المبنى الإسلامي وفريضة التميز الثقافي والجهاد2\2\5
كتبهاyehia fargal ، في 10 أكتوبر 2009 الساعة: 07:09 ص
2\2\5
المبنى الإسلامي
وفريضة التميز الثقافي والجهاد
وإذا كان المراد بالفرض ما يثبت طلبه الجازم شرعا بدليل قطعي يثاب العبد على فعله ويعاقب على تركه ..
فالمراد بالثقافة القيم والعادات والتراث والعقائد التي تكون الهوية أو الشخصية للفرد أو المجتمع او الأمة ….
وهنا نجد فريضة التميز الثقافي مرتبطة ارتباطا وثيقا بخصوصية الأخلاق الإسلامية القائمة على مرجعية التسليم لله كما بينا في الجزء الماضي
دلائل فرضية التميز الثقافي في :
في تغيير القبلة :
ذكر ابن كثير في تفسيره : قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة ، وكان أكثر أهلها اليهود ، فأمره الله أن يستقبل بيت المقدس ، ففرحت اليهود ، فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة عشر شهرا ، وكان يرنو إلى قبلة إبراهيم فكان يدعو الله وينظر إلى السماء ، فأنزل الله تعالى (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ 144 وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ 145 الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ 146 الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ 147 وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 148 وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ 149 وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 150) البقرة
ولا نجد معنى لتغيير القبلة أظهر من إرادة التميز
وفي قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ 104البقرة ) فقد كان المسلمون يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: راعنا، يعني: احفظنا وارقبنا،من المراعاة، وهي تعني بلغة اليهود كلمة سب
وفي قوله صلى الله عليه وسلم ( من تشبه بقوم فهو منهم ) رواه أبو داود وصححه ابن حبان.
وفي قوله صلى الله عليه وسلم (خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب ) رواه الستة
وفي قوله صلى الله عليه وسلم (إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم ) رواه الستة أيضا
وفي قوله صلى الله عليه وسلم ( صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود وصوموا قبله يوما وبعده يوما .) رواه أحمد .
وفي قوله صلى الله عليه وسلم ( فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس .) رواه الترمذى وأبو داود .
وفي قوله صلى الله عليه وسلم (خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا في خفافهم .)رواه أبو داود عن شداد بن أوس عن النبى صلى الله عليه وسلم
واهتم الرسول صلى الله عليه وسلم للصلاة كيف يجمع الناس فقيل له :انصب راية عند حضور الصلاة فإذا رأوها أذن بعضهم بعضا , فلم يعجبه ذلك .فذكروا له شبور اليهود فلم يعجبه ذلك . فذكروا له الناقوس فقال هو من فعل النصارى . إلى أن أرى عبد الله بن زيد الأذان في منامه . ) رواه أبو داود وأصله في الصحيحين .
ولما جاء عمرو بن عنبسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلمه الصلاة قال له : صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس , حتى ترتفع , فإنها تطلع حين تطلع بين قرنى الشيطان , وحينئذ يسجد لها الكفار . ثم قال : وصل العصر بعد الفيء , ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرنى الشيطان وحينئذ يسجد لها الكفار ) رواه مسلم .
وروى مسلم في صحيحه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( فصل مابين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر .)
وروى أبو داود وابن ماجة والحاكم بسنده وصححه أنه قال صلى الله عليه وسلم ( لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون .)
ويقول أنس بن مالك رضي الله عنه فيما رواه مسلم: كانت اليهود إذا حاضت فيهم المرأة لم يؤاكلوها ولم يجامعوها في البيوت فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله سبحانه وتعالى ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ 222 نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ 223. ) البقرة
فقال صلى الله عليه وسلم أصنعوا كل شيء إلا النكاح . فبلغ ذلك اليهود فقالوا : ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه .).
