باكستان بحق الجوار !! - دون أن يبين  صلة شعب باكستان أوأفغانستان الذي يضرب حتى اليوم بجريمة  قد ارتكبها بضعة أفراد أغلبهم من غير الأفغان ؟ …
فإن من حقنا أن نذكر لفخامته  أن جريمة الحادي عشر قد ارتكبتها المخابرات الأمريكية  و"الموساد".!! نعم - وفقا لتصريح الرئيس الإيطالي الأسبق فرانشيسكو كوسيجا -  ( نقلا عن شبكة محيط الأخبار العربية 25\1\2005 )
روما : قال الرئيس الإيطالي الأسبق فرانشيسكو كوسيجا : إن معظم وكالات الاستخبارات الدولية تعرف أن هجمات 11 سبتمبر تمت بتدبير وكالة المخابرات الأمريكية وجهاز الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد".
وأشار كوسيجا - في مقال نشرته صحيفة "كوريير ديلاسيرا" وهي إحدى أشهر الصحف اليومية الإيطالية إلى أن : "كل أجهزة الاستخبارات في أمريكا وأوروبا تعرف الآن جيداً أن اعتداءات 11 سبتمبر الكارثية على برجي مركز التجارة في نيويورك تم التخطيط لها وتنفيذها من قبل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي أيه) والموساد، وذلك حتى تضع العالم العربي في موضع الاتهام وإقناع القوى الغربية بالقيام بلعب دور في العراق وأفغانستان، رغم ما يقال عن أن بن لادن اعترف بها، مدعياً أنه مدبرها" بحسب وكالة الأخبار العراقية "واع".
وكان كوسيجا عبر عن شكوكه حول اعتداءات 11 سبتمبر في عام 2001، فقد نقل عنه في كتاب ويبستر تريبلي قوله : "لابد أن مدبر الاعتداءات يمتلك عقلاً متطوراً ومعقداً ولديه إمكانات كبيرة لا تمكنه من تجنيد أفراد بل أيضا اختيار أشخاص متخصصين، وأود أن أضيف أمراَ أخر وهو أن ذلك العمل لا يمكن تنفيذه من دون التشويش على الرادار واختراق العاملين في مجال أمن الرحلات الجوية" على حد قوله.
وتحظى ادعاءات كوسيجا- الصادرة من رأس دولة سابق- باحترام واسع، وكان كوسيجا قد انتخب رئيساً لمجلس الشيوخ الإيطالي في يوليو عام 1983، وذلك قبل أن يحقق فوزاً كاسحاً في عام 1985 ليتولى رئاسة البلاد لفترة امتدت لسبع سنوات انتهت عام 1992.)
ويشير الخبر  إلى أن ميل كوسيجا للتحدث بصراحة ظل يمثل مصدر إزعاج للمؤسسة السياسية الايطالية، وقد أرغم على الاستقالة بعد كشفه لوجود عملية جلاديو ودوره في تنظيمها. وجلاديو هي شبكة استخبارية مستقلة تعمل تحت إشراف حلف شمال الأطلسي "الناتو" وقد نفذت عمليات تفجير في أنحاء مختلفة في أوروبا إبان الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن الماضي.
تاريخ التحديث :-
توقيت جرينتش :       الاثنين , 14 - 1 - 2008 الساعة : 0:51 صباحاً
توقيت مكة المكرمة :  الاثنين , 14 - 1 - 2008 الساعة : 3:51 صباحاً

ولا يمكن لنا أن نفترض أن فخامة الرئيس أوباما ليس على علم بذلك وبخاصة بعد أن دخل منذ شهور في دهاليز البيت الأبيض مما يدل على اطلاعه واشتراكه النشط في تطبيق السياسة الأمريكية وفقا للأصول  السياسية كما وضعها فيلسوف الغرب الإيطالي = نيقولا ماكيافيلي (1469- 1526 / )  = في كتاب " الأمير " الذي ما يزال صاحب الكلمة في الحركة السياسية  على مستوى العالم " المتقدم " وقد تحرر " كذبا " من الدين !!!….
ها هم يتحركون في سياساتهم إزاء الإسلام بدافع من أصول سياسية ماكيافيلية ، و كراهية عميقة يجيدون تغطيتها أحيانا ، لكنها تزحف – بغير سيقان !! -  من بين كلماتهم أحيانا ، لا تبرير لها إلا أننا " لا نتبع ملتهم " كما أخبرنا بذلك المولى عز وجل
لا فرق فيهم بين من تجري في دمائهم جينات بيضاء أو جينات سمراء !!
 
وتظهر الدوافع الدينية عند أسلاف أوباما كما نجدها في الجينات التي ورثها بوش عن جده القس الأمريكي الحقود جورج بوش ضد الإسلام ورسول الإسلام كما كشفت عنها دراسة علمية للماجستير بالأزهر الشريف نوقشت في كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة الأربعاء 27/5/2009 مقدمة من الباحث محمود محمد بغدادي يوسف.: تحت عنوان (كتاب محمد مؤسس الدين الإسلامي ومؤسس إمبراطورية المسلمين للقس الأمريكي "جورج بوش" 1769–1895م.. عرض ونقد).