ومن العجيب أن أعداء البناء الإسلامي لا يشبعون من تسخيف هذه الظواهر ونحن نقول لهم ما قاله نوح عليه السلام للكفار( وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ 38 فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ 39 " ) هود
وهم يصفون مميزاتنا الثقافية بالقشرية والاختزالية .. والظلامية والشكلانية …. بينما هم يحتفلون أيما احتفال بما يستوردون من منتجات الثقافة الأوروبية ، يلبسون ملابسهم ، ويأكلون أكلاتهم، ويشربون شرابهم ، ويجلسون مجالسهم ، ويلعبون ألعابهم ، ويسمعون ألحانهم، ويتبادلون تحياتهم ، ويصففون شعورهم كتصفيفهم ، وهم عندما يستوردون ما يستوردون فهو عندهم قمة التحضر ، والتمدن والتنوير ، ولو كان تي شيرت مكتوبا عليه بالحروف اللاتينية مالا يحمد معناه .. الخ وهم ينفذون وصية " نبيهم !! " العمياء : ( . أن نسير سيرة الأوروبيين ونسلك طريقهم، لنكون لهم أنداداً، ولنكون لهم شركاء في الحضارة، خيرها وشرها، حلوها ومرها، وما يحب منها وما يُكره، وما يُحمد منها وما يُعاب ) " (مستقبل الثقافة في مصر، ص 41) إنه طه حسين الساذج – إن أحسنا الظن - الذي يظن أنك عندما تسير سيرة الأوربيين تصبح شريكا لهم دون أن يفطن إلى أنه إنما يدعوك لأن تكون قردا !! !! ، أليس هذا مضحكا ؟
وهو طه حسين الذي يقول : ("للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل، وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضاً، ولكن ورود هذين الاسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي، فضلاً عن إثبات هذه القضية التي تحدثنا بهجرة إسماعيل بن إبراهيم إلى مكة ونشأة العرب المستعربة، ونحن مضطرون أن نرى في هذه القصة نوعاً من الحيلة في إثبات الصلة بين اليهود والعرب من جهة، وبين الإسلام واليهود، والقرآن والتوراة من جهة أخرى") !! (نقلاً عن: طه حسين : حياته وفكرة في ميزان الإسلام، للأستاذ أنور الجندي.) وهو هنا قد صدق حدسه في وصوله إلى أن كان مثلهم في تكذيبهم للقرآن .
إنه إذا كان الجهاد يستهدف إنشاء الوجود فإن التميز الثقافي يستهدف المحافظة عليه ، فانظر رعاك الله مبلغ أهمية الفريضتين والصلة الحميمة بينهما
ونقول لإخواننا : حذار إنهم يأتوننا من بين أنقاض إبليس ومخلفات أوليائه : إن خطورة فقدان التميز الثقافي يعنى العيش مع الركام بعد تدمير الشخصية ، ومن ثم فقدان الهوية ، فقدان الوجود
فقدان الهوية هو فقدان أن نكون . وهذا هو ما أصبحنا بين أنيابه في حياتنا المعاصرة .
إن الخروج على هذه الفريضة يتحقق بإهدار هذه التعاليم النبوية في مجموعها كما هو حال المسلمين اليوم ولكن :
1- باستثناء الضرورات أو الحاجات المعتبرة شرعا مثل حال المسلم في الاغتراب أو خضوعه لملابس فرضت عليه فرضا ولا فكاك له منها في حدود ما هو مقرر شرعا على سبيل التحديد في ستر العورة وحجاب المرأة .
2- وما عمت به البلوى مثل " البدلة " منذ مائة عام مثلا ، ولكن مع إمكان إجراء تعديلات عليها لو أنك تريد في حدود ما سبق مما هو مقرر شرعا على سبيل التحديد .