والكتاب محل الدراسة– كما يقول مقدم الدراسة بموقع مدارك إسلام أن لاين - طبع عام 1831 وظهرت ترجمته باللغة العربية بعد عام تقريبا من غزو "الولايات المتحدة الأمريكية" لـ"العراق" في قرابة 700 صفحة، ومؤلفه الجد الأكبر للرئيس الأمريكي السابق؛ كان راعيا لإحدى الكنائس في (إندنايا بولس)، وأستاذا في اللغة العبرية والآداب الشرقية في جامعة نيويورك، وله مؤلفات وشروح في أسفار العهد القديم، ومن أهمها هذا الكتاب الذي يتناول فيه حياة النبي صلى الله عليه وسلم وقيام الدولة الإسلامية.
….. ويقول الباحث: "نستطيع بغير عناء أن نرصد كثيرا من الإساءات المباشرة والصريحة التي وجهها للإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم وأمته وحضارته؛ فالإسلام وفق زعمه: ادعاء محمدي بغيض.. وبلاء كئيب.. وتضليل.. وبعثة مزيفة.. ، أما أمته فهم: اللصوص"!!
وفي عرضه للرسالة ذكر الباحث أن أهم الأسباب التي دعته لاختيار الموضوع تمثلت في أن الكتاب وقت صدور ترجمته اختلفت حوله الأراء إلى درجات  متباعدة؛ ودافع عن نشره جهة بحثية مرموقة إسلاميا ، ثم رجح رأى الفريق الذي كشف عن حقيقة الكتاب وكونه  مليئا  بالأغلاط العلمية والتاريخية والمنهجية الواضحة، والتي من شأنها أن تشوه الصورة الحقيقية للرسول صلى الله عليه وسلم، وللإسلام بصفة عامة.وأكد هؤلاء أن الكتاب يؤسس للفكر الأصولي المسيحي المتطرف، ويعد أحد أهم مصادر الفكر الغربي والأمريكي العنصري، ويجلي بوضوح حقيقة الخلفية الدينية التي تحرك الولايات المتحدة الأمريكية والغرب تجاه قضايا منطقة الشرق الأوسط؛ ويفسر تجاهلها للحقوق العربية من ناحية، ومساندتها للكيان الصهيوني من ناحية أخرى.
وفي نهاية الأمر أوصت إدارة "البحوث والترجمة" بمجمع البحوث الإسلامية بمنع نشر الكتاب، وتوافق ذلك مع اعتراف السفارة الأمريكية ذاتها بأن الكتاب يحمل إساءة بالغة للإسلام؛ وذلك في بيان أصدرته حينما نشرت وكالة "رويترز" تقريرا عن تداوله في الأول من ديسمبر عام (2004م)، مؤكدة أنه:"شوه سمعة العرب والمسلمين، ويصفهم بأنهم أعراق منحطة وحشرات وجرذان وأفاعي".
ويشير الباحث في دراسته إلى أن الكتاب يأتي ضمن "سلسلة الأصول" في أمريكا، واستمرت حتى أصبحت في دائرة التأثير السياسي وصناع القرار.
ويذكر من أبرزهم رؤساء أمريكا في النصف الأخير من القرن العشرين أمثال: رونالد ريجان، وجورج بوش الأب والابن، وجيمي كارتر، الذي أعلن صراحة في خطاب له أمام الكنيست سنة 1979 أن العلاقة بين أمريكا وإسرائيل هي علاقة دينية في الأساس.
وفي هذا الصدد يؤكد الباحث أن "بوش الجد" وهو من المؤسسين للفكر الأصولي المسيحي قد برزت أفكاره الأصولية بشكل واضح فيما كتبه في كتابه محل الدراسة، وفي كتابه الآخر: "وادي الرؤيا".. حين ذهب إلى عصمة الكتاب المقدس، وضرورة الحرفية في تفسيره، كما أنه اعتمد على نصوص كتابه المقدس في ادعائه تفوق الجنس اليهودي على غيره من الأجناس.. إضافة إلى أن "بوش الجد" يعتقد أن المجيء الثاني للمسيح لن يتحقق إلا بجمع اليهود في فلسطين، وأن العالم أجمع لا بد أن يدخل في المسيحية وفي ذلك اليهود والمسلمون.
ويحذر الباحث مما أسماه "استجداء الإنصاف من المستشرقين"، وذلك عن طريق بتر نصوصهم أو اجتزائها لتعبر عن معنى لم يقصده المستشرق، بل قد يكون المقصود عكسه. )) موقع مدارك \إسلام أن لاين نقلا بتاريخ 1\6\2009
إنهم دمويون … دينيا
بشهادة من أهلهم !!
 وهذا (كيفن فيليبسKevin Philips ) – مقال  أ. د. جعفر شيخ إدريس مجلة (البيان 230) - يصدر كتاباً جديدا يسميه (أمريكا الثيوقراطية) يذكر فيه حقائق مذهلة عن العلاقة القوية بين الدين وسياسة أمريكا الخارجية، بل والتأثير الكبير للدين على سياسة أوروبا طوال القرون.
من هذه الحقائق:
ـ أن الاستعمار الأوروبي للعالم ولا سيما العالم الإسلامي كانت له دوافع أو مسوغات دينية، بل كانت هنالك روابط قوية بين التوسع الإمبراطوري وبين الدعاة الدينيين «انظر إلى المبشرين الذين صارت أسماؤهم رموزاً للاستعمار: (ديفيد لفنجستون) المستكشف، (الجنرال غوردون) الذي ذُبح في الخرطوم، والجنرال هنري هيفلوك» (ص. 255).
و ينقل الكاتب عن المؤرخ آرثر ماروك قوله: «إن كبار رجال الكنيسة أقدموا بحماس على (الحرب المقدسة)» وقوله: نقلاً عن قسيس كاتدرائية سانت جايلز بأدنبرة قوله: «إن الكنيسة قد صارت أداة في يد الدولة، وأنه في كثير من المنابر الكنسية كان الواعظ قد تقمص مهمة الرقيب العسكري المكلف بالتجنيد، وأن العلم البريطاني ارتفع على كل أماكن العبادة في طول البلاد وعرضها». (ص255).
أما الدوافع الدينية لبوش وجماعته في سياستهم الخارجية بل والداخلية فأمر لا شك فيه كما يبين الكاتب. وهو أمر ندعه تحت عناية الذين يتحدثون عن التمدد الشيعي في العراق ………..
ـ بعد عام من استيلاء الجيش الأمريكي على بغداد كانت هنالك ثلاثون منظمة تبشيرية، كما وجدت جريدة لوس أنجلس تايمز في استطلاع لها أخبرها فيه المدير الإداري لرابطة المبشرين القومية: «أن العراق سيكون المركز الذي تنتشر منه رسالة المسيح عيسى إلى إيران وليبيا وكل مكان في الشرق الأوسط». وقال مسؤول في منظمة أخرى: إن الأحوال في العراق: «حرب من أجل الأرواح». ولهذا فإنه في غضون سنتين انطلقت سبع منظمات تبشيرية في بغداد وحدها.
يقول أ. د. جعفر شيخ إدريس (البيان 230) بعد أن ينقل ما تقدم عن كيفن فيلبس ونحن ننقله عنه – بشيء من الاختصار — .: إن ما يحدث في العراق هو ديدن الحركة الإمبريالية منذ بداياتها، إن قواتها تكون دائماً هي الحامية للمنظمات التنصيرية. حدث هذا في السودان حين انتشرت المنظمات التنصيرية في الجنوب وكان من نتائج ذلك ما كان، وهي تنتشر الآن في دارفور.
ثم يقول : ( إنه إذا لم يكن كل هذا نشراً للمسيحية بالسيف؛ فلست أدري ما معنى النشر بالسيف؟ لقد كنا نقلل من أهمية الدافع الديني في السياسة الخارجية الغربية، ونعتقد أن الأمر ـ كما يظهر ـ إنما هو مطامع اقتصادية ونزوات سياسية، لكن عزاءنا أنه هكذا كان يظن كثير من علماء السياسة ومنظروها من الغربيين أنفسهم كما يقول صاحب هذا الكتاب، حتى كان غلو بوش هو الذي نبههم إلى أن الأمر ليس كما كانوا يظنون، وأنه إذا كان بوش قد غلا في الأمر، فإنه ليس أول من بدأه، وإنما هو شيء درجت عليه السياسة الغربية ولا سيما فيما يتعلق بالعالم الإسلامي.
فماذا بعد أن انتبهنا وعرفنا الحقيقة؟ ) - أ. د. جعفر شيخ إدريس عن جريدة (البيان 230) بتصرف. الاربعاء:22/11/2006 WWW.ISLAMWEB.NE
 
ولقد كان البعد الديني " المسيصهيوني "هو العامل الرئيس في صدور وعد بلفور الذي بنيت عليه الكارثة
يقول الكاتب الباحث الأستاذ محمد السماك   ( بتصرف ) :
 في عام 1880 تبنّى الأسقف الانغليكاني في فينّا وليم هشلر النظرية التي تقول ان المشروع الصهيوني يستجيب للتعاليم التوراتية.
هناك في فينا تعرّف هشلر على ثيودور هرتزل وعلى مشروعه؛ في إقامة وطن يهودي في فلسطين واستطاع أن يوظف علاقاته الدينية والدبلوماسية لترتيب لقاءات له مع القيصر الالماني ومع السلطان العثماني،. ورغم ان تلك اللقاءات باءت بالفشل فان هشلر لم ييأس. فقد انتقل الى بريطانيا حيث رتّب لقاء لهرتزل مع آرثر بلفور.
ومن هناك انطلقت المسيرة نحو تأمين غطاء من الشرعية الدولية للمشروع الصهيوني. حيث كان لويد جورج رئيس الحكومة أكثر شغفا بالمشروع الصهيوني وأشد حماسة له من بلفور. إلى أن صدر الوعد في الثاني من نوفمبر تشرين الثاني 1917 بمنح اليهود وطنا قومياً في فلسطين.
ذكر لويد جورج في كتابين له هما <<حقيقة معاهدات السلام>> و<<ذكريات الحرب>> ان حاييم وايزمن الكيمائي الذي قدم خدماته العلمية لبريطانيا في الحرب العالمية الاولى هو الذي فتح له عينيه على الصهيونية، حتى أصبح أكثر صهيونية من وايزمن نفسه.
وهكذا عندما تشكلت الحكومة البريطانية من لويد جورج رئيسا ومن آرثر بلفور وزيرا للخارجية، بدا وكأن كل شيء بات مؤهلاً لتمرير <<الوعد>>.
ولكن ماذا عن حقوق الفلسطينيين؟..