3- أما الاقتباس من العلم والتكنولوجيا فهو خارج مصطلح الثقافة فضلا عن كونه إنجازا بشريا سبق أن ساهمنا في مرحلة هامة منه ، وفضلا عن كونه عنصرا هاما في فريضة التسلح ( وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ 60 ) الأنفال
وهى – أي فريضة التميز الثقافي - من شأنها أن تستقيم تلقائيا مع الوفاء في الدوائر الثلاث : ( الأركان - المبنى - والروح )
ونستأنف ذكر طائفة أخرى من الفرائض دون تفصيل :
وإذا كانت فريضة التميز الثقافي ثقيلة في بعض الأحيان وخصوصا لمن بعدت بهم الشقة عن أصولهم الإسلامية فإنها ممكنة فرديا أما الجهاد فيحتاج إلى تنظيم جماعي وإرادة قيادية
· نذكر هنا من المبنى المهجور فريضة الجهاد بشيء من التفصيل لشدة هجرانها وخطرها ، يقول تعالى :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون )َ 35 المائدة
( إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ 4) الصف
ويقول تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ 9)التحريم
ويقول تعالى : ( انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ 41 لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ وَلَـكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ 42 عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ 43 لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ 44 إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ 45 وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَـكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ) 46 التوبة
ويأتي الجهاد في الخريطة البنائية للإسلام في أعلاها كما جاء في حيث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، ثم قال : ألا أدلك على أبواب الخير : الصوم جنة ، والصدقة تطفيء الخطيئة ، كما يطفئ الماء النار ، وصلاة الرجل من جوف الليل ، قال : ثم تلا : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم – حتى بلغ – يعملون } ثم قال : ألا أخبركم برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه : قلت : بلى يا رسول الله قال : رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد . ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ، قلت : بلى يا رسول الله ، قال : فأخذ بلسانه ، قال : كف عليك هذا . فقلت : يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : ثكلتك أمك يا معاذ ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم ، أو على مناخرهم ، إلا حصائد ألسنتهم ) الراوي: معاذ بن جبل المحدث: الترمذي – المصدر: سنن الترمذي – الصفحة أو الرقم: 2616 خلاصة الدرجة: حسن صحيح
ألسنا وعلى جميع المستويات نطلب الجنة ؟
إن كان كل مسلم ليطلب الجنة فإنما يطلبها بمقتضى عقد بينه وبين مالكها ونص العقد قد جاء في قوله تعالى (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ 111 التوبة )
ولذلك كان الشهداء مستحقين للانتقال من دار البلاء إلى دار النعيم مباشرة رغم تشكيك القاعدين ، كما جاء في قوله تعالى : ( الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ 168 وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ 169 فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ 170 يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ 171 ) آل عمران ، نعم وبغير انتظار للحساب لأنهم قدموا فاتورة الحساب كلها سلفا
وهم يطلبون الشهادة وما يليها من القربات في ضوء قوله صلى الله عليه وسلم ( من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل : ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة ) رواه الترمذي وقال حديث حسن
وأدلج تعني مشى من الدلجة وهي أول الليل يعني سار من أول الليل . والمراد شمر للطاعة . ثم انظر إلى قوله تعالى في وصف من استكمل وصف المجاهد في سبيل الله إذ يقول تعالى (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ 112 التوبة 113) .
وجزاؤهم مبين في قوله تعالى : ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ 169 فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ 170 يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ 171 الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ 172. ) (آل عمران) .