في عام 1952 نشرت وزارة الخارجية البريطانية وثائق سرية عن فترة 1919 1939، بما فيها تلك التي تتعلق بتوطين اليهود في فلسطين.. ويتضمن المجلد الرابع من المجموعة الأولى، في الصفحة السابعة نقلا عن مذكرة وضعها آرثر بلفور في عام 1917 ما يأتي:
<<ليس في نيّتنا حتى مراعاة مشاعر سكان فلسطين الحاليين، مع ان اللجنة الاميركية تحاول استقصاءها. إن القوى الأربع الكبرى ملتزمة بالصهيونية. وسواء أكانت الصهيونية على حق أم على باطل، جيدة أم سيئة، فإنها متأصلة الجذور في التقاليد القديمة العهد وفي الحاجات الحالية وفي آمال المستقبل، وهي ذات أهمية تفوق بكثير رغبات وميول السبعمئة ألف عربي الذين يسكنون الآن هذه الارض القديمة ؟؟؟ !!! >>. …….
كان بلفور من المؤمنين بأن التاريخ ليس سوى أداة لتنفيذ الهدف الإلهي . وان الانسان مكلّف بالعمل على تنفيذ هذا الهدف وان أول ما يتطلّبه منه ذلك، الايمان اولاً بأن ثمة هدفا إلهيا، وثانيا بإمكانية تحقيق هذا الهدف أياً تكن الصعوبات.
آمن بلفور كما أوضح في كتابه العقيدة والانسانية "Theism and Humanity" أن الله منح اليهود وعداً بالعودة إلى أرض الميعاد، وان هذه العودة هي شرط مسبق للعودة الثانية للمسيح. وان هذه العودة الثانية تحمل معها خلاص الانسانية من الشرور والمحن ليعمّ السلام والرخاء مدة ألف عام تقوم بعدها القيامة وينتهي كل شيء كما بدأ.
اكتسب بلفور هذه الثقافة من عائلته، وخاصة من والدته التي تركت في شخصيته الدينية بصمات واضحة من إيمانها بالعقيدة البروتستنتية المرتبطة أساساً بالعهد القديم وبما يبشّر به من خلال النبوءات التوراتية.
ولذلك فإن بلفور عندما صاغ الوعد بمنح اليهود وطناً في فلسطين، كان يعتقد أنه بذلك يحقق إرادة الله، وأنه يوفر الشروط المُسبقة للعودة الثانية للمسيح، وأنه بالتالي، من خلال مساعدة اليهود على العودة، فإنه يؤدي وظيفة العامل على تحقيق هدف إلهي.
طبعاً لم يكن العامل الديني السبب الوحيد وراء إصدار الوعد. كانت هناك مصالح لبريطانيا ذات بعد استراتيجي. وقد توافق العمل على خدمة هذه المصالح ورعايتها مع هذا الايمان الديني، مما أدى الى الالتزام بالوعد وبتنفيذه. )
ويبين الباحث كيف أن المصلحة كانت في توافق مع ذلك في رغبة التخلص من اليهود في الغرب عموما ، وبريطانيا خصوصا يقول : (
ففي الأساس كانت بريطانيا قلقة من جراء هجرة يهود روسيا وأوروبا الشرقية الذين كانوا يتعرضون للاضطهاد في بلادهم. وفي عام 1902 تشكلت <<اللجنة الملكية لهجرة الغرباء>>.
استدعي هرتزل الى لندن بترتيب من القس هشلر للإدلاء بشهادته أمام اللجنة. فقدم مطالعة قال فيها:
<<لا شيء يحل المشكلة التي دعيت اللجنة لبحثها وتقديم الرأي بشأنها سوى تحويل تيار الهجرة الذي سيستمر بقوة متزايدة من أوروبا الشرقية. ان يهود أوروبا الشرقية لا يستطيعون ان يبقوا حيث هم فأين يذهبون؟ إذا كنتم ترون ان بقاءهم هنا أي في بريطانيا غير مرغوب فيه، فلا بد من ايجاد مكان آخر يهاجرون إليه دون أن تثير هجرتهم المشاكل التي تواجههم هنا. لن تبرز هذه المشاكل اذا وجد وطن لهم يتم الاعتراف به قانونيا وطنا يهوديا>>.
هنا كان لا بدّ بعد صدور قانون بوقف الهجرة في عام 1905 من تأمين ملجأ بديل، فكان قرار بلفور بمنح فلسطين وطناً لليهود : يعطيه من لا يملك لمن لا يستحق.
اقترح تشمبرلين وكان رئيسا للحكومة منطقة العريش لتكون وطناً لليهود. ولكن لجنة الخبراء الصهيونيين رفضت الاقتراح لان العريش تفتقر الى المياه، ثم لان توطين اليهود فيها يثير مشاكل لبريطانيا مع مصر. وعندما ترأس الحكومة البريطانية اللورد آرثر بلفور جرى التداول باقتراح أوغندة لتكون الوطن الموعود. ولكن المؤتمر الصهيوني السادس لم يقبل الاقتراح لافتقار أوغندة الى عنصر الجاذبية اللازم لاستقطاب اليهود ولحثّهم على الهجرة اليها.
كان بإمكان بريطانيا التدخل ابتداء لمنع تهجير اليهود من أوروبا الشرقية، الا انها وجدت ان لها مصلحة في توظيف هذه العملية في برنامج توسعها في الشرق الأوسط، فحوّلت قوافل المهاجرين الى فلسطين بعد ان منحتهم الوعد بالوطن وبعد ان وفرت لهم الحماية والمساعدة اللازمتين.
ولعل من أبرز الدلالات على الربط الاستراتيجي بين أهداف الحركة الصهيونية وأهداف الدولة البريطانية ما ذكرته صحيفة <<مانشستر غارديان>> بقلم رئيس تحريرها في ذلك الوقت 1916 تشارلز سكوت الذي قال:
<<كانت بلاد ما بين النهرين مهد الشعب اليهودي ومكان منفاه في الأسر. ومن مصر جاء موسى مؤسس الدولة اليهودية. وإذا ما انتهت هذه الحرب بالقضاء على الامبراطورية التركية في بلاد ما بين النهرين وأدت الحاجة في تأمين جبهة دفاعية في مصر الى تأسيس دولة يهودية في فلسطين فسيكون القدر قد دار دورة كاملة>>. …….. )  اهـ
والقس الأمريكي "بات روبرتسون" ـ مؤسس جماعة التحالف السياسي المسيحي، التي تسيطر على الكونجرس والحزب الجمهوري والإدارة الأمريكية ـ وهو مرشح أسبق للرئاسة الأمريكية ـ والأب الروحي للرئيس جورج بوش الصغير ـ والذي ولد بوش على يديه ولادته المسيحية الجديدة!.. يقول ـ هذا القس ـ : (إن الدين الإسلامي دعا إلى العنف وإن محمدًا هو الشيطان نفسه)!!..

والمستشرق الصهيوني الأمريكية "برنارد لويس" يقول: (إن إرهاب اليوم هو جزء من كفاح طويل بين الإسلام والغرب.. فالنظام الأخلاقي الذي يستند إليه الإسلام مختلف عما هو في الحضارة اليهودية/ المسيحية ـ الغربية ـ وآيات القرآن تصدّق على ممارسة العنف ضد غير المسلمين.. وهذه الحرب هي حرب بين الأديان)!!..

وتقول "مارجريت تاتشر" ـ رئيسة وزراء انجلترا الأسبق ـ : (إن تحدي الإرهاب الإسلامي الفريد لا يقف عند أسامة بن لادن، وإنما يشمل حتى الذين أدانوا هجمات الحادي عشر من سبتمبر على أمريكا .. والذين انتقدوا أسامة بن لادن وطالبان، لكنهم يرفضون القيم الغربية، وتتعارض مصالحهم مع مصالح الغرب..)!!..

 
وما تلك الأقوال والسياسات والاستراتيجيات إلا امتداداً لما وقر بوجدان الغرب مما جاء بالعهد القديم من الكتاب المقدس يلتقي ذلك مع ما انطوى عليه الضمير الغربي من عداء قديم تكشف في العصر الحديث بدءا من حملة اللورد اللنبي على القدس أثناء الحرب العالمية الأولى : وتصريحه عند دخولها بقوله ( اليوم انتهت الحروب الصليبية ) وتهنئة وزير الخارجية لويد جورج له لإحرازه النصر في آخر حملة من الحملات الصليبية ، والتي سماها لويد جورج ( الحرب الصليبية الثامنة ) .وتصريح الجنرال غورو الفرنسي عندما تغلب على جيش المسلمين في ميسلون - خارج دمشق - في العصر الحديث عندما توجه فورا إلى قبر صلاح الدين الأيوبي عند الجامع الكردي ، وركله بقدمه وقال: ( ها قد عدنا يا صلاح الدين ) ، واليوم عندما أعلن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جورج دبليو بوش الحرب على الإرهاب فإنه سماها حربا صليبية ، أعلن ذلك في وعي ، أو في زلة لسان كما يقول المثبطون للمسلمين ، ولكنها معبرة عما هو مطمور في أعماق النفس كما يعرف مسيو فرويد وأتباعه. 
 
وردا على أبواق الغرب ممن يتمسحون بتخطئة التعميم يلتمسون بذلك طريقا لتحسين وجه سادتهم نلتفت هنا إلى محاولات الأصولية المسيحية أن تحسم صراعها مع العلمانية هناك ، وهو صراع يدور حول التربية والتعليم والإعلام ، ففي التلفزيون في أمريكا مثلا عشرات القنوات العلمانية والإباحية وهناك أيضا قنوات دينية وشديدة الأصولية أو حتى الغيبية والخرافية .
إن النظام في أمريكا كما يقول الدكتور رفيق حبيب لم يصبح أصوليا بعد ، ولكنه لم يعد علمانيا أيضا ، فرئيس الولايات المتحدة أصبح من أنصار الأصولية ، منذ وصول جيمي كارتر ، إلى البيت الأبيض ، مرورا برونالد ريجان ، وحتى جورج بوش ، وبرغم أن الحركة الأصولية لا تناصر الليبرالية في أمريكا إلا أنها عرفت طريقها إلى الحكم هناك من خلال هذه الديموقراطية ، وكان العنصر الحاسم في هذا العمل هو أصوات الناخبين ، وعند ما وجد الأصوليون أن جيمي كارتر لم يف بوعوده لهم وبخاصة بالنسبة لموضوع إقرار الصلاة في المدارس ، ومنع الإجهاض تحول الأصوليون عنه وأسقطوه في انتخابات 1980 ، ليأتوا برونالد ريجان كرئيس أكثر أصولية ، بل هو صهيوني متشدد على حد تعبير الدكتور رفيق حبيب ولذلك انتخب رونالد ريجان لدورتين ، لأنه كان أكثر التصاقا بأهداف الحركة الأصولية ، ومن بعده أعطى الأصوليون أصواتهم إلى جورج بوش نائبه الذي حظي بتأييد ريجان وقيادات الأصولية ، لما عرف عنه من إيمان أصولي ، وهكذا استطاعت الحركة التأثير على انتخابات الرئاسة .