قاتلوا في سبيل الله ابتداء من بدر إلى الكوفة والعراق وفارس واليرموك إلى دمشق وبيت المقدس ومصر
إلى رومانياوالصربوالبوسنة والهرسكوالمجر وألبانيا واليونان وجورجيا وكرواتيا وأجزاء شاسعه من روسيا (القوقاز) وأوكرانيا (القرم)
إلى عين جالوت إلى حطين
إلى أفغانستان وباكستان وتركستان وشبه القارة الهندية والبنغال وآسيا الوسطي وأذربيجان والقوقاز والشيشان
إلى القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية الرومية. وكان سقوطها علي يد محمد الفاتحالعثماني. وأطلق عليها اسم إسلامبول (إستانبول)
وفي الكرّة التصحيحية التالية : إلى فلسطين والعراق ولبنان وباكستان وأفغانستان والشيشان : إلى البوسنة وفوق مختلف جغرافيا الإسلام
في هذه الجغرافيا كلها تشبعت الأرض بدماء المجاهدين وتسامقت بعرق الفاتحين
وإذا كان بعض من انسلخ من جلدتنا يشعر بالعار إزاء ماضيهم هذا تحت إرهاب الاتهام بالإرهاب منكرين إياه فهم يضيفون إلى هذه الخسة غباء بتوهم أنه من الممكن محوه أو تعديله من ذاكرة العدو
والمسلم يجاهد حبا في الجنة والله سبحانه يعطيه إياها حبا في الجهاد كما جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : الصلاة في وقتها ، قلت : ثم أي ؟ قال : بر الوالدين ، قلت، ثم أي قال الجهاد في سبيل الله ) متفق عليه
وإذا كانت الجنة جزاء الشهيد في الجهاد فإن الذل يأتي جزاء القعود عن الجهاد ، فقد روى أبو داود بسننه قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ) رواه أبو داوود وصححه الألباني
ولا تتضح نظرة الإسلام إلى الجهاد بغير أن ندرك المقصود بـ سبيل الله مما يفيد تصحيح مسار أي معوج على مستوى الكون :
إذ كل ما في الوجود يتحرك حركته في سبيل الله : وإشكالية الإنسان أنه أراد الله له أن يتحرك حركته في سبيل الله - كما هو الشأن في المخلوقات جميعا .- ولكن باختياره وإرادته .
وإذن في سبيل الله بالنسبة للطبيعيات هو ما نسميه اليوم قوانين الطبيعة بالنسبة للمجرة وللشمس وللقمر والنيزك و للرياح و للذرة و للخلية الحية وبالنسبة للزهرة .
وفي سبيل الله بالنسبة للإنسان تعنى انخراط كل نشاط إنساني في حركته وفقا لإرادة الله وأوامره ونواهيه في الدين والأخلاق والتشريع والاقتصاد والتربية.
وإذ لم يتيسر للمسلم القتال في سبيل الله لضرورة مانعة فهناك فرصة للوفاء بهذا العقد – عقد الجنة – في قوله صلى الله عليه وسلم (من مات ولم يغز ، ولميحدثنفسهبغزو ، مات على شعبة نفاق )الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني – المصدر: صحيح النسائي ، خلاصة الدرجة: صحيح )
وهذا يدل على أهمية عنصرين متكاملين في عملية بناء الإسلام : عنصرالفعل من جهة ، ونية التوجه إلى الله بالفعل وما يلزمها من الإخلاص والتوبة من جهة أخرى
· وكفرع عن فريضة الجهاد … تأتي فريضة التسلح التي نزل فيها قوله تعالى : (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ 60)60 الأنفال
وتكتمل فوقية المبنى الإسلامي بمجموعة أخرى من الفرائض
· في فريضة الحكم بما أنزل الله نزل قوله تعالى ( إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ 44 وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 45 وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ 46 وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ 47 وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ 48 وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ )49 المائدة
· وفي فريضة العدل والحكم بما أنزل الله نزل قوله تعالى (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا 58 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً 59 أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا 60 وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا 61) النساء
· وفي فريضة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر نزل قوله تعالى ( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 104 وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ )[آل عمران: 104]،
وفي قوله صلى الله عليه وسلم ،: ( لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، أو ليسلطن الله عليكم شراركم ، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم ) الراوي: عمر ، المحدث: البزار – المصدر: البحر الزخار خلاصة الدرجة: مسند، [وفيه] البراء بن يزيد ليس بالقوي، وقد احتمل حديثه وروى عنه جماعة
و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لتأمرن بالمعروف ولتنهون عنالمنكر ولتأخذن على يد الظالم ، ولتأطرنه على الحق أطرا ، ولتقصرنه على الحق قصرا ، اوليضربن الله بعضكم بقلوب بعض ، وليلعننكم كما لعن بني إسرائيل ) رواه ابو داوودوالترمذى
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام الىإمام ظالم فأمره ونهاه ، فقتله) رواه الحاكم بسند صحيح
وفي فريضة مقاومة ظلم الأمراء :
· في كلمة حق عند سلطان جائر :
· قام أبو بكر رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) وإنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الناس إذا رأوا المنكر لا يغيرونه أوشك أن يعمهم الله بعقابه ) الراوي: قيس بن أبي حازم المحدث: الألباني – المصدر: صحيح ابن ماجه – خلاصة الدرجة: صحيح
· وهذا يعني أن قوله تعالى " اهتديتم " تضمنت الحض على تغيير المنكر لأنه من مقتضيات الهداية
ففي رواية لأبي أمامة الباهلي أنه “عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل عند الجمرة الأولى فقال : يا رسول الله أي الجهاد أفضل ؟ فسكت عنه فلما رمى الجمرة الثانية سأله فسكت عنه فلما رمى جمرة العقبة وضع رجله في الغرز ليركب قال : أين السائل ؟ قال : أنا يا رسول الله قال : كلمة حق عند ذي سلطان جائر) الراوي: أبو أمامة الباهلي المحدث: الألباني – المصدر: السلسلة الصحيحة خلاصة الدرجة: صحيح بشواهده
”. وفى رواية عنه صلى الله عليه وسلم :( إذا رأيتم أمتيتهابالظالم أن تقول له : إنك أنت ظالم فقد تودع منهم ) الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: أحمد شاكر – المصدر: مسند أحمد: إسناده صحيح
وعن أبى سعيد الخدرىقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم – ( أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائــــر) رواه ابو داوودوالترمذى وقال حديث حسن
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا علىيديه أوشك أن يعمَّهم الله بعقاب منه). رواه أبو داود ، والترمذي وقال: حسن صحيح،وابن ماجه، والبيهقي
و قال رسول الله صلىالله عليه وسلم ( لا يقفن أحدكم موقفًا يقتل فيه رجل ظلمًا فإن اللعنة تنزل علىكل من حضر حين لم يدفعوا عنه ، ولا يقفن أحدكم موقفًا يضرب فيه رجل ظلمًا فإن اللعنةتنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه ). المصدر : المعجم الكبير للطبراني.
وقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم – (ما من امرئ مسلم يخذل امرأ مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه منحرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته ، وما من أحد ينصر مسلمًا في موطن ينتقصفيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته ). رواه أحمد – والبخاري في التاريخ الكبير . وأبو داود
وقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم : ( ما من مسلم يُظلم مظلمة فيقاتل فيقتل إلا قتل شهيدًا) حديث صحيح تخريجالسيوطي . وأخرجه أحمد
و قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم – ( سيكون أمراء فسقة جورة فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهمفليس منى ولست منه ولن يرد على الحوض) رواه احمد والنسائي
- وروى جابر بن عبد الله رضي الله عته : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة : ( أعاذك الله من إمارة السفهاء ، قال : وما إمارة السفهاء ؟ قال : أمراء يكونون بعدي لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ولا يردون علي حوضي ) الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الهيثمي – المصدر: مجمع الزوائد – خلاصة الدرجة: رجالهما رجال الصحيح
· في فريضة إقامة حدود الله وحراستها :
ما جاء برواية البخاري: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش قال: حدثني الشعبي أنه سمع النعمان بن بشير –رضي الله عنهما- يقول: قال النبي –صلى الله عليه وسلم-:
مثل المدهن في حدود الله والواقع فيها ، مثل قوم استهموا سفينة ، فصار بعضهم في أسفلها وصار بعضهم في أعلاها ، فكان الذي في أسفلها يمرون بالماء على الذين في أعلاها ، فتأذوا به ، فأخذ فأسا ، فجعل ينقر أسفل السفينة ، فأتوه فقالوا : ما لك ، قال : تأذيتم بي ولا بد لي من الماء ، فإن أخذوا على يديه أنجوه ونجوا أنفسهم ، وإن تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم ) الراوي: النعمان بن بشير المحدث: المصدر: صحيح البخاري
* في فريضة الشورى نزل قوله تعالى (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ 37 وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ 38 وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ 39)الشورى
(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )ى159 آل عمران
· في فريضة الوحدة نزل قوله تعالى ( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 103 آل عمران
· في تحريم الربا نزل قوله تعالى (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 275 يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ 276 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ 277 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 278 فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ 279 وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ 280 وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ) 281 البقرة
· في فريضة طلب العلم نزل قوله تعالى (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ 122)االتوبة
(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ 2 وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ 3 ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ 4 مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ 5)الجمعة
(أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ 9)الزمر
ويقول صلى الله عليه وسلم ( من سلك طريقا يطلب فيه علما ، سلك الله به طريقا من طرق الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض ، والحيتان في جوف الماء ، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر) الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني – المصدر: صحيح أبي داود خلاصة الدرجة: صحيح
ويقول صلى الله عليه وسلم : ( ما من رجل يسلك طريقا يطلب فيه علما ، إلا سهل الله له به طريق الجنة ، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه ) الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني – المصدر: صحيح أبي داود –
· في فريضة التربية نذكر لقمان كنموذج في قوله تعالى (وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ 13 وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ 14 وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ َكَب ِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 15 يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ 16 يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ 17 وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ 19 18)لقمان
· في فريضة التبليغ بالإسلام نزل قوله تعالى (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ 19 فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ 20 إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ 21) آل عمران
( َيا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ 67 المائدة
( وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ 40 الرعد
· في فريضة تصحيح الموالاة نزل قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ 51 فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ 52المائدة
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ 118 هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ 119)آل عمران
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ 1 إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ 2 لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 3 قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ 4 رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ 5 لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ 6 عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 7 لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ 8 إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 9) الممتحنة
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ 13) الممتحنة
(مصدر الأحاديث أعلاه " تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول" من موقع الدرر السنية )
ثم نكتفي في طائفة من الفرائض بذكر العنوان في أحكام الاقتصاد والاستثمار
· في أحكام الأسرة الإسلامية
· في إغاثة الملهوف والجائع والمحاصر
· في تحريم المحرمات وتحديد المنهيات
· الدفاع عن الحرمات
· في حرمات الدين
· في حرمات الأخوة
· في حرمات الانسانية
· في منظومة الأخلاق الإسلامية :
في البر بالوالدين – فريضة صلة الرحم – صلة الجار - الأمانة – الصدق – العفة – الحياء - – التراحم – التكافل – التعاون – الصبر – التواضع – الوفاء – النصيحة – حسن العشرة – حسن الخلق
· وفي المبنى كاملا تأتي النوافل أو المندوبات والمستحبات
وقد ذكر الشاطبي في الموافقات أن النافلة خادم للواجب ، وذكر بعضهم أنها سور منيع له أو أنها جوابر نقصان
والمراد بالنوافل الطاعات التي يثاب فاعلها و لا يعاقب تاركها
وقد عدها بعضهم أكثر من خمسين ومنها الزيادة على العبادة في الفريضة من جنسها: فكما للصلاة نوافلها فكذلك للزكاة نوافلها ، وللصوم نوافله، وللحج نوافله ، وللبر بالوالدين نوافله ، وللجهاد نوافله ، وللطاعات جميعا نوافلها
ونوافل الصلاة مشهورة في السنن الرواتب والتراويح والقيام والتهجد والاستخارة وصلاة الحاجة وصلاة الشكر وتحية المسجد ، وسنة الوضوء ، والأذكار بعد الصلاة ، والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقراءة الأوراد والأذكار ، وقراءة القرآن بخشوع وتدبر، ودوام الذكر لله
هذا هو مبنى الإسلام ، أركانا و بنيانا .
ونختم الكلام عن الأركان والمبنى بذكر البعد الغيبي – في المقال التالي - باعتباره الحاضر الساري فيهما ونخص أمرين بالكلام التفصيلي عنهما : دور الوعد والوعيد ، ودور التحذير من الشيطان ، لما حدث من التقليل من شأنهما أو استبعادهما كلما كان الداعي أو المفتي أكثر حداثة وتطورا !! مما كان له أثر كبير في تعريض ظاهرة التدين للخطر كما بيناه في الجزء الأول
يتبع
والله أعلم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