 
يقول رفيق حبيب : ( التيار الأصولي المسيحي هو بحق التيار الثاني في أمريكا من حيث القوة ، وبعد التيار العلماني مباشرة خاصة منذ بداية الثمانينيات )[1]
وبعد ظهور عقيدة الملك الألفي في أحضان الأصولية المسيحية الصهيونية الأمريكية أصبح المسيحيون في أمريكا واليهود معا في مصير مشترك ، فرجاء كل منهما يتحقق من خلال الآخر ، والأغرب من ذلك كما يقول الدكتور رفيق حبيب ( أن اليهود أصبحوا طليعة الجماعة المسيحية المؤمنة) [2]
 
حتى العلمانيين فإنهم لا يقلون كراهية لتوطن الإسلام في هذه المنطقة بالذات من المسيصهيونية ذلك لأنه بالبداهة وبمقياس المصلحة والموضوعية البحتة يمكن للامبريالية الغربية أن تقبل دولة صهيونية فائقة القوة من أن تقبل فيها دولة عربية أو إسلامية قوية ذلك لأن ضمانة الأولى للتبعية ميسورة فهي تظل ذيلا بحكم الإمكانات ، بالقياس إلى ضمانة الثانية فهي محفوفة بمخاطر الطموح وأحقاد الماضي وانبعاثات التاريخ وإمكانات التفوق !وليس من ضمان ضد هذا الانبعاث غير ضمان تفرقه واستمرار ضعفه
وفي هذا السياق يقول لورنس براون من قادة الغرب المعاصرين : ( إن الإسلام هو الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الأوربي ) [3] . ويقول : ( كان قادتنا يخوفوننا بشعوب مختلفة لكننا بعد الاختبار لم نجد مبررا لمثل تلك المخاوف ، كانوا يخوفوننا بالخطر اليهودي ، والخطر الياباني الأصفر ، والخطر البلشفي ، ثم تبين لنا أن اليهود هم أصدقاؤنا ، والبلاشفة الشيوعيون حلفاؤنا ، أما اليابانيون فإن هناك دولا ديموقراطية كبيرة تتكفل بمقاومتهم ، لكننا وجدنا أن الخطر الحقيقي علينا موجود في الإسلام ، وفي قدرته على التوسع والإخضاع ، وفي حيويته المدهشة )
 
كما يقول بريجنسكي مستشار الرئيس كارتر للأمن القومي : ( إنه على العرب أن يفهموا أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية لا يمكن أن تكون متوازنة مع العلاقات الأمريكية العربية ، لأن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية علاقات حميمة مبنية على التراث التاريخي والروحي ، بينما العلاقات الأمريكية العربية لا تحتوي أيا من هذه العوامل ) [4]
وكما يقول ريتشارد نيكسون الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية : [5] ( للعمل داخل العالم الإسلامي فإن على صناع السياسة الأمريكية المناورة داخل وكر أفعى من سم النزاعات الأيديولوجية والصراعات الوطنية) ، ثم يقول : ( لا توجد دولة – حتى الصين الشيوعية – تحظى بصورة سلبية في الضمير الأمريكي كما هو الحال بالنسبة للعالم الإسلامي ) ، ولكنه يعود فيطمئن مواطنيه بسبب تفرق المسلمين ، فيقول : ( وهذا السيناريو الكابوس لن يتحقق أبدا .إن العالم الإسلامي كبير جدا ومترامي الأطراف ومتعاكس ومتناقض ليزحف نحو قرع طبل واحد ) ويقول : ( إن الدين الإسلامي يمثل خيطا من الوحدة يمسك بسياسات هذه الدول مجتمعة ، لكنه لا ينسجها في إطار كتلة متناغمة ، إن سياسات كل دولة في العالم الإسلامي ليست مرتبطة بالإسلام بقدر ما قد يكون الإسلام متفاعلا مع ثقافتها الوطنية والتقليدية ) ويقول : ( إن علينا أن ننشر الفضيلة !! في العالم وفقا لمعتقداتنا الدينية ) [6]
ولم يقتصر الأمر على انبعاث فحيح هذه المسيحية الصهيونية من الولايات المتحدة الأمريكية ، ولكنها كانت تصاعد من قلب أوربا منذ بداية القرن ولم يقتصر الأمر فيها على الأصولية المسيحية في الولايات المتحدة الأمريكية
تقول دائرة المعارف البريطانية : ( إن الاهتمام بعودة اليهود إلى فلسطين قد بقي حيا في الأذهان بفعل النصارى المتدينين ، وعلى الأخص في بريطانيا أكثر من فعل اليهود أنفسهم)[7].
ويقول الزعيم اليهودي وايزمان ( إن من الأسباب الرئيسية لفوز اليهود بوعد بلفور هو شعور الشعب البريطاني المتأثر بالتوراة ، وتَغَنيه بالشوق الممض لأرض التوراة ) . وقد أشار وايزمان إلى هذا الأمر في حديثه عن بعض الشخصيات السياسية البريطانية التي كان لها دور بارز في تأييد اليهود مثل بلفور ولويد جورج ، وتشرشل ، فقد وصفهم بأنهم ( كانوا من المتدينين المؤمنين بالتوراة ، وقالوا عن العودة اليهودية إلى فلسطين أنها أمر واقعي ، ونحن الصهاينة نمثل لهم تراثا يكنون له أعظم تقدير ) .
لقد كان التأثر بالتوراة دافعا أساسيا لبلفور صاحب الوعد المشئوم ليقدم وعده : تقول عنه مؤرخة حياته بلانش دوجديل : ( لقد تأثر منذ نعومة أظفاره بدراسة التوراة في الكنائس ، وكان كلما اشتد عوده زاد إعجابه بالفلسفة اليهودية ! وكان دائما يتحدث باهتمام عن ذلك ، وكانت فكرته الأساسية أن المسيحية وحضارتها مدينتان بالشيء الكثير لليهودية ) ، ويقول عنه وايزمان : ( أتظنون أن لورد بلفور كان يحابينا عندما منحنا الوعد بإنشاء وطن قومي لنا في فلسطين ؟ كلا لقد كان الرجل يستجيب لعاطفة دينية يتجاوب بها مع تعاليم العهد القديم ) .
ويقول لويد جورج رئيس الوزارة البريطانية التي منحت اليهود وعد بلفور : ( نشأت في مدرسة تعلمت فيها تاريخ اليهود أكثر من تاريخ بلادي ، وبمقدوري أن أذكر أسماء جميع ملوك بني إسرائيل دون ملوك انجلترا ! ) ولقد كان السياسي البريطاني المشهور ونستون تشرشل يعتبر نفسه صهيونيا أصيلا ، ويصلى بحرارة لتحقيق أماني الصهيونية العظيمة !! [8]
 
ويقول المستشرق الفرنسي كيمون في كتابه باثولوجيا الإسلام : (إن الديانة المحمدية جذام تفشى بين الناس ، وأخذ يفتك بهم فتكا ذريعا ، بل هو مرض مريع ، وجنون ذهولي يبعث الإنسان على الكسل والخمول ، ولا يوقظه من الخمول إلا ليدفعه إلى سفك الدماء ، والإدمان على معاقرة الخمور ، وارتكاب جميع القبائح ، وما قبر محمد إلا عمود كهربائي يبعث الجنون في رءوس المسلمين فيأتون بمظاهر الصرع والذهول العقلي إلى ما لانهاية ، ويعتادون على عادات تنقلب إلى طباع أصيلة ككراهة لحم الخنزير !!! ، والخمر والموسيقى !! ، إن الإسلام كله قائم على القسوة والفجور في اللذات !!! ، وأعتقد أن من الواجب إبادة خمس المسلمين ، والحكم على الباقين بالأشغال الشاقة ، وتدمير الكعبة ، ووضع قبر محمد وجثته في متحف اللوفر !! ) [9]
ويقول المبشر تاكلي : ( يجب أن نستخدم القرآن ، وهو أمضى سلاح في الإسلام ضد الإسلام نفسه ، حتى نقضي عليه تماما ، يجب أن نبين للمسلمين أن الصحيح في القرآن ليس جديدا ، وأن الجديد فيه ليس صحيحا )[10]
وهذه الفكرة هي أساس دعوة بعض المفكرين العرب المودرن والتي يبثونها بمناسبة مؤتمرات حوار الأديان : أن علينا – نحن المسلمين - العناية بالمشترك والكف عن طرح المختلف وتطبيقا لذلك نتحدث عن التوحيد ولا نتكلم عن التثليث ، ونتحدث عن الأنبياء هكذا بأسلوب التعميم ولا نتحدث كثيرا عن محمد ونتحدث عن الجنة ولا نتحدث عن النار ونتحدث عن الإيمان ولا نتحدث عن الكفر ، ونقرأ ما يحلو من القرآن ولكن لا نحرص على استقصائه ولا على تحفيظه ، ونتحدث عن الطهر ولا نتحدث عن الطهارة ونتحدث عن المعروف ولا نتحدث عن المنكر ، ونتحدث عن الحلال ولا نتحدث عن الحرام وهكذا !!
ويلتقي كيد السياسي مع كيد الكاهن كما تبين الدكتورة زينب عبد العزيز بالعرب نيوز بتاريخ 12\6\2009 ومن هؤلاء  الأب جيوزيبى صرّاف، أسقف الكلدانيين فى القاهرة،و الأب بييرباتستا بيتزابللا مندوب الفاتيكان بالأراضى المقدسة ، ، و الأب جيمس ماسّا ، المسؤل عن الحوار بين الأديان فى أسقفية الولايات المتحدة ، الذي أشار إلى "التوافق الشديد الوضوح" بين خطاب أوباما ورسالة بنديكت 16 إلى المسلمين أثناء رحلته إلى الأردن وإسرائيل الشهر الماضى وهو أشبه ما يكون بموقف يوحنا بولس الثانى ورونالد ريجان عندما تكاتفا ووحّدا قواهما منذ ربع قرن مضى ليهزما الشيوعية. ومعنى هذا أن ما يدور حاليا هو محاولة مستميتة لتنفيذ أحد قرارات مجمع الفاتيكان الثانى لإقتلاع الإسلام بأيدى بعض المسلمين ".
والأب الجزويتى الأسترالى دانيال ماديجان، المخضرم فى الحوار الكاثوليكى الإسلامى، الذي أشار إلى وثيقة "كلمة سواء" التى قام الأمير غازى بن طلال بتولى حملة صياغتها بكل ما بها من تنازلات دينية ، والأب ماسّا الذي أكد "الفاعلية القصوى" في تحالف الكنيسة والرئاسة الذي أدى إلى  إلى إقتلاع الشيوعية مثلما يحاولون إقتلاع الإسلام،..
وتؤكد الدكتورة زينب أن  هذه الحقائق ليست بحاجة إلى مزيد من توضيح أننا حيال مأساة كاسحة لن يوقفها إلا أن نكف عن التواطؤ وعن التنازلات وعن خيانة الدين والوطن ..!!.
أستاذة الحضارة الفرنسية
) اهـ باختصار
 
ليس هذا فحسب بل إنهم يضربوننا في أعراضنا بعد أن يكتسحوا مقدساتنا و يمتصوا دماءنا
وهاهو أوباما يمنع نشر صور انتهاك أعراضنا في سجون العراق ليستر عرض الجناة وأفغانستان وباكستان إلخ …… كان من بينها صور لنساء في سجن الكاظمية وهن يتوسلن لانقاذهن من عمليات الاغتصاب المتكررة التي يمارسها معهن تلامذة الامريكان من محققي حكومات الاحتلال الاولى والثانية والثالثة والرابعة ومن صور لاطفال قد ولدوا داخل السجن نتيجة لعمليات الاغتصاب المتكرر ومنذ اعتقالهن في 2005 وحتى 2007 ، وصور لنساء اخذن كرهائن حتى يسلم ازواجهن او اشقائهن انفسهم لوزارة الداخلية ، وصور لمعتقلي سجن ديالى المحشو بالاحداث والشيوخ والشباب والمعوقين ، والذين استنجدوا بكل من يؤمن بالله ومحمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة وزينب وسكينة وكل من ينتظر فرج المهدي المنتظر في العراق بان ينقذهم من هذا الجحيم الكافر ، من الاغتصاب والتعذيب الوحشي ـ بالدريل والكهرباء وقلع الاظفار ، وبوضع الخوازيق في الاشراج ـ رغم عدم ثبوت التهم ورغم اثبات ان اغلبها كيدي !
 وكما يقول الكاتب جمال محمد تقي ( اوباما لا يريد استفزاز الحزب الجمهوري بمزيد من الادانات والانتقادات لادارته السابقة للبيت الابيض والتي راحت بدورها تشن هجوما استباقيا ليوقف اي محاولة لمحاكمتها او محاسبتها ….. ، واوباما ايضا لا يريد ان يزداد الحنق الشعبي العراقي على جنوده جنود الاحتلال الامريكي في العراق ، لتخفيف حدة الخسائر بين صفوفهم ، وعليه فان اوباما لا يفكر بغير مصلحته ومصلحة جنوده عندما اخفى الصور عن عيون القانونيين والاعلاميين والراي العام الامريكي والعالمي !) موقع النشرة الألكترونية كنعان بتاريخ 12\6\2009
أضف إلى ذلك نهب الأموال بعشرات المليارات : حيث كشفت  صحيفة الإندبندنت البريطانية عن أن المسئولين الأمريكيين عن إعادة إعمار العراق اختلسوا أكثر من‏125‏ مليار دولار من الأموال المخصصة لإعادة الإعمار، بالإضافة إلي أموال المساعدات التي حصل عليها مسئولون أمريكيون تحت مسمى تقديم الإغاثة للعراقيين‏، فضلاً عن السرقات المكشوفة للنفط العراقي ، وهذه أمثلة متواضعة .‏
المصريون قي 16 يونية 2009
ومبروك عليهم فهي دولارات ليبرالية علمانية تنويرية حداثية مسيحية صهيونية وما الله به أعلم
وهكذا يسقط القناع … وينكشف أصل الصراع
يتبع


[1] \ المسيحية والحرب ص 37 ص 39 41-42-73-86-
[2] المسيحية والحرب ص 110-113
[3] كتاب " التبشير والاستعمار " للدكتور عمر فروخ والدكتور الخالدي ص 104
[4] نقلا من كتاب أمريكا وإسرائيل للدكتور معروف الدواليبي ومقدمته لمحمد علي دولة ص 20-24.
[5] كتاب الفرصة السانحة لريتشارد نيكسون ص 23
[6] كتاب انتهزوا الفرصة لريتشارد نيكسون ترجمة حاتم غانم نشر شركة قايتباي بالإسكندرية ط أولى ص 23 ، 45 - 39 – 44 
[7] أنظر كتاب " امريكا وإسرائيل للدكتور معروف الدواليبي بمقدمة الأستاذ محمد علي دولة نشر دار القلم بدمشق عام 1990 ص 17
[8] \ التبشير والاستعمار للدكتور عمر فروخ والخالدي ص 184
[9] \ الاتجاهات الوطنية في الأدب العربي المعاصر للدكتور محمد محمد حسين ج 1 ص321
[10] التبشير والاستعمار للدكتور عمر فروخ ، والدكتور الخالدي ص 40 ط 4
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر