<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>يحيى هاشم</title>
	<atom:link href="http://a-9-0.maktoobblog.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://a-9-0.maktoobblog.com</link>
	<description></description>
	<pubDate>Mon, 19 Oct 2009 16:59:50 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>أكذوبة الصدق وحضارة على أبواب الفناء</title>
		<link>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577224/%d8%a3%d9%83%d8%b0%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%82-%d9%88%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577224/%d8%a3%d9%83%d8%b0%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%82-%d9%88%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Oct 2009 16:59:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator>yehia fargal</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://a-9-0.maktoobblog.com/?p=1577224</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
بسم الله الرحمن الرحيم
أد : يحيى هاشم حسن فرغل
Yehia_hashem@hotmail.com
حضارة على أبواب الفناء 
وأكذوبة الصدق 
&#160;
إنه إذا كان مالك بن نبي قد شخص الحالة الشرقية بالقابلية للاستعمار فإن أرنولد توينبي فيلسوف ومؤرخ الحضارة ، وآل جور نائب رئيس الولايات المتحدة الأسبق وأخرين قد شخصوا حالة الحضارة الغربية &#8211; بحق &#8211; بوقوفها على أبواب الفناء حيث أصبحت [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify">&nbsp;</p>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" align="center"><b><span style="font-size: 16pt;color: #002060">بسم الله الرحمن الرحيم</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" align="center"><b><span style="font-size: 16pt;color: #c00000">أد : يحيى هاشم حسن فرغل</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt" align="center"><a href="mailto:Yehia_hashem@hotmail.comق"><b><span dir="ltr" style="font-size: 16pt">Yehia_hashem</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 16pt">@hotmail.com</span></b></a></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" align="center"><b><span style="font-size: 20pt">حضارة على أبواب الفناء </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" align="center"><b><span style="font-size: 20pt">وأكذوبة الصدق </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 3pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">إنه إذا كان مالك بن نبي قد شخص الحالة الشرقية بالقابلية للاستعمار فإن أرنولد توينبي فيلسوف ومؤرخ الحضارة ، وآل جور نائب رئيس الولايات المتحدة الأسبق وأخرين قد شخصوا حالة الحضارة الغربية &ndash; بحق &ndash; بوقوفها على أبواب الفناء حيث أصبحت بحالة غير قابلة للعلاج .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 3pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">يقول توينبي :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 3pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">: ( هذا النجاح المنذر بالشر للتكنولوجيا العلمية البشرية - إضافة إلى النتائج الأصغر للانجازات السابقة التى قامت بها الثورة الصناعية - هو الذي يهدد بجعل المحيط الحيوي مكاناً غير صالح للعيش ) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 3pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">و يقول ( في عصرنا نجد أن سيادة الإنسان التامة على المحيط الحيوي بأكمله تهدد بإحباط نوايا الإنسان ، وذلك بتحطيم المحيط الحيوي والقضاء على الحياة بما في ذلك الحياة البشرية كلها . ) أنظر </span></b>تاريخ البشرية صــ 26 -28-&ndash; 29- 31- جـ 1 ، ترجمة &quot; نيقولا زيادة<b><span style="font-size: 14pt">..</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 3pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">ويتفق آل جور ـ وهو أحد كبار القيادات المسئولة في هذه الحضارة&nbsp;_&nbsp;مع التحليل الذي وصل إليه أرنولد توينبي للمشكلة ، يقول آل جور في كتابه &quot; الأرض في الميزان &quot; :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">: ( إن الأزمة البيئية بلغت اليوم حداً من الخطورة يجعلنا نعتقد أن حضارتنا يجب أن تعتبر بطريقة أساسية مختلة الوظائف ، وأن إحدى القواعد التى تقوم عليها الحضارة مختلة الوظائف هي أنك لا يمكنك مراجعة هذه القواعد أو مناقشتها ) أنظر</span></b>الأرض في الميزان لآل جور صــ 234 وما بعدها .<b><span style="font-size: 14pt">:.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">وبعبارة أخرى هي الحضارة القابلة للفناء أو على أبواب الفناء </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">ومن قبلهما &nbsp;تنبأ شاعرنا أحمد شوقي بهذه النهاية لمثل هذه الحضارة بقوله :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">إنما الأمم الأخلاق ما بقيت&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">الأخلاق هي ما يبني الحضارة وهي ما يهدمها </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">والمشكلة أن </span></b><b><span style="font-size: 14pt">بعضنا يعجب بأخلاقيات هذه الحضارة وبمن سلك طريقها من أذيالها ممن سكنوا في زرايب العلمانية وقطعوا صلتهم بدين الله ، حيث توهموا أن في مزابلهم &nbsp;شيئا من أشباه الصدق أو الفضيلة، والأمانة ، والشجاعة ، وأصبحوا يستشهدون على ذلك بمقولة ساذجة صادرة عن الشيخ محمد عبده يقول فيها إنه وجد في أوربا إسلاما بغير مسلمين &nbsp;وما أظنها صدرت عنه إلا كنفثة مصدور من حال المسلمين ، وما صدرت عنه قاصدا أبعادها التي تصب&nbsp;في تيار العلمانية الأخلاقية !! &hellip;. &hellip; إن أشباه الأخلاق تلك&nbsp;نابعة في حقيقتها&nbsp;من إدمان الكذب ، الكذب الذي هو رأس الفساد جميعا ، وهو الذي علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن المسلم قد يفعل الكثير من الأخطاء لكنه لا يكذب ، فأية مصداقية وأي صدق أو فضيلة وأية أخلاق تلك التي وقد صدرت عن أسس غير دينية واتجهت إلى غايات دنيوية بحتة : صارت مجرد وسيلة &quot; تجميلية راقية &quot; لممارسة الكذب &nbsp;وتزوير القيم ، وتدنيس الثروة ، &nbsp;واغترار القوة ، في جسد خال من بصيرة الروح ، مكدس بنفايات النفاق ,, مؤذن بالدمار على أبواب الفناء &hellip;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">ومن ثم فإنها &ndash; كما أصبح معروفا &ndash; جرت إلى أنواع من المظالم والقلق والاضطراب والصراع والدمار والفساد والتناقض مع البيئة والكون ، لم يشهد العالم لها مثيلا من قبل ، على مستوى الإنسان والطبيعة معا &hellip;!!.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">يتحدثون عن الصدق أو الفضيلة&nbsp;في المعاملة عند الإنسان &nbsp;الأوربي ، أي صدق أو فضيلة هذه ؟ أي صدق أو فضيلة&nbsp;في حجية الحرب على العراق من اجل أسلحة الدمار الشامل ، وقد بانت الكذبة على الملأ ؟ أي صدق أو فضيلة&nbsp;في حجية هذه الحرب من اجل القضاء على ما يسمى الإرهاب وما صلة إرهاب القاعدة بنظام صدام حسين وقد كان رجلهم في حربه ضد إيران ثم الكويت ؟</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">أي صدق أو فضيلة&nbsp;في الدعايات الدولية التي أطلقها بوش وماكينته السياسية والإعلامية عن أسلحة الدمار الشامل التي ينتجها العراق وهم يعلمون أنهم كاذبون كما أقر بذلك وزير خارجيته بعد ذلك وهي الكذبة التي أثمرت بعد ذلك قتل مئات الآلاف وتشريد الملايين وتدمير الدولة وتمزيق الشعب</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">&nbsp;أي صدق أو فضيلة&nbsp;في حجية الحرب من اجل الديموقراطية ؟ بينما جاء &nbsp;تدمير غزة وتجويعها عقابا صريحا لها على ممارسة الديموقراطية في اختيارها لحماس وتهديدا معلنا لها ألا تستعملها مرة أخرى وإلا ..إن عدتم عادت الكرة . !! ؟ ؟</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">أي صدق أو فضيلة&nbsp;في تسليح شعب سرق الأرض&nbsp;التي استوطنها غصبا منذ خمسة عقود - على الأكثر- &nbsp;تسليحا يغطيه من إخمص قدميه حتى أطراف أنيابه ، ومن سونكي البندقية إلى أسلحة الدمار الشامل .. وتحريم هذا التسليح&nbsp;على شعب سرقت منه تلك الأرض التي هي وطنه منذ خمسة آلاف سنة على الأقل&nbsp;&nbsp; ؟ فإذا حاول أو فكر في تسليح نفسه سارع طغاة الديموقراطية إلى تشريع ما أصبح يسمى الحرب الاستباقية ليضربوه وهو يفكر منبطحا ، قبل أن يعجزوا عن ضربه وهو&nbsp;يقف مجاهدا ؟ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">أي صدق أو فضيلة&nbsp;في ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين الذي نجده في ساحة العدالة الدولية والحكم بين قطعان اليهود ومجاهدي فلسطين </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">أي صدق أو فضيلة&nbsp;في تدمير &nbsp;الشعب البوسني والشيشاني والفلسطيني والأفغاني والصومالي لا لشيء إلا كونه مسلما ؟&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">أي صدق أو فضيلة&nbsp;في نزع سلاح الضعيف وتكديسه في ترسانة القوي ؟ أي صدق أو فضيلة&nbsp;في السكوت عن أسلحة الدمار الشامل بيد دولة اليهود وتحريمها بيد إيران الإسلامية ؟ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">أي صدق أو فضيلة&nbsp;في معاملات تجارية محسوبة بنتائج الربح والخسارة ؟ أي صدق أو فضيلة&nbsp;في معاملات وظيفية محسوبة بنتائج التوظف والبطالة ؟ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">أي صدق أو فضيلة&nbsp;في معاهدات دولية محسوبة بإمكانات الخرق والإبطال ؟ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">أي صدق أو فضيلة&nbsp;في وصفهم حركات التحرير بالإرهاب ،ووصفهم حكومات الإرهاب بالشرعية ؟ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">أي صدق أو فضيلة&nbsp;في ساسة يصرحون اليوم بما يعرفون أنهم سبنفونه غدا أو بعد ساعة فإذا بهم يصيدون عصفورين بحجر واحد ثم يبيعون كلا في سوق الأوهام &nbsp;ويقبضون الثمن مغموسا بالعار</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">أي صدق أو فضيلة&nbsp;في قوم يرفعون شعار حب الحياة بينما أيديهم مغموسة في الدماء </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">أي صدق أو فضيلة&nbsp;في أنواع من الانضباط ليس فيها شيء من الفضيلة أكثر مما في انضباط الآلة والكمبيوتر وأجهزة الروبوت ؟ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">أي صدق أو فضيلة&nbsp;في وقائع عصابات الجريمة المنظمة ومنها غسيل الأموال وقد أصبحت تكتسب شرعية دولية في ظل التقدم الهائل في النظم المالية والمصرفية والالكترونية العالمية ، وأن حجم غسيل الأموال لهذه العصابات تفاقم على المستوى العالمي حيث تقدر الأموال المغسولة في سنوات التسعينات بنحو سبعمائة مليار دولار سنويا <a title="" href="#_ftn1" name="_ftnref1"><span dir="ltr"><span><b><span style="font-size: 14pt">[1]</span></b></span></span></a>.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">أي صدق أو فضيلة&nbsp;في دلالة ما أظهرته دراسة أجريت في 30 مدينة كبيرة من مدن الولايات المتحدة أن نسبة الإجرام فيها قد زادت في عام 1989 بشكل ملحوظ ، والتي تتزايد منهجيا &#8230; إلى الحروب القائمة بين عصابات المخدرات في هذه المدن ، وأن مدينة واشنطن تفوقت على مدينة نيويورك في الرقم القياسي لعدد القتلى وتحولت إلى عاصمة الخوف <a title="" href="#_ftn2" name="_ftnref2"><span dir="ltr"><span><b><span style="font-size: 14pt">[2]</span></b></span></span></a>.&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">أي صدق أو فضيلة&nbsp;في دلالة ما &nbsp;تشير إليه بعض &nbsp;الإحصاءات من أن أكثر من مليوني عجوز أمريكي يتعرضون للإيذاء ويتخلى عنهم أبناؤهم سنويا ، ويتوقع الخبراء أن تزداد في المستقبل حالات المسنين الذين يتعرضون للإيذاء بعد أن تتجاوز أعمارهم خمسة وستين عاما ، وأن نحو نصف المسنين الأمريكيين يتعرضون للإيذاء و يضطرون لدخول المستشفى نتيجة لذلك ، وغالبا ما يكون الأبناء هم المتسببين <a title="" href="#_ftn3" name="_ftnref3"><span dir="ltr"><span><b><span style="font-size: 14pt">[3]</span></b></span></span></a>. </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">وأي صدق أو فضيلة&nbsp;في دلالة ما يشير إليه التقرير الذي نشر في لندن محذرا من أن حوالي نصف مليون شخص عجوز في بريطانيا معرضون للاعتداء الجسماني أو العقلي ، وقالت جمعية طب الشيخوخة البريطانية أن إيذاء المتقدمين في السن موجود لدى جميع الطبقات الاجتماعية من جميع الأعمار والشخصيات ولكنه بالرغم من انتشاره الواسع لا يلقى اهتماما من الجمهور ، وقالت الجمعية التي تمثل 1500 طبيب لأمراض الشيخوخة أن الإيذاء يتخذ العديد من الأشكال بما في ذلك الاعتداء المباشر والحرمان من الطعام أو الدواء أو الاستفزاز<a title="" href="#_ftn4" name="_ftnref4"><span dir="ltr"><span><b><span style="font-size: 14pt">[4]</span></b></span></span></a> .&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">أي صدق أو فضيلة&nbsp;في دلالة </span></b><b><span style="font-size: 14pt">نتائج </span></b><b><span style="font-size: 14pt">دراسة نشرتها مجلة إيسكوير في عدد يونيو 1990 أظهرت أن 50 % &nbsp;من الرجال الذين شملهم استطلاع خاص قالوا إن لهم علاقات مع نساء غير زوجاتهم ، في حين قالت 65 % إنهن يعتقدن بان ليس لأزواجهن علاقة مع أحد غيرهن ، وأن 35 % من النساء اللاتي تم استطلاع آرائهن قلن إنهن خدعن أزواجهن بالفعل <a title="" href="#_ftn5" name="_ftnref5"><span dir="ltr"><span><b><span style="font-size: 14pt">[5]</span></b></span></span></a>.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">أي صدق أو فضيلة&nbsp;في تدمير الأسرة بدعوى الحرية والوصول بها إلى الأسرة الأحادية بين الطفل والأم أما الأب فقيد &quot; مجهول &quot; وأما الطفل فيتم شراؤه أو تبنيه&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">أي صدق أو فضيلة&nbsp;في دلالة ما أوضحته إحصائية أجراها مركز الدراسات الوطني بفرنسا ونشرتها صحيفة &quot; لو فيجارو &quot; أن طفلا من كل ثلاثة يولد في فرنسا خارج عقد الزواج ، وأن عدد النساء اللاتي يقمن بتربية أولادهن وحدهن دون أب تضاعف إلى الضعف ، أي ما يعادل مليون امرأة في عام 1993 مقابل خمسمائة ألف امرأة في عام 1968 .<a title="" href="#_ftn6" name="_ftnref6"><span dir="ltr"><span><b><span style="font-size: 14pt">[6]</span></b></span></span></a></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">وأي صدق أو فضيلة&nbsp;في دلالة ما نشرته جمعية الطفولة الفرنسية في تقريرها لعام 1989 من أن حوالي 45 ألف طفل فرنسي يتعرضون لاعتداءات وحشية تؤدي في أحيان كثيرة إلى الموت ، وأن 57% من الاعتداءات تقع على أطفال تتراوح أعمارهم بين سنتين وتسع سنوات ، غالبيتهم من الإناث ، وأشار التقرير إلى أن أولياء الأمور هم الفاعلون الأصليون في 75 % من هذه الاعتداءات <a title="" href="#_ftn7" name="_ftnref7"><span dir="ltr"><span><b><span style="font-size: 14pt">[7]</span></b></span></span></a>. </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">وأي صدق أو فضيلة&nbsp;في دلالة ما قدمته دراسة أعدها مجلس من رؤساء المنظمات الحية والتجارية في أمريكا أن مئات الألوف من المراهقين من الجنسين في الولايات المتحدة الأمريكية يعانون من تفشي عادة تعاطي المخدرات ، وأمرض تناسلية ومشاكل عاطفية ، وحمل غير مرغوب به عند الإناث&nbsp;أدت بالكثير منهم إلى الرسوب في الدراسة والانتحار . وأفادت بأن الإحصاءات تؤكد أن حوالي مليون مراهقة أمريكية أي ما يعادل واحدة إلى عشرة مراهقات في المجتمع الأمريكي يتورطن بحمل غير مرغوب فيه ، كل عام ، كما أن 2.5 مليون من المراهقين والمراهقات يصابون بأمراض تناسلية خطيرة نتيجة تفشي الإباحية ، وأضافت بأن معدل الانتحار بين فئة هذا الجيل تضاعف منذ عام 1968 وأن 10% من الذكور المراهقين و 20 % من المراهقات يحاولون الانتحار كوسيلة للتخلص من مشاكلهم الصحية والعاطفية والاجتماعية . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">وأي صدق أو فضيلة&nbsp;في</span></b><b><span style="font-size: 14pt"> دلالة الدراسة التي ذكرت &nbsp;أن العنف أصبح جزءا لايتجزأ من الحياة اليومية للكثير من المراهقين الأمريكيين ،و أن 135 طالبا وطالبة يحضرون أسلحة معهم إلى المدرسة بصفة يومية<a title="" href="#_ftn8" name="_ftnref8"><span dir="ltr"><span><b><span style="font-size: 14pt">[8]</span></b></span></span></a>. </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">&nbsp;</span></b><b><span style="font-size: 14pt">وأي صدق أو فضيلة </span></b><b><span style="font-size: 14pt">في دلالة ما ذكرته دراسة نشرتها جريدة الشعب المصرية&nbsp;&nbsp; من أنه قد أصبحت المسيرات التي ينظمها الشواذ بنوعيهما من أحل الحصول على مزيد من الحقوق الاجتماعية من التقاليد المتبعة في باريس منذ عام 1980 ، وقد تم الاحتفال في عام 1995 بالحركة المسماة &quot; مفخرة الشواذ &zwj;&quot; في خمس مدن كبرى قامت بالإعداد لها مائة وخمس وعشرون منظمة من منظمات الشواذ وجمعياتهم ، وتفاوت حجم&nbsp;المظاهرات من بضع مئات في مرسيليا ونانت ليصل عددهم عددهم إلى عشرين ألفا في باريس ، وذلك بخلاف مدينتي تولوز و مونبلييه ، أما في الولايات المتحدة فيرجع تاريخ هذه الاحتفالات إلى عام 1969 حينما قامت إحدى دوريات البوليس بمداهمة حانة &quot; ستونوول &quot; في حملة تفتيشية إلا أن الشواذ في ذلك المساء قد رفضوا الإذعان لهجمة رجال البوليس ، وقاوموهم بشدة ليتحول الأمر إلى مظاهرة واعتصام امتد لمدة ثلاثة أيام .. وكان ذلك بمنزلة مولد الحركة المسماة &quot; مفخرة الشواذ &quot; وإعلان فرض ظهور المنحرفين من الأقبية والحنايا المستترة لينبثقوا في وضح النهار !! وسرعان ما امتدت هذه الحركة هذه الحركة - كما تقول الدكتورة زينب عبد العزيز في دراسة نشرتها جريدة الشعب - إلى مختلف العواصم الأوربية في برلين وبوتسدام وبرشلونة ومدريد وأيدنبرج ولندن وكوبنهاجن وستوكهولم وبوينس ايرس ، وجوهانسبورج ن ومن المخزي - كما تقول الدكتورة زينب - أن نطالع ماورد بمجلة &quot; نوفيل أوسرفاتير &quot; الصادرة في 22 يونيو 1995بالتفصيل الممل وعلى مدى تسع صفحات&nbsp;ماوصل إليه هؤلاء المنحرفون من سلطان في البلاد الأمريكية بحيث أصبحوا يكونون مركز ضغط لايستهان به بعد أن أصبخت لهم جماعاتهم العلنية في المدن الكبرى ، بل وأصبحت لهم أحياء باسرها مثلما في مدينة سان فرانسسكو<a title="" href="#_ftn9" name="_ftnref9"><span dir="ltr"><span><b><span style="font-size: 14pt">[9]</span></b></span></span></a> !</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">وأي صدق أو فضيلة&nbsp;في</span></b><b><span style="font-size: 14pt"> دلالة ما جاء في تقرير أعدته نائبة أوربية عن بعض الجهات بالوقوف وراء تصاعد ظاهرة المتاجرة بالرقيق في بلدان الاتحاد الأوربي ، وذكر التقرير أن حجم هذه التجارة وصل إلى 500 ألف فتاة وامرأة يجلب معظمهن من دول الاتحاد السوفيتي السابق . ورفعت النائبة عن حزب العمال البريطاني سوزان واديكست إلى البرلمان الأوربي تقريرا عن ذلك يبين تصاعد حجم تجارة الرقيق خلال سنة واحدة فقط بمقدار الضعف تقريبا علما بأن الحجم الفعلي لهذه الممارسة لايزال خفيا <a title="" href="#_ftn10" name="_ftnref10"><span dir="ltr"><span><b><span style="font-size: 14pt">[10]</span></b></span></span></a>. </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">وعلى مستوى المذابح الكبرى </span></b><b><span style="font-size: 14pt">أي صدق أو فضيلة&nbsp;في</span></b><b><span style="font-size: 14pt"> دلالة ما اعترف به الاتحاد السوفيتي لأول مرة بتاريخ 13 \ 4 \ 1990&nbsp;بمسئوليته عن مذبحة كانتين التي راح ضحيتها 15 ألف ضابط ومواطن بولندي ، والتي ارتكبتها قوات البوليس السري السوفيتية في عام 1940 في منطقة كانتين بغرب الاتحاد السوفيتي <a title="" href="#_ftn11" name="_ftnref11"><span dir="ltr"><span><b><span style="font-size: 14pt">[11]</span></b></span></span></a>.&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">وفي تاريخ العلم </span></b><b><span style="font-size: 14pt">أي صدق أو فضيلة&nbsp;في</span></b><b><span style="font-size: 14pt"> دلالة ما نشرته جريدة الخليج في 12 \ 12 \ 1995 بعنوان ( عباقرة ولكن لصوص) ، جاء فيها : أن بعض العباقرة الذين يتحدث العالم عن عبقرياتهم بما يشبه الانبهار لم يكونوا عباقرة على الإطلاق ، وإنما أناس عاديون سرقوا عبقريات غيرهم ،ونسبوها لأنفسهم ، وبدوا أمام الناس في جلود غير جلودهم ، وثياب غير الثياب التي يرتدونها . وحتى الآن ما يزال الناس يعتقدون أن صمويل مورس هو الذي اخترع &quot; إشارة مورس &quot; التي تحمل اسمه ، بينما يقول المؤرخون إن مورس لا علاقة له بهذه الإشارة التي فتحت أمام العالم عصر اللاسلكي ، ومخترعها هو مساعده ألفريد فيل ! وقد كافأ مورس مساعده فيل بتعيينه في منصب قيادي في عالم الاتصالات ، لكي يضمن سكوته . وعندما حاول مورس تسجيل اختراعه في أوربا والحصول على براءة اختراع وجد صعوبة في ذلك ، فقد اكتشف أن الأوربيين سبقوه إلى هذا الاختراع بسنوات ،وأن السير تشارلز ويتسون وشريكه ويليام كوك يمتلكان شبكة للتلغراف في لندن منذ عام 1840 . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">ويقول المؤرخون إن تشارلز ويتسون مساهم في تطوير الفونوغراف الذي يعتقد الناس أن توماس أديسون اخترعه عام 1877 .. أما المخترع الحقيقي للفونوغراف فهو ليون سكوت دومارتينفيك الذي ابتكر جهازا أطلق عليه اسم &quot; الفونوغراف &quot; ولم يكن هذا الجهاز يعمل بإبرة ، وكل ما هنالك أن أديسون استغل علاقاته في مكتب تسجيل براءات الاختراعات ، وسجل الاختراع باسمه ،ولم يستطع دومار تينفيك أن يفعل شيئا . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">ونفس اللعبة لعبها أديسون بالنسبة للمصباح الكهربائي .. ويقول المؤرخون إن المصباح الكهربائي من اختراع شخص بريطاني اسمه السير جوزيف سوان ، وقد توصل إليه عام 1878 ، ويقول المؤرخون إن أديسون سمع بخبر هذا الاختراع ،وسارع إلى إنشاء شركة للتصنيع الكهربائي ،وبدأت الشركة بالعمل في أكتوبر 1880 ، أي قبل شهر واحد من حصول سوان على ترخيص لإنشاء شركته التي أطلق عليها اسم &quot; شركة سوان للمصباح الكهربائي &quot; وسجل الاختراع باسمه . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">ويقول المؤرخون إن إليشاغراي ،وليس جراهام بيل هو الذي اخترع جهاز الهاتف ، وعندما ذهب إلى تسجيل اختراعه في مكتب براءة الاختراعات ،وجد أن الكسندر جراهام بيل سبقه إليه بثلاث ساعات !</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">وفي جانب آخر أفادت دراسة نشرتها مؤسسة &quot; جوزيف إند إيدنا جوزفسون &quot; الأخلاقية الخاصة استغرق إعدادها سنتين على تسعة آلاف طالب تتراوح أعمارهم بين خمس عشرة وثلاثين سنة أن 61 % من طلاب المدارس الثانوية و32 % من الطلاب الجامعيين يعترفون أنهم غشوا في امتحان السنة الماضية {1991} ، وأقر ثلث طلاب المرحلة الثانوية و16 % من طلاب الجامعات أنهم سرقوا خلال السنة الماضية ، واعترف أكثر من الثلث بأنهم كذبوا في الطلب الذي قدموه للحصول على وظيفة ، ولم يكتبوا معلومات صحيحة في نموذج البيانات الشخصية ، وذكر رالف ويكسلر نائب رئيس المؤسسة أن &quot;شبان اليوم &quot; لم يخترعوا الغش والسرقة والكذب لكنهم أجادوها ، وقال أيضا &quot; نحن بصدد إنشاء مجتمع يزدهر فيه الذين يغشون ، وبصراحة لا نستطيع أن نقول لهم إن الصدق أو فضيلةهو الأفضل &quot; في إشارة&nbsp;منه إلى خواء البناء القيمي للمجتمع في فلسفته المادية النفعية البراجماتية <a title="" href="#_ftn12" name="_ftnref12"><span dir="ltr"><span><b><span style="font-size: 14pt">[12]</span></b></span></span></a>.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">فما ذا بقي من فضيلة في هذه المفاصل الحضارية الكبرى - غير فضيلة تخزين الأسلحة شاملة الدمار - ؟ إنها باقة من رذائل السادة نهديها إلى أكواخ العبيد .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">فهل يراجع دراويش الغرب مواقفهم&nbsp;؟ لا أظن ذلك ، وليس المتوقع منهم حسب تكوينهم الثقافي إلا أن تحمر أوداجهم غيرة على سادتهم ، وأن يقولوا لنا بمنطق أشبه بمنطق أولاد الشوارع : بل أنتم &#8230;&#8230;&#8230; ؟! ولله الأمر من قبل ومن بعد !</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">&nbsp;على أية حال ومن هنا تتبين لنا حقيقة هامة ، وهي أن الأساس الإلهي للأخلاق هو الأساس الأخلاقي الوحيد الذي يمكن للإنسانية أن تطمئن إليه ، أنه من الجهة الوحيدة التي يحق لها أن تضعه &ndash; جهة الخالق - وأن فقدان هذا الأساس هو منبع الفساد في أي مجتمع هنا أو هناك ، وهذه هي رسالة الأخلاق الإسلامية&nbsp;&nbsp; . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">لقد كانت هناك وما تزال فلسفات تحاول أن تضع أساسا إنسانيا للأخلاق ، تستمده من اجتهادات العقل ومباحث العلوم .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">وبمقدار ما بين هذه الفلسفات من اختلافات وشكوك كانت الأخلاق التي تقوم عليها مضطربة القواعد ، مهتزة المقاييس ، وكانت المجتمعات التي تبحث عن أساسيات لأخلاقها بين نظريات الفلاسفة أو العلم فريسة للتعاسة ، والفوضى ، والتردد ، والتمزق .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">وإذا كانت أحدث هذه الفلسفات - وهي المنطقية الوضعية - قد انتهت إلى أن الأوامر الأخلاقية ليست غير أوامر تعبر عن إرادة أصحابها ورغباتهم ، &hellip; فإن الأساس الإلهي - وهو يقوم على أوامر الله صانع الإنسان - يصبح هو الأساس الوحيد الذي&nbsp;يصح للإنسان أن يأخذ به وهو مطمئن إلى أصالة مصدره ،وسلامة منهجه ، وبراءة غايته ، وسمو مقصده ، (</span></b><b><span style="font-size: 14pt">إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ <span style="color: red">12</span> وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ <span style="color: red">13</span> أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ &nbsp;&nbsp;<span style="color: red">14 </span></span></b><b><span style="font-size: 14pt">) الملك</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">إن التحدي المعاصر الذي تواجهه &nbsp;الحضارة المعاصرة &nbsp;تحدِّ مصيري ، ، فهناك أسلحة الدمار الشامل التي تنتظر في مخازن الكبار ، وبالإيدز الذي ينتظر في مخادع الفساق ، وبجيوش الفيروسات والجراثيم التي تتربص بالإنسان في اللقمة والنسمة واللمسة ، والتي&nbsp;تقتحم عليه غدته أو لحمته أو خيشومته أوعظمته أو جلدته أوموضع زينته ، وعلى مستوى الطبيعة : هناك النفايات الذرية&nbsp;والتلوث البيئي ، والانقلاب المناخي ، وهلم جرا ، فكيف تحل المشكلة ؟ إنها لا يمكن أن تحل بغير الضوابط الأخلاقية الدينية التي أهملتها الحضارة المعاصرة ، واستبدلت بها أخلاقيات المكسب والخسارة والصراع والتطور . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">كيف يمكن لهذه الحضارة وقد تغلغل في عروقها الإيمان بفلسفة التطور والصراع والبقاء للأقوى أن تقاوم الانحدار نحو الفناء &nbsp;الذي تعرضت له حضارات من قبل كعاد وثمود ؟ وإذا كان بعضنا يعجب بزيوف سلوكية يتسربلون بها &nbsp;في الصالونات والمنتديات فإنها تدعو للرثاء كما تدعو للسخرية ، إنها وقد صدرت&nbsp;عن أسس غير دينية واتجهت إلى غايات دنيوية بحتة صارت إلى نوع من التجارة التي يقصد بها تحصيل القوة والتفوق والسيطرة والطغيان ، ولذلك فقدت جوهر الطهارة النفسية ، وجرَّت إلى نوع من المظالم والقلق والاضطراب والصراع لم يشهد لها العالم مثيلا ، ولذا فإنها </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">&ndash;</span></b><b><span style="font-size: 14pt"> من وجهة النظر الإسلامية </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">&ndash;</span></b><b><span style="font-size: 14pt"> ليست من حسن الخلق في شيء ، وهي لم تثمر ولا يمكن أن تثمر شيئا في مقاومة الفناء الحضاري . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">إن الأساس الإلهي هو الأساس الأخلاقي الديني الثابت الذي يمكن أن يطمئن إليه الإنسان في ممارسة الوجود &nbsp;بله الترقي فيه </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 14pt">&hellip;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">إن مقاومة التحلل الحضاري &nbsp;إذا لم تكن مرتكزة على الأخلاق ، مشمولة بالإنصاف قائمة على العدل تصبح الدعوة في هذه الحالة دعاية ، بل تصبح نوعا من الخديعة ، وتتحول إلى وسيلة من وسائل استمرار الحروب ، وتصبح من ثم أبعد ما تكون عن مقاومة الانحدار نحو الفناء </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">بل إنها تصبح نوعا من الخديعة إذا لم تقم على قدر مناسب من توازن القوة (</span></b><b><span style="font-size: 14pt">وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ <span style="color: red">251</span></span></b><b><span style="font-size: 14pt">) البقرة</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">&nbsp;(</span></b><b><span style="font-size: 14pt">وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ <span style="color: red">40</span> الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ <span style="color: red">41</span></span></b><b><span style="font-size: 14pt">) الحج</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">وكما يقول الشابي</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">لا عدل إلاّ إذا تعادلت</span></b><b><span style="font-size: 14pt">القوى &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;وتصـــادم الإرهاب بالإرهاب</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 14pt">ولا يحسبن الغرب في إعلانه الحرب على الإرهاب في صيغته الأوسع وهو الإسلام &ndash; حسب تقديره - أنه بناج من مصير الذوبان&nbsp;في هذا المستنقع الذي يتسع بين قدميه يوما بعد يوم ولا راد له بغير عار الهزيمة فالجيوش لا يمكن أن تقضي على العصابات العقائدية التي تتناسل هندسيا في مواجهة إرهاب الدولة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 14pt;color: black">وهاهي البيئة - نتيجة هذه النظرة الإقصائية لعنصر الأخلاق الدينية &nbsp;- تتحول إلى مستودع للنفايات النووية والكيماوية و إلى مسكن موبوء شديد الخطورة على الأجيال القادمة وعلى الحضارة الراهنة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 14pt;color: black">إن هذه الحضارة &ndash; نتيجة تمردها على الغيب الإلهي &ndash; قد جعلت الإقامة على وجه الأرض أمرا شديد الصعوبة إن لم يكن من المستحيلات نتيجة الاحتباس الحراري ، وما يترتب عليه من </span></b><b><span style="font-size: 14pt">صيرورة الأرض كوكبا غير صالح للسكنى البشرية</span></b><b><span style="font-size: 14pt"> &ndash; </span></b><b><span style="font-size: 14pt;color: black">نتيجة العبث العميق بتوازنات الطبيعة الموزونة أصلا بميزان الله &ndash; على مستوى الفلك في السماوات وعلى مستوى الإشعاع في المادة وعلى مستوى الجينات في الحياة . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 3pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">يقرر أرنولد توينبى في كتابه&nbsp;</span></b>&quot; .<b><span style="font-size: 14pt"> ( أن وجود الإنسان يهدد الآن صلاحية المحيط الحيوي للعيش فيه لكل أشكال الحياة بما في ذلك الحياة البشرية نفسها . ) أنظر </span></b><b><span style="font-size: 14pt">تاريخ البشرية صــ 26 جـ 1 ، ترجمة &quot; نيقولا زيادة</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 3pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">ويقول ( في حداثتي&nbsp;ـ مولود سنة 1889 م - كان يعتبر من الوهم أن يتخيل المرء أن الإنسان قد يملك من القدرة ما يمكنه من تلويث كل الجو&nbsp;المغلف للمحيط الحيوي &#8230;. وفي حقيقة الأمر فإن البشرية كانت إلى الربع الثالث من القرن العشرين الميلادي تقلل من أهمية التزايد الحديث في قدرتها على التأثير على المحيط الحيوي ، وقد نتج هذا التزايد من تحولين جديدين : أولهما متابعة البحث العلمي المنظم الهادف وتطبيق هذا على تقدم التكنولوجيا .. وثانيهما : تسخير الطاقة الطبيعية الموجودة في المحيط الحيوي لخدمة الأغراض البشرية .. ) .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 3pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">ثم يتحدث عن خطر هذا التحول في المحيط البشرى فيقول : ( هذا النجاح المنذر بالشر للتكنولوجيا العلمية البشرية - إضافة إلى النتائج الأصغر للانجازات السابقة التى قامت بها الثورة الصناعية - هو الذي يهدد بجعل المحيط الحيوي مكاناً غير صالح للعيش )<a title="" href="#_ftn13" name="_ftnref13">(2)</a> .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 3pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">و يقول ( في عصرنا نجد أن سيادة الإنسان التامة على المحيط الحيوي بأكمله تهدد بإحباط نوايا الإنسان ، وذلك بتحطيم المحيط الحيوي والقضاء على الحياة بما في ذلك الحياة البشرية كلها . ) <a title="" href="#_ftn14" name="_ftnref14">(1)</a> .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 3pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">ويذكرنا أرنولد توينبى بوجود هذا التوجه نحو السيطرة على الطبيعة&nbsp;؛ في الثقافة اليهودية القديمة ، في العدد الثامن والعشرين من الإصحاح الأول من سفر التكوين القائل : &quot; وباركهم الله ، وقال لهم أثمروا وأكثروا واملأوا الأرض ، وأخضعوها وتسلطوا على سمك البحر ، وعلى طير السماء ، وعلى كل حيوان يدب على الأرض <a title="" href="#_ftn15" name="_ftnref15">(2)</a> &quot; .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 3pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">ثم يشير إلى مخالفة هذا التوجه لما جاء في ثقافات أخرى ، إذ يحكى على لسان تاوتى تشينج قوله : ( كلما ازدادت الأسلحة الحادة تزداد الأرض كلها انغماساً في الظلام ، وكلما ازداد عدد الصناع الحاذقين تزداد الآلات المتلفة التى تخترع ، وكلما ازدادت القوانين التى تشرع يزداد عدد اللصوص وقطاع الطرق . شد القوس إلى النهاية وستتمنى لو أنك توقفت في الوقت المناسب . وإنه مع وجود آلات مع الناس تقتضى عملاً عشر مرات أو مائة مرة .. فإنهم لن يستعملوها <a title="" href="#_ftn16" name="_ftnref16">(3)</a> . وقد يكون هناك بعد قوارب وعربات ، ولكن أحداً لن يدخلها ، وقد يكون هناك أسلحة للقتال ، ولكن لن يتدرب عليها أحد . ) <a title="" href="#_ftn17" name="_ftnref17">(4)</a> .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 3pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">ويتفق آل جور ـ وهو أحد كبار القيادات المسئولة في هذه الحضارة&nbsp;_&nbsp;مع التحليل الذي وصل إليه أرنولد توينبي للمشكلة يقول آل جور : ( إن الثقافة الغربية المعاصرة تقوم على افتراضات متعلقة بالحياة ، يتم تلقينها للأطفال ، ألا وهى : إن الطبيعة يتعين إخضاعها ) . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">( وهى افتراضات انتقلت من جيل إلى جيل ، منذ زمن ديكارت وبيكون ، ورواد الثورة العلمية الآخرين ، أى منذ 375 عاماً مضت ، وقد استوعبت هذه الحضارة تلك القواعد ، وتعايشت معها قروناً دون أن يراجعها أحد بجدية ) .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">&nbsp;وهو يربط بين هذه العقيدة الحضارية وبين أزمة البيئة المعاصرة ، ثم يقول : ( إن الأزمة البيئية بلغت اليوم حداً من الخطورة يجعلنا نعتقد أن حضارتنا يجب أن تعتبر بطريقة أساسية مختلة الوظائف ، وأن إحدى القواعد التى تقوم عليها الحضارة مختلة الوظائف هي أنك لا يمكنك مراجعة هذه القواعد أو مناقشتها ) . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">كأنه يتطابق في ذلك مع قوله تعالى : </span></b><b><span style="font-size: 14pt">{ </span></b><b><span style="font-size: 14pt">إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ <span style="color: red">6</span> خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ <span style="color: red">7</span></span></b><b><span style="font-size: 14pt">} 7 البقرة . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">ثم يقول شرحاً لهذا الختم!! : ( إن رجال البوليس والأطباء ، وعلماء النفس يعجبون كثيراً كيف يستطيع أى شخص أن يصم أذنيه فلا يسمع صرخات القتيل الذي يذبحه ، ولا يرى أحزان الطفل الذي يعتدي عليه ، وكيف يخدر حواسه فلا يشعر بالآلام الشنعاء &#8230; ؟&nbsp;&nbsp;&nbsp; إننا نعرف الآن الإجابة على هذه الأسئلة : ذلك أن هناك نوعاً من الخدر النفسي الناتج عن تكيف الأشخاص البالغين مع النمط مختل الوظائف الذي شبوا عليه ، إن حضارتنا مختلة الوظائف قد طورت نوعاً من الخدر ، ليمنعنا من الشعور بالألم نتيجة أفعالنا &nbsp;) .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">ثم يقول في تشخيص أمراض الحضارة التى أدت إلى أمراض هذه الـبيئة ـ يقول فيما يعتبر مصداقاً لقوله </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 20pt">r</span></b><b><span style="font-size: 14pt"> عن الكافر أنه يأكل في سبعة أمعاء &#8230;. يقول : ( كل جيل جديد في حضارتنا المعاصرة يشعر الآن بالاعتماد الكامل على تلك الحضارة نفسها . ذلك أن حضارتنا هي التى تزودنا بأنواع الطعام فوق أرفف السوبر ماركت ، والماء المتدفق من الصنابير داخل بيوتنا والمأوى ، والمأكل ، والملبس ، والعمل ، ووسائل التسلية &#8230;. إن أحداً لا يجرؤ على مجرد التفكير في حرمان أنفسنا من هذه العطايا الكثيرة <a title="" href="#_ftn18" name="_ftnref18">(1)</a> ) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 3pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">&nbsp;وهى وإن كانت أمعاءً سبعة ، إلا أنها أمعاء زائفة ، يقول : ( إننا شيدنا في حضارتنا عالماً زائفاً من الزهور البلاستيكية وحلبات السباق الفلكية ، وأجهزة التكييف ، وأنوار الفلورسنت ، والنوافذ الشكلية التى لا تفتح ، والموسيقى الخلفية التى لا تتوقف ، والليالي الوهاجة بالبريق ، ومواخير التسلية وأوكارها، والطعام المجمد لأفران المكروييف ، والقدرات الذهنية التى تعتمد على الكافيين ، والكحول ، والمخدرات ، والأوهام والخيالات &#8230;.إن العديد من القواعد غير المدونة لحضارتنا مختلة الوظائف يشجع على الإذعان الصامت فيما يختص بأنماط السلوك المدمر التى نتعامل بها مع عالم الطبيعة .. )<a title="" href="#_ftn19" name="_ftnref19">(2)</a> </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 3pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">ثم يقول : ( إن المرء يكاد يصيبه الهلع من جراء اندفاعنا المسعور والقسري الواضح ، لكى نفرض سيطرتنا على كل بقعة فوق ظهر الأرض ، ودائماً فإن حاجات الحضارة التى لا يتم إشباعها تزيد نيران العدوان اشتعالاً ، والوصول إلى إشباع حقيقي لهذه الحاجات هو أمر بعيد المنال تماماً ) . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 3pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">وكما يقول أصحاب كتاب نظرية الثقافة عن أتباع أحد أنماط الحياة المعاصرة إنه يردد دائما (القول حول عدم قدرته على التوفيق بين دخله الصافي وعاداته الأساسية ) ثم يقول أصحاب الكتاب عن هذا النمط ( ولنا أن نتأكد من أنه إذا تمكن من زيادة دخله بضع درجات فإنه لن يستثمر ذلك في سد الفجوة بين حاجاته وموارده ، لأنه سوف يزيد عاداته الأساسية نفسها ، وبالتالي يظل لديه نهمه الزائد، وتفاؤله المفرط . سوف يظل هذا الشخص يلهث وراء التقدم والرقي حتى يأتي ذلك اليوم على حين غرة حاملا له الموت ، ويضع نهاية للأمر كله )&nbsp;&nbsp; ثم يقول ( نستنتج أن الحاجات لا نهاية لها فعليا وأن إشباع بعضها لا يتأتى إلا بسبب محدودية الموارد فحاجاتنا تتجاوز دائما مواردنا المحدودة ) <a title="" href="#_ftn20" name="_ftnref20"><span dir="ltr"><span><b><span style="font-size: 11pt">[13]</span></b></span></span></a> إنها الأمعاء السبعة الزائفة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 3pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">ثم يقول&nbsp;آل جور فيما يعتبر مصداقاً لتحذير الرسول </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 20pt">r</span></b><b><span style="font-size: 14pt"> جماعة استهمت على سفينة ، فيذهب من في أسفلها يخرق فيها خرقاً ليحصل على الماء .. فإذا تركهم من في أعلاها يفعلون غرقوا جميعاً ، وإذا منعوهم نجوا جميعاً .. يقول ( إن الأراضي التى يتم غزوها ـ يقصد بالتكنولوجيا الحديثة ـ لا تلبث أن تصبح أرضاً جدباء خربة ، وقد انتزعت منها&nbsp;خصوبتها ، وسلبت مواردها الطبيعية ، واستهلكت على وجه السرعة ، وكل هذا التدمير لا يؤدى إلى شئ سوى إذكاء شهيتنا للمزيد ، إننا نقوم بشكل منتظم بالاعتداء على أكثر مناطق عالم الطبيعة تعرضاً للخطر وأقلها قدرة على الدفاع عن نفسها : تلك هي الأرض المطيرة والمحيطات .. ) ثم يقول : ( ونحن أيضاً نعتدي على أعضاء آخرين من الأسرة الإنسانية ، وبخاصة أولئك الذين لا يستطيعون التعبير عن أنفسهم ، لقد سمحنا بسرقة الأرض من السكان الأصليين ، وباستغلال المناطق التي يسكنها أشد الناس فقراً . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 3pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; والأسوأ من ذلك كله أننا قمنا بالعدوان على حقوق الأجيال التي سوف تأتى بعدنا ، فعندما نقوم بتجريف الأرض بمعدلات تفوق قدرتها على الاحتمال تماما<u>ً </u>فإننا نجعل من المستحيل على أحفادنا أنينعموا حتى بمستوى معيشة يقل كثيراً عما ننعم به نحن . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 3pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">إننا الآن نفرض نموذجنا مختل الوظائف وإيقاعنا المتنافر على أجيال المستقبل ، ، وذلك بطريقة فاسدة) &nbsp;<a title="" href="#_ftn21" name="_ftnref21">(1)</a> .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 14pt;color: black">إن الأرض أصبحت نتيجة هذا الانطلاق في التعامل مع البيئة &ndash; بعيدا عن الإيمان بالغيب والالتزام بشريعة الله وأخلاقيات الدين &ndash; أصبحت بيئة فاسدة ، قاتلة ، ( </span></b><b><span style="font-size: 14pt">ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ <span style="color: red">41</span> قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ <span style="color: red">42) الروم</span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 14pt;color: black">إنه بعد أن تندثر هذه الحضارة وفقا لتوقعات العلم وبسبب العلم ومن ذروة ارتقاء العلم والتكنولوجيا &ndash; أنظر آل جور في كتابه المشار إليه - سوف تصبح قصة من قصص التاريخ &ndash; إن بقيت فرصة لما يسمى التاريخ &ndash; فإن الإنسانية التي سوف تأتي بعدها إن قدر لها أن تكون سوف تذكرها دوما باعتبارها الحضارة الملعونة كما نذكر اليوم حضارة عاد وثمود وفرعون مصداقا لقوله تعالى (</span></b><b><span style="font-size: 14pt">إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ <span style="color: red">24</span> وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ <span style="color: red">25) يونس </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 14pt;color: black">إن ذلك لم يكن ليحدث لو أن هذه الحضارة كانت قد استبقت إيمانها بالغيب وما يصدر عن خالق الكون &nbsp;من تشريع وأخلاق وهي تتعامل مع البيئة وإن أدى بها ذلك إلى التواضع في الطلب والتواضع في الأهداف : معدة واحدة لا سبعة !!</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">إن هذه الحضارة وقد تخلصت من الأساس الأخلاقي قد ترشحت للفناء من جهتين من جهة تدميرها للأسرة باسم الحرية وهي سر التواصل&nbsp;الإنساني ، ومن جهة تدميرها للبيئة باسم العلم وهي سر التواصل مع الطبيعة ، وقد أصبحت بذلك : الحضارة غير القابلة للعلاج &ndash; كما صرح بذلك توينبي وآل جور وغيرهما &ndash; وهي قد حققت بذلك شروط الدمار التي أصابت حضارات مثيلة من قبل هي أقرب ما تكون إلى مصير عاد وثمود وقوم فرعون وقوم لوط : حضارات بائدة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">إنه إذا كان مالك بن نبي قد شخص الحالة الشرقية بالقابلية للاستعمار فإن آل جور قد شخص حالة الحضارة الغربية &ndash; بحق &ndash; بقوله ( </span></b><b><span style="font-size: 14pt">نعتقد أن حضارتنا يجب أن تعتبر بطريقة أساسية مختلة الوظائف ، وأن إحدى القواعد التى تقوم عليها الحضارة مختلة الوظائف هي أنك لا يمكنك مراجعة هذه القواعد أو مناقشتها ) . وبعبارة أخرى </span></b><b><span style="font-size: 14pt">&quot; بغير القابلة للعلاج &quot; وبعبارة أخرى بالقابلية للفناء وكلاهما يذكرنا ببيت أحمد شوقي الذي طالما رددناه حتى أصبح إبداعا أدبيا أكثر منه قانونا للتاريخ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">إنما الأمم الأخلاق ما بقيت&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">وذهبنا نتمسح بالبيت الآخر له أيضا</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">بالعلم والمال يبني الناس ملكهمو&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; لم يبن ملك على جهل وإقلال </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">دون أن نستقر على واحد منهما </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt">أو دون أن نأخذ بهما معا في تساوق حتمي فيما ذكره </span></b><b><span style="font-size: 14pt;color: black">حافظ إبراهيم</span></b><b><span style="font-size: 14pt;color: black">وقد أصاب كبد الحقيقة : </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><span style="font-size: 14pt;color: black">وارفعوا دولتي على العلم و الأخلاق .&nbsp;&nbsp;&nbsp; . فالعلم وحده ليس يجدي</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 14pt">وفي جميع الأحوال تناسينا إنذار الله &nbsp;بالعاقبة (&nbsp;حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ <span style="color: red">24</span> وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ <span style="color: red">25) يونس </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 16pt;color: red">فاستحقت الإنسانية اليوم من حضارة عاد وثمود وفرعون وقوم لوط وقوم بوش ما تتعرض له على أبواب الفناء </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><span style="font-size: 14pt;color: black">إن الله تبارك وتعالى لما خلق آدم قبض من طينته قبضتين قبضة بيمينه وقبضة باليد الأخرى فقال للذي بيمينه هؤلاء إلى الجنة </span></b><b><span style="font-size: 14pt;color: red">ولا</span></b><b><span style="font-size: 14pt;color: red">أبالي</span></b><b><span style="font-size: 14pt;color: black"> وقال للذي في يده الأخرى هؤلاء إلى النار </span></b><b><span style="font-size: 14pt;color: red">ولا</span></b><b><span style="font-size: 14pt;color: red">أبالي</span></b><b><span style="font-size: 14pt;color: black"> ثم ردهم في صلب آدم فهم يتناسلون على ذلك إلى الآن </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><span style="font-size: 9pt;color: maroon">الراوي:</span><span style="font-size: 9pt"> أبو موسى </span><span style="font-size: 9pt;color: maroon">المحدث:</span><span style="font-size: 9pt"> الهيثمي - </span><span style="font-size: 9pt;color: maroon">المصدر:</span><span style="font-size: 9pt"> مجمع الزوائد - </span><span style="font-size: 9pt;color: maroon">خلاصة الدرجة:</span><span style="font-size: 9pt"> فيه روح بن المسيب قال ابن معين&rlm;&rlm; صويلح&rlm;&rlm; وضعفه غيره&rlm;&rlm;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><span style="font-size: 14pt;color: black">قال رسول الله &ndash; صلى الله عليه وسلم &ndash; في القبضتين : هذه في الجنة </span></b><b><span style="font-size: 14pt;color: red">ولا</span></b><b><span style="font-size: 14pt;color: red">أبالي</span></b><b><span style="font-size: 14pt;color: black"> ، وهذه في النار </span></b><b><span style="font-size: 14pt;color: red">ولا</span></b><b><span style="font-size: 14pt;color: red">أبالي</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><span style="font-size: 9pt;color: maroon">الراوي:</span><span style="font-size: 9pt"> أبو سعيد الخدري </span><span style="font-size: 9pt;color: maroon">المحدث:</span><span style="font-size: 9pt"> ابن خزيمة - </span><span style="font-size: 9pt;color: maroon">المصدر:</span><span style="font-size: 9pt"> التوحيد - </span><span style="font-size: 9pt;color: maroon">خلاصة الدرجة:</span><span style="font-size: 9pt"> [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><span style="font-size: 14pt;color: black">إن الله تعالى قبض قبضة فقال : إلى الجنة برحمتي ، وقبض قبضة فقال : إلى النار </span></b><b><span style="font-size: 14pt;color: red">ولا</span></b><b><span style="font-size: 14pt;color: red">أبالي</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><span style="font-size: 9pt;color: maroon">الراوي:</span><span style="font-size: 9pt"> أنس بن مالك </span><span style="font-size: 9pt;color: maroon">المحدث:</span><span style="font-size: 9pt"> ابن خزيمة - </span><span style="font-size: 9pt;color: maroon">المصدر:</span><span style="font-size: 9pt"> التوحيد </span><span style="font-size: 9pt;color: maroon">خلاصة الدرجة:</span><span style="font-size: 9pt"> [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><span style="font-size: 9pt">مرجعنا في الحديث : الموسوعة الحديثية :تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول موقع بإشراف علوي السقاف </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 14pt;color: red">والله أعلم </span></b></div>
<div></p>
<hr width="33%" size="1" align="left" />
<div id="ftn1">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref1" name="_ftn1"><span dir="rtl"><span dir="ltr"><span><span style="font-size: 10pt">[1]</span></span></span></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> \ جريدة الخليج 30 \ 12 \ 1995</font></span></div>
</div>
<div id="ftn2">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref2" name="_ftn2"><span dir="rtl"><span dir="ltr"><span><span style="font-size: 10pt">[2]</span></span></span></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> \ جريدة الاتحاد 21 \ 1 \ 1990</font></span></div>
</div>
<div id="ftn3">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref3" name="_ftn3"><span dir="rtl"><span dir="ltr"><span><span style="font-size: 10pt">[3]</span></span></span></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> \ جريدة الخليج في 6 \ 4 \ 1993</font></span></div>
</div>
<div id="ftn4">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref4" name="_ftn4"><span dir="rtl"><span dir="ltr"><span><span style="font-size: 10pt">[4]</span></span></span></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> \ جريدة الاتحاد 12 \ 5 1989</font></span></div>
</div>
<div id="ftn5">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref5" name="_ftn5"><span dir="rtl"><span dir="ltr"><span><span style="font-size: 10pt">[5]</span></span></span></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> \ جريدة الاتحاد بالإمارات في 24 \ 5 \1990</font></span></div>
</div>
<div id="ftn6">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref6" name="_ftn6"><span dir="rtl"><span dir="ltr"><span><span style="font-size: 10pt">[6]</span></span></span></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> \ جريدة الخليج 21 \ 4 1993</font></span></div>
</div>
<div id="ftn7">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref7" name="_ftn7"><span dir="rtl"><span dir="ltr"><span><span style="font-size: 10pt">[7]</span></span></span></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> \ جريدة الاتحاد في 17 \ 6 \ 1989</font></span></div>
</div>
<div id="ftn8">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref8" name="_ftn8"><span dir="rtl"><span dir="ltr"><span><span style="font-size: 10pt">[8]</span></span></span></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> \ جريدة الاتحاد في 11 \ 6 \ 1990</font></span></div>
</div>
<div id="ftn9">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref9" name="_ftn9"><span dir="rtl"><span dir="ltr"><span><span style="font-size: 10pt">[9]</span></span></span></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> \ جريدة الشعب&nbsp;المصرية في 28 \ 7 \ 1995 </font></span></div>
</div>
<div id="ftn10">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref10" name="_ftn10"><span dir="rtl"><span dir="ltr"><span><span style="font-size: 10pt">[10]</span></span></span></span></a><span dir="rtl"><font size="2">&nbsp;\جريدة الاتحاد في 21 \ 12 \ 1997 </font></span></div>
</div>
<div id="ftn11">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref11" name="_ftn11"><span dir="rtl"><span dir="ltr"><span><span style="font-size: 10pt">[11]</span></span></span></span></a><span dir="rtl"><font size="2">&nbsp;\ جريدة الأهرام في 14 \ 4 \ 1990</font></span></div>
</div>
<div id="ftn12">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref12" name="_ftn12"><span dir="rtl"><span dir="ltr"><span><span style="font-size: 10pt">[12]</span></span></span></span></a><span dir="rtl"><font size="2">&nbsp;\ جريدة الخليج 15 \ 11 \ 1992</font></span></div>
</div>
<div id="ftn13">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref13" name="_ftn13"><span dir="rtl"><font size="2">(2)</font></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> المصدر السابق صــ 28 ، 29 </font></span></div>
</div>
<div id="ftn14">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref14" name="_ftn14"><span dir="rtl"><font size="2">(1)</font></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> المصدر السابق صــ 31&nbsp;.</font></span></div>
</div>
<div id="ftn15">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref15" name="_ftn15"><span dir="rtl"><font size="2">(2)</font></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> تاريخ البشرية صــ 30 ، جـ 1&nbsp;.</font></span></div>
</div>
<div id="ftn16">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref16" name="_ftn16"><span dir="rtl"><font size="2">(3)</font></span></a><font size="2"><span dir="rtl"> من الذي سيستعمل ألف قناة تليفزيونية يتيحها له جهاز واحد ؟ </span>!</font></div>
</div>
<div id="ftn17">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref17" name="_ftn17"><span dir="rtl"><font size="2">(4)</font></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> المصدر السابق صــ 30 ، جـ 1&nbsp;.</font></span></div>
</div>
<div id="ftn18">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref18" name="_ftn18"><span dir="rtl"><font size="2">(1)</font></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> الأرض في الميزان صــ 233&nbsp;.</font></span></div>
</div>
<div id="ftn19">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref19" name="_ftn19"><span dir="rtl"><font size="2">(2)</font></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> الأرض في الميزان صــ 234&nbsp;.</font></span></div>
</div>
<div id="ftn20">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref20" name="_ftn20"><span dir="rtl"><span dir="ltr"><span><span style="font-size: 10pt">[13]</span></span></span></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> \ نظرية الثقافة : تأليف مجموعة من الكتاب ، ترجمة د علي سيد الصاوي ، ومراجعة وتقديم أد . الفاروق زكي يونس نشر سلسلة عالم المعرفة بالكويت العدد 223 ص89</font></span></div>
</div>
<div id="ftn21">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref21" name="_ftn21"><span dir="rtl"><font size="2">(1)</font></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> الأرض في الميزان لآل جور صــ 234 وما بعدها . </font></span></div>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577224/%d8%a3%d9%83%d8%b0%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%82-%d9%88%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>مبنى الإسلام وخطرالدعاة الجدد 5\5</title>
		<link>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577219/%d9%85%d8%a8%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%ae%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d8%af-55/</link>
		<comments>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577219/%d9%85%d8%a8%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%ae%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d8%af-55/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 10 Oct 2009 10:59:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator>yehia fargal</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://a-9-0.maktoobblog.com/?p=1577219</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
قبل أن تتبخر ظاهرة التدين
&#8230; دعوة إلى &#160;الحقيقة البنائية للإسلام
النية &#8230; وواجب الدعاة )
5\5
أد : يحيى هاشم حسن فرغل
yehia_hashem@ hotmail .com
a-9-0@maktoob.com
بسم الله الرحمن الرحيم
&#160;
&#160;
ذلك هو مبنى الإسلام ، أركانا و بنيانا وبعدا غيبيا .يجمعها قوله تعالى من جهة النجاة (وَالْعَصْرِ 1إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي &#160;خُسْرٍ 2إلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ 3) سورة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt;color: #c00000">قبل أن تتبخر ظاهرة التدين</span></b></div>
<div style="margin: 10pt 0in 0pt" align="center"><b><font size="2"><b><span dir="rtl" style="font-size: 12pt;color: #c00000">&#8230; دعوة إلى &nbsp;الحقيقة البنائية للإسلام</span></b></font></b></div>
<div style="margin: 10pt 0in 0pt" align="center"><b><font size="2"><b><span dir="rtl" style="font-size: 12pt;color: #c00000">النية &#8230; وواجب الدعاة )</span></b></font></b></div>
<div style="margin: 10pt 0in 0pt" align="center"><b><font size="2"><b><span dir="rtl" style="font-size: 12pt;color: #c00000">5\5</span></b></font></b></div>
<div style="margin: 10pt 0in 0pt" align="center"><b><font size="2"><b><span dir="rtl" style="font-size: 12pt;color: #c00000">أد : يحيى هاشم حسن فرغل</span></b></font></b></div>
<div style="margin: 0in 0in 6pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt;color: #c00000">yehia_hashem@ hotmail .com</span></b></div>
<div style="margin: 0in 0in 6pt" align="center"><a href="mailto:a-9-0@maktoob.com"><b><span style="font-size: 12pt;color: #c00000">a-9-0@maktoob.com</span></b></a></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt -2in 10pt -0.5in" align="center"><b><span style="font-size: 12pt;color: #002060">بسم الله الرحمن الرحيم</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt -2in 10pt -0.5in"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ذلك هو مبنى الإسلام ، أركانا و بنيانا وبعدا غيبيا .يجمعها قوله تعالى من جهة النجاة (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَالْعَصْرِ </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt;color: red">1</span></b><b><span style="font-size: 12pt">إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt">&nbsp;</span></b><b><span style="font-size: 12pt">خُسْرٍ </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt;color: red">2</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">إلا </span></b><b><span style="font-size: 12pt">الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt;color: red">3</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">) سورة العصر </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">ومن جهة الثواب </span></b><b><span style="font-size: 12pt">نزل قوله تعالى </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">(</span></b><b><span style="font-size: 12pt">إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ <span style="color: red">8</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">) فصلت&nbsp;&nbsp; ، و </span></b><b><span style="font-size: 12pt">نزل قوله تعالى </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">(</span></b><b><span style="font-size: 12pt">إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ <span style="color: red">30</span> نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ <span style="color: red">31</span> نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ <span style="color: red">32</span> وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ <span style="color: red">33</span> وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">)فصلت </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إن العمل في المبنى الإسلامي بكماله وشموله لا قيمة له بغير نية التوجه به إلى الله مصحوبا بالإخلاص والتوبة واجتناب الكبائر وحقوق العباد ، وعدم الإصرار على الصغائر . وهذه هي روح المبنى وهذا صلب القضية والانحراف عنها يهدد ظاهرة التدين جملة وتفصيلا ، وعبء تصحيحيها يرجع إلى الدعاة والمفتين </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">يقول صلى الله عليه وسلم ( إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ) رواه البخاري في صحيحه</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">نعم ولكن بالنية والإخلاص ، فإذا لم تكن نية ولم يكن إخلاص فلا ثمرة كالمطلوب من الصلاة ، ولا ثمرة للأركان ولا ثمرة للنوافل ولا ثمرة لعمرة ولا لتهجد ولا لتراويح </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولا ثمرة لممارسة الذكر مع نسيان الذكر ، لا ثمرة للذكر دون استحضار الذكر ، لا ثمرة للذكر مع الذهول عن الذكر ، مع الذهول عن المناجاة ،&nbsp;ولا مناجاة مع الذهول عن المناجاة .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">اللهم إلا أن تكون الثمرة في مجاهدة النفس ومواصلة المجاهدة ، وهي كذلك لا ثمرة لها إلا بالتوجه إلى الله وطلب العون منه </span></b></div>
<div style="margin: 0in 0in 6pt" align="right"><b><span dir="rtl" style="font-size: 12pt">إن مشكلة الدعاة والمفتين المودرنيزم أنهم : </span></b></div>
<div style="margin: 0in 0in 6pt" align="right"><b><span dir="rtl" style="font-size: 12pt">ا - سايروا الإعلام العلماني في بعض توجهاته التي ظاهرها التيسير ، وباطنها الهدم والتحقير </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ب - وأنهم ، غفلوا عن تمدد المرجئة </span></b><a href="http://a-9-0.maktoobblog.com/wp-content/mu-plugins/editor/dialog/و"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;في الصخب السياسي الذي &quot; اختار&quot;&nbsp;التشنيع على تمدد الشيعة والوهابية إلخ </span></b></a></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ج &ndash; أنهم فتحوا الباب على مصراعيه للثواب على بعض القربات مع الإغضاء عما يصاحبها عادة من ارتكاب المعاصي والموبقات ، وتساهلوا في الترغيب في الثواب&nbsp;: &nbsp;بغير تنبيه صارم على جوهرية النية والاستحضار وحقوق العباد والتوبة واجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إن السؤال الذي يجب أن نقف أمامه بعناية شديدة هو هل القربات تلغى المعصية ؟ أم المعصية تلغى القربة ؟ وماهو العنصر المرجح ؟ &nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">هنا حجر الزاوية وهنا مربط الفرس إن صح التعبير .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">للأسف توجد في الميدان ميدان القربات والمعاصي ، معادلة شيطانية </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">فلنفعل ما تيسر من المعاصي ولنفعل ما تيسر من القربات وهذه تمحو تلك ، هذه هي المعادلة الشيطانية .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">الجواب هو ما أغفله كثير من الدعاة والمفتين المودرنيزم - القريبين من المرتكبين بخاصة - من الشروط السالفة من : النية ومن التوبة النصوح &nbsp;وهي لا تكون إلا بالإقلاع والندم والعزم والمبادرة إلى الله مع اجتناب الكبائر ورد المظالم .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">الاستحضار والنية في ذلك كله في المبنى كله : في الأركان ، والبناء الفوقي المقصود من الأركان -في ( إني جاعل في الأرض خليفة )&nbsp;- ، &nbsp;والروح&nbsp;السارية في البنية الشاملة للإسلام .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">النية خالصة لله تعالى : ذلك أنه كما يقول الله تعالى في الحديث القدسي : ( أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ) رواه مسلم</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">بغير النية لله يكون الإنسان هو ( التارك&nbsp;المتروك ) ( </span></b><b><span style="font-size: 12pt">إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى &nbsp;&nbsp;<span style="color: red">48 ) </span>طه <span style="color: red">&nbsp;</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">تلك هي الكارثة .(</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوا وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ <span style="color: red">6 </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">) التغابن </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">ولا يقف أثر غياب النية لله عند إحباط العمل ولكن يتعداه إلى استحقاق العقوبة ففي رواية لأحمد يقول صلى الله عليه وسلم ( من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوبا مثله ثم تلهب فيه النار . ) فهذه هي السيئة وقد ألغت الحسنة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">يقول الفضيل بن عياض ( العمل من أجل الناس رياء وترك العمل من أجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله منهما ) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وحل المشكلة في العمل المشوب بالرياء ، هو : بذل الجهد في تعظيم الباعث إلى الله</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">نعم قد يخالط النية حظ من حظوظ&nbsp;الدنيا لكن لابد من الإياب ، لابد من التوبة ، لابد من المجاهدة في التطهير .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">وكما يقول الإمام الغزالي : لا يصح أن يكون هذا الميزان بين النية والعمل ( مؤديا للحرج في الدين أو مدخلا لليأس على المسلمين لأن أمثال هذه الشوائب لا ينفك منها الإنسان إلا نادرا ) .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">لابد من المجاهدة مع طلب العون </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">( ومع ذلك فلا ينبغي أن يترك العمل عند خوف الرياء &#8230; أو عند ضعف الإخلاص فإن ذلك منتهى بغية الشيطان . إذ المقصود ألا يفوت الإخلاص فإذا ترك العمل فقد ضيع الإخلاص والعمل معا ) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">وكما يقول أبو سعيد الخراز : ( الإخلاص لا يقطع المعاملة فواظب على العمل واجتهد في تحصيل الإخلاص)&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">والمشكلة الكبرى في أن المعاصي عند تراكمها على مستوى الأمة &nbsp;تصبح هى العدو الكبير ، أنظر الى وصية عمر بن الخطاب رضي الله عنه لقائد جند المسلمين </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">(&#8230;إنى آمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراسا من المعاصى منكم من عدوكم ، فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم ، وانما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله ، فلولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة ، عددنا ليس كعددهم ، ولا عدتنا كعدتهم ،فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة .) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">لا فعل معتبر شرعا بغير ابتعاث النية لله ، ونية الفعل لا تتحقق بغير الإخلاص والتوبة بأركانها : الإقلاع عن الذنوب ، الندم على ما وقع منه ، العزم على عدم العودة إليه ، رجاء القبول من الله&nbsp;&nbsp; . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 10pt 0in 0pt"><b><font size="4"><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">وهو سهل ميسور بتوفيق الله وعونه لمن يسلم وجهه إليه راضيا بقضائه فيه </span></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إن الأمة وإن قامت ببعض أركان الإسلام فإنها أسقطت البناء الفوقي المقصود في ( إني جاعل في الأرض خليفة )&nbsp;&nbsp; ، ثم أسقطت روح البناء ، وبتوصية أو غفلة من بعض الدعاة والمفتين.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 10pt 0in 0pt"><b><font size="4"><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">هذه هي القضية ومن هنا يأتي الخطر الذي يهدد ظاهرة التدين في الصميم</span></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">من ذلك قول أحدهم : إن للأم وهي تلد لها بكل طلقة مغفرة لذنوبها ، نعم &#8230; هكذا &#8230;.. طلقة حاف ، والفرق هائل بين أم تعاني الطلقة ولا صلة بينها في هذه المعاناة وبين الخالق ..تعاني مع ألم وسخط وتبرم ولا يوجد في وعيها أنها أداة في يد الله الخالق المنعم </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">هنا يبدأ الانحراف وهنا يكرس الداعي الانحراف </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">الفرق هو بين تلك الأم وبين أم تلد وتمارس الألم وتعاني طلقة الولادة مع توجه إلى الله ، تتوجه إليه تدعوه بالرضا تدعوه بالاسترحام تدعوه بالامتثال . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">هذا هو الفرق بين أن يغفر لها أولا يغفر ، &nbsp;ومهمة الداعية وهو يسوق الرجاء في المغفرة عليه أن يركز على النية ، أن يركز على نية التوجه إلى الله والتوبة والرجوع ورجاء القبول . هذا هو الفرق . وهذا الفرق هو الذي يصحح المسار كله </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">بعض الدعاة والمفتين المودرنيزم يتعامل مع الدعوة كأنه يقف على باب سوق للتخفيضات &nbsp;، حسنا لكن كيف نأخذ من السوق &nbsp;دون القصد إليه : أن تذهب إليه </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">التوجه .. الحركة نحوه تعالى بشروطها في الإخلاص والتوبة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">انحراف في ملابس النساء والرجال &ndash; حتى بين كثير ممن يوصفون تجاوزا بالمتدينين !! - ما بين البيكيني والبنطلون الفاضح المقبوح وكأنه يدعوك إلى أن تتأمل في ثنايا العورة !! ، وهي مودات تتبدل كلما تبدل مزاج الفرنجة وكلما صبت علينا من أوساخها </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">.. فتاة تذهب لعيادة الطبيب في بعض مدن الساحل الشمالي وهي تلبس البيكيني وفي جلسة الكشف تتحدث تليفونيا لتتبرع بمبلغ كبير لبعض مؤسسات رعاية الفقراء </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">نعم هكذا </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ليست المشكلة في أنها لا تعرف الحكم الشرعي لكن انحرافها جاء من دعوة تنتشر من بعض هذه الأوكازيونات </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وهي تمثل سلوكا عاما في بعض موائد الرحمن أوبعض إعلانات تقديم التبرعات لبعض المؤسسات </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ومصدر الخطر أنهم يسقطون معنى الطاعة وشرطها النية والتوجه إلى الله بالتوبة والندم والإقلاع عن الذنب ورجاء القبول&nbsp;&nbsp; </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إن الأمة أسقطت المبنى الفوقي المقصود من إقامة الأركان -&nbsp;في ( إني جاعل في الأرض خليفة )- ، &nbsp;ثم وفي قطاع كبير منها أسقطت روح البناء وبتوصية أو غفلة من بعض أشهر الدعاة والمفتين</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وروح البناء هي في : النية ، التوجه ، التوبة من المعاصي&nbsp;. </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إن الأمر لا يقتصر على امرأة تخرج عارية أو راقصة &nbsp;تقيم موائد الرحمن أو سياسي ينصب &quot; مولدا &quot; للحزب . أو موظف يتقاضى رشوة ، ولكنه ينطبق على كل المنهيات والموبقات التي يرتكبها من يزعمون أن لهم بقية صلة بالإسلام ، ابتداء من اغتصاب المال والشرف .. </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إلى التحرش الجنسى وهو تحرش يبدر من كلا الجنسين : من أحدهما بالوقاحة ومن ثانيهما بالتعري ،..&nbsp;، إلى حق الصحبة !! ، إلى حق الحب ، إلى حق الخلوة !! إلى خطيئة المعاشرة ، إلى الزواج السري ..&nbsp;إلى ارتكاب الزنا ، بمباركة من كهنة الفن !!</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إلى أكل الربا وأموال الناس بالباطل ، و التبذير ، والرشوة ، وسائر عمليات الإدارة بالفساد</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إلى التزوير ، تزوير الانتخابات وتزوير الامتحانات والوظائف والشهادات والقرارات الإدارية وتزوير القضاء &#8230;. .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وما يجرى في حفلات التعارف والزار والموالد ، والخيم ، والسهرات الرمضانية ، والمسلسلات ، والاختلاط الجنسي &nbsp;بغير ضوابطه الشرعية . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">واختراق القوانين، قوانين البناء والمرور وقوانين التجارة وقوانين البنوك &#8230; الخ&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وبعض أصحاب هذه الموبقات من سياسيين وراقصات ولصوص وتجار مخدرات: إنهم يعملون ذلك كله أو بعضه في جو المرجئة العائدة من مزبلة الفرق ، وتحت فهم خاطئ كرسه بعض الدعاة والمفتين المودرنيزم لقاعدة شرعية في قوله تعالى : ( </span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ <span style="color: red">114</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">) بغير شروطها </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">جاء في تفسير الجلالين في السيئات أنها &quot; <span style="color: #c00000">الذنوب الصغائر</span> نزلت فيمن قبَّل أجنبية فأخبره النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال أَلِيَ هذا ؟ فقال : &quot; لجميع أمتي كلهم &quot; رواه الشيخان &quot;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي رواية ( الصلوات الخمس كفارة <span style="color: red">لما</span> بينهن <span style="color: red">ما</span> <span style="color: red">اجتنبت</span> <span style="color: red">الكبائر</span> ، و الجمعة إلى الجمعة ، و زيادة ثلاثة أيام )</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> أنس بن مالك و أبو هريرة <span style="color: maroon">المحدث:</span> الألباني - <span style="color: maroon">المصدر:</span> صحيح الجامع <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> صحيح</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: #333300">وفي رواية (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">ما<span style="color: black"> قال عبد لا إله إلا الله قط مخلصا ، إلا فتحت له أبواب </span>السماء<span style="color: black"> ، حتى تفضي إلى العرش ، </span>مااجتنبتالكبائر</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">) </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> أبو هريرة <span style="color: maroon">المحدث:</span> الألباني - <span style="color: maroon">المصدر:</span> صحيح الجامع - <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> حسن</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: #333300">وفي رواية (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان : مكفرات <span style="color: red">ما</span> بينهن ؛ إذا <span style="color: red">اجتنبت</span> <span style="color: red">الكبائر</span> </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: #333300">)</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> أبو هريرة <span style="color: maroon">المحدث:</span> الألباني - <span style="color: maroon">المصدر:</span> السلسلة الصحيحة - <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> إسناده على شرط مسلم</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إن الذين يمزجون عمدا بين الطاعة والمعصية كمنهج حياة لابد أنهم سمعوا أو سمع أحدهم &ndash; مثلا أحاديث في المغفرة&nbsp;منسوبة للرسول صلى الله عليه وسلم بدون شروطها بدون : ( إيمانا واحتسابا ) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">من مثل قوله صلى الله عليه وسلم : </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">روي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> جابر بن عبدالله الأنصاري<span style="color: black"> كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فذكر الحديث إلى </span><span style="color: red">أن</span><span style="color: black"> قال فيه : ( ثم قال &ndash; يعني النبي صلى الله عليه وسلم _ ألا أدلك على أبواب الخير قلت بلى يا رسول الله قال الصوم جنة </span><span style="color: red">والصدقة</span><span style="color: red">تطفئ</span><span style="color: red">الخطيئة</span><span style="color: black"> كما يطفئ الماء النار ) </span><span style="color: maroon">الراوي:</span> معاذ بن جبل <span style="color: maroon">المحدث:</span> المنذري - <span style="color: maroon">المصدر:</span> الترغيب والترهيب - <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما</span></b><b><span style="font-size: 12pt">]</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt;color: #333300">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">وجاء في </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: #333300">صحيح مسلم : حدثنا أبو الطاهر وهو ابن سعيد قالا حدثنا ابن وهب عن أبي صخر أن عمر بن إسحاق مولى زائدة حدثه عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يقول ( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: #c00000">ما اجتنبت الكبائر</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: #333300">) </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">المحدث:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> الهيتمي المكي - <span style="color: maroon">المصدر:</span> الزواجر - <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> رواته محتج بهم في الصحيح</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in;text-align: justify"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">وروي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> جابر بن عبدالله الأنصاري</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">أن</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : يا كعب بن عجرة ( الصلاة </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">قربان</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> ، والصوم جنة </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">والصدقة</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">تطفئ</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">الخطيئة</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> كما يطفئ الماء النار ، يا كعب بن عجرة ، لا يدخل الجنة من نبت لحمه من سحت ، النار أولى به ، يا كعب بن عجرة الناس </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">غاديان</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> ، فغاد بائع نفسه وموبق رقبته ، وغاد مبتاع نفسه ومعتق رقبته ) </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> جابر بن عبدالله الأنصاري <span style="color: maroon">المحدث:</span> الوادعي - <span style="color: maroon">المصدر:</span> صحيح دلائل النبوة <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> حسن</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ألا إنها مغفرة لا تكون بغير شروطها: ( إيمانا واحتسابا وتوبة )</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ومن ذلك ما روى ابن كثير في البداية والنهاية أنه رئيت رؤيا في الإمام الشافعى أنه غفر له ما تقدم من ذنبه بسبب سطر واحد فقط : كتبه في بداية الرسالة ( اللهم صل على محمد كلما ذكره الذاكرون ، وصل على محمد صلى الله عليه وسلم كلما غفل عنه الغافلون .) ونسوا أن هذا هو الإمام الشافعي بتاريخه وعلمه وتقواه ، لا بصفحة كتبها .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">الإمام الشافعي الذي يقول : </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">شكوت إلى وكيع سوء حفظي &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;فأرشدني إلى ترك المعاصي </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وأخبرني بأن العــــــــــلم نور &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;ونور الله لا يعــــطى لعاصي </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وسمعوا فيما سمعوا رواية عن قوله صلى الله عليه وسلم : ( ذبوا عن أعراضكم بأموالكم .) بدون شروطها إيمانا واحتسابا </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وسمعوا رواية عن قوله صلى الله عليه وسلم : ( كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس .) بدون شروطها إيمانا واحتسابا</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وسمعوا رواية عن قوله صلى الله عليه وسلم عن صوم رمضان (.. فمن صامه إيمانا واحتسابا خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه .) في مسند أحمد </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">لابد أنهم أو أن بعضهم سمع ما جاء في السنن الكبرى ( .. من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه . ) وجاء مثله في صحيح البخاري&nbsp;، وأخرجه مسلم </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وسمعوا رواية &nbsp;عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . ) مسند أحمد .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وسمعوا رواية &nbsp;عن جعفربن عمرة الضمرى عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من معّمر يعمُر في الاسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء ، الجنون والجذام والبرص ، فإذا بلغ خمسين سنة ليّن الله عليه الحساب فإذا بلغ ستين رزقه الله الإنابة إليه بما يجب ، فإذا بلغ تسعين سنة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وسمّى أسير الله . )</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">سمعوا رواية عن&nbsp;&nbsp; قتادة&nbsp;عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من عبدين متحابين في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيتصافحان ويصليان على النبي صلى الله عليه وسلم إلا لم يتفرقا حتى تغفر ذنوبهما ما تقدم وما تأخر . !! ) رواه أحمد في مسنده .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وسمعوا رواية عن عمر بن عبد الرحمن عن عبادة بن الصامت أنه قال ( يا رسول الله أخبرنا عن ليلة القدر فقال صلى الله عليه وسلم هى في رمضان التمسوها في العشر الأواخر فإنها وتر في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين أو سبع وعشرين أو تسع وعشرين ، أ, في آخر ليلة فمن قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . ) مسند أحمد .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وسمعوا رواية عن قوله صلى الله عليه ( وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به وإنه ليستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتى الحوت في البحر ، وفضل العلم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ) رواه الترمذي وابن ماجة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">( وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكن ورثوا العلم فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر ) المصدر : بيان العلم وفضله لابن عبد البر </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 14.15pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">أي علم ؟ وفي أي&nbsp;سياق ؟ وفي أي مقام ؟</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 14.15pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">هنا تظهر مسئولية الدعاة والمفتين</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 10pt 0in 0pt"><b><font size="4"><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">ولكل مقام داعية </span></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">هل يفعل الفاعلون &nbsp;ما يفعلون في صدقاتهم وموائدهم وأروقة علومهم وخاصة أنفسهم ، هل يفعلون ذلك رياء ؟ ربما ، &nbsp;أو سمعة ؟ ربما ، أو استثمارا ؟ ربما&nbsp;، </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">أو اعتقادا بالمغفرة ؟ .&nbsp;يغلب على الظن أن طائفة منهم كبرى تفعله اعتقادا بالمغفرة .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">من أين تأتى المغفرة ؟ هنا تأتى مسئولية الدعاة والمفتين المبشرين الذين أغفلوا أن التبشير بالمغفرة له شروط وأن الإنذار توأم التبشير .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ومصدر الخطر هنا يأتي من أربع جهات : </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.5in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">1-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">من العلمانية المتربصة سوءا بظاهرة التدين </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.5in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">2-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">من بعض الطرق الصوفية الاستثمارية </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.5in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">3-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">من عودة فرقة المرجئة وتمددها الخفي في الساحة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.5in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">4-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">من طائفة من الدعاة والمفتين المرتزقة أو المقهورين </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وينطوي فيهم المستسهلون بالطبع الذين يعلق بعضهم بقوله : ( ما أسهلها من أعمال&nbsp;يستطيع الجميع فعلها ويقدر على القيام بواحد منها ) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 10pt 0in 0pt"><b><font size="4"><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">هكذا يخرب مبنى الإسلام ، وهكذا تخرب ظاهرة التدين </span></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">هكذا يتجاهلون قوله صلى الله عليه وسلم ( من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل : ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة ) رواه الترمذي وقال حديث حسن </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 14.15pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">و بعض حل المشكلة هي عند الدعاة والمفتين&#8230;. ..</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 14.15pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">أين هو البناء الفوقي المقصود من إقامة الأركان في ( إني جاعل في الأرض خليفة )&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 14.15pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">؟ أين روح هذا البناء؟</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إننا نضيع البناء مرتين ، مرة بالسكوت عنه ومرة بالسكوت عن أهمية النية والتصفية بالتوبة والرجوع إلى الله &#8230; </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">هنا تأتى مسئولية الدعوة : مسئولية التنبيه إلى المبنى الفوقي المقصود من إقامة الأركان والتركيز على النية ، واستحضار الوقوف بين يدي الله والتوبة</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">المشكلة هي فيما أغفله &nbsp;الإعلام العلماني و المشايخ أو الدعاة والمفتون فيهم أن هذا كله مشروط بـ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 31.5pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">1-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;تخصيص الثواب بمن يفعلها &ndash; أي الحسنات - &nbsp;إيمانا واحتسابا بتوبة نصوح </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 31.5pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">2-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">استثناء الكبائر من المغفرة الميسورة ببعض الطاعات ، كما في تفسير ابن كثير : </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: #333300">وكما روى مسلم في صحيحه: حدثنا أبو الطاهر وهو ابن سعيد قالا حدثنا ابن وهب عن أبي صخر أن عمر بن إسحاق مولى زائدة حدثنه عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يقول &quot;الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر&quot;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="background: white;margin: 0in 31.5pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt;color: black">3-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">استثناء حقوق العباد : </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">ذاك أن فضائل الأعمال كالصلاة والصيام والحج وغيرها لا تكفر إلا الصغائر عند جمهور أهل العلم ، وتكفر حقوق الله فقط . أما المعاصي المتعلقة بحقوق العباد فإنها لا تُكَفَّر إلا بالتوبة منها ، ومن شروط التوبة منها : رَدُّ المظالم إلى أهلها . روى مسلم&nbsp;عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلا الدَّيْنَ</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> ) . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">قال النووي في &quot;شرح مسلم&quot; : &quot; وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِلا الدَّيْن) فَفِيهِ تَنْبِيه عَلَى جَمِيع حُقُوق الآدَمِيِّينَ , وَأَنَّ الْجِهَاد وَالشَّهَادَة وَغَيْرهمَا مِنْ أَعْمَال الْبِرّ لا يُكَفِّر حُقُوق الآدَمِيِّينَ , وَإِنَّمَا يُكَفِّر حُقُوق اللَّه تَعَالَى &quot; انتهى . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 31.5pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">4-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">استبعاد أو تضعيف صيغة ( غفر له ما تأخر ) .كما قال ابن تيمية : &quot; كل حديث ورد فيه &quot; وما تأخر &quot; غير صحيح ودليله أنه ثبت في الصحيح أنه لما نزل قوله تعالى (ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال الصحابة يا رسول الله هذا لك فمالنا ؟ فأنزل الله تعالى &quot; هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم &quot; فدل ذلك على أن قوله تعالى &quot; ليغفر لك .. ) مختص به صلى الله عليه وسلم &nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 31.5pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">5-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">وإذا قيل إنه قد يغفر له بالتوبة ما تقدم وإن لم يمارس الطاعات التي ذكرناها في المبنى قلنا إن التوبة تعني الرجوع إلى ممارسة العمل بمقتضى الأمر والنهي الشرعي ، &nbsp;إذ التوبة خاتمة على المعاصي فاتحة للطاعات المطلوبة فرضا أو ندبا عينا أو كفاية ، أداء أو قضاء .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 31.5pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">6-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">تحويل الصغيرة إلى كبيرة ومن أسباب ذلك : </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 45pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">1-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">التمادي في الصغيرة (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">كنظر الرجل مثلا للأجنبية لشهوة هذا ليس كبيرة، هو صغيرة من الصغائر، لكن إن أصر الإنسان عليه وصار هذا ديدنه صار كبيرة بالإصرار لا بالفعل ، مكالمة المرأة على وجه التلذذ حرام وليس بكبيرة، ولكن إذا أصر الإنسان عليه وصار ليس له هم إلا أن يشغل الهاتف على هؤلاء النساء ويتحدث إليهن صار كبيرة، فالإصرار على الصغيرة يجعلها كبيرة من حيث الإصرار؛ لأن إصراره على الصغيرة يدل على تهاونه بالله عز وجل، وأنه غير مبال بما حرم الله. إذا.. كبائر الإثم: كل ذنب رتب الشارع عليه عقوبة خاصة إما في الدنيا وإما في الآخرة، وأما ما حرمه وسكت ولم يذكر له عقوبة خاصة بل دخل في العموم فهذا من الصغيرة، ولكن الصغائر إذا أصر عليها صارت كبيرة من حيث الإصرار.</span></b><b><span style="font-size: 12pt">)المصدر (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">سلسلة لقاءات الباب المفتوح لفضيلة الشيخ</span></b><b><span style="font-size: 12pt">محمد بن صالح العثيمين - قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt">.</span></b><b><span style="font-size: 12pt">)</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: black">- ففى الحديث</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">أن رجلا قال لابن عباس : كم الكبائر ، أسبع هي ؟ قال : ( هي إلى سبع مئة أقرب منها إلى سبع ، غير أنه لا </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">كبيرة</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">مع</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">استغفار</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> ، </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">ولا</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> صغيرة </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">مع</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> إصرار ) </span></b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span><span style="font-size: 12pt"> سعيد بن جبير <span style="color: maroon">المحدث:</span> ابن مفلح - <span style="color: maroon">المصدر:</span> الآداب الشرعية إسناده صحيح</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 49.5pt 0pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt;color: black">والمقصود بقوله ( ولا كبيرة مع استغفار) </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt;color: black">.</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">&quot; أي مع التوبة &quot;باستثناء حقوق العباد </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: black">&nbsp;</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt;color: black">&nbsp;</span></b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt;color: #336699"><br />
</span><b><span style="font-size: 12pt;color: black">&nbsp;&nbsp; ب- ومنها أن يستصغر الذنب، فإن الذنب كلما استعظمه العبد، صغر عند الله تعالى، وكلما</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">استصغره العبد، كبر عند الله تعالى، فإن استعظامه يصدر عن نفور القلب منه وكراهيته</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">له.. </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">قال عبد الله [ ابن مسعود ] </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt;color: black">L</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">&nbsp;إن المؤمن يرى ذنوبه </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">كأنه</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">في</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">أصل</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">جبل</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه قال به هكذا ، فطار)&nbsp;. </span></b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span><span style="font-size: 12pt"> الحارث بن سويد <span style="color: maroon">المحدث:</span> الألباني - <span style="color: maroon">المصدر:</span> صحيح الترمذي <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> صحيح </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: black">ففي رواية لأبي سعيد الخدري ( </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">إنكم لتعملون أعمالا </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">هي</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">أدق</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">في</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">أعينكم</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">من</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">الشعر</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">من</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> الموبقات . </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">) </span></b><span style="font-size: 12pt"><font color="#800000">الراوي:</font></span><span style="font-size: 12pt"> أبو سعيد الخدري <span><font color="#800000">المحدث:</font></span> العراقي - <span><font color="#800000">المصدر:</font></span> تخريج الإحياء - <span><font color="#800000">خلاصة الدرجة:</font></span> إسناده صحيح</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 31.5pt 0pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt;color: black">&nbsp;ج-</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">ومن الأسباب أن يفرح بالصغيرة ويتمدح بها، كما يقول : أما رأيتني</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">كيف مزَّقتُ عرض فلان، وذكرتُ مساويه حتى حقرته ، أو يقول التاجر: أما رأيتَ كيفَ</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">روجتُ عليه الزائف، وكيف خدعته وغبنته، غيرة ، أويقول شاب مغرور أما رأيتني وقد أسرت قلب فلانة بنظرة أوكلمة . فهذا وأمثاله تكبر به الصغيرة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: black">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; د - ومنها أن</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">يتهاون بستر الله تعالى وحلمه عنه وإمهاله إياه ولا يدرى أن ذلك قد يكون مقتاً</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">ليزداد بالإهمال إثماً</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt;color: black">.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: black">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; هـ - ومنها المجاهرة بالمعصية وبخاصة إذا حدث ذلك ممن يقتدى بهم من العلماء والمعلمين والفنانين والساسة والشخصيات العامة : أن يأتي الذنب ثم</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">يذكره بمحضر من غيره، وفي الصحيحين من &nbsp;&nbsp;&nbsp;حديث أبى هريرة</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">، أن النبي</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">صلى الله عليه وآله وسلم قال:(كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">يعمل الرجل العمل بالليل، ثم يصبح وقد ستره الله عليه، فيقول: يا فلان عملت البارحة</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">كذا وكذا، وقد بات يستره الله عليه، ويصبح يكشف ستر الله عنه</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: black">وكما تتضاعف أوزار العلماء ومن يقتدى بهم إذا أُتبعوا على الذنوب،</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">كذلك تتضاعف حسناتهم إذا أُتبعوا على الخير لما فى الحديث:(</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم &quot; من </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">سن</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> في الإسلام </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">سنة</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">حسنة</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> ، فعمل بها بعده ، كتب له مثل أجر من عمل بها . ولا ينقص من أجورهم شيء . ومن </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">سن</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> في الإسلام </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">سنة</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> سيئة ، فعمل بها بعده ، كتب عليه مثل وزر من عمل بها ، ولا ينقص من أوزارهم شيء &quot; . </span></b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span><span style="font-size: 12pt"> جرير بن عبدالله <span style="color: maroon">المحدث:</span> مسلم - <span style="color: maroon">المصدر:</span> مقدمة الصحيح - <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> صحيح</span><b><span style="font-size: 12pt;color: black">. </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: black">لهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :&nbsp;( </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">إياكم</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">ومحقرات</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">الذنوب</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب لهن مثلا كمثل قوم نزلوا أرض فلاة فحضر صنيع القوم فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود والرجل يجيء بالعود حتى جمعوا سوادا فأججوا نارا وأنضجوا ما قذفوا فيها </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">) </span></b><span style="font-size: 12pt"><font color="#800000">الراوي:</font></span><span style="font-size: 12pt"> عبدالله بن مسعود <span><font color="#800000">المحدث:</font></span> أحمد شاكر - <span><font color="#800000">المصدر:</font></span> مسند أحمد - <span><font color="#800000">خلاصة الدرجة:</font></span> إسناده صحيح</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 67.5pt 0pt 0in"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 49.5pt 10pt 0in"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 31.5pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">7-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;صعوبة التوبة بعد طول الممارسة للمعصية .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">قال حذيفة فيما رواه مسلم بسنده : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأى قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء ، وأي قلب أنكرها نكتته فيه نكتة بيضاء ، حتى تصبر على قلبين أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة مادامت السماوات والأرض والآخر أسود (مربادا) كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب - &nbsp;من هواه . ) رواه مسلم .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">وفي رواية أخرى عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر صقل قليه وإن زاد زادت حتى يعلو قلبه الرين الذي ذكر في قوله تعالى &quot; كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) مسند أحمد </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">والرين الذنب على الذنب حتى يموت القلب ، والصفا الحجر الأملس ، والمربد لون بين السواد والغبرة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">والكأس مخجيا أي منكوسا </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">ومن هنا فإن الفتوى لم تكن دقيقة أو كافية بل مضللة في بعض جهاتها .. تلك التي&nbsp;جاءت من&nbsp;دار الإفتاء بالقاهرة وهي نموذج لعدم المواجهة أو قل المصارحة مع العصاة :</span></b></div>
<div align="center">
<table dir="rtl" cellspacing="0" cellpadding="0" width="100%" border="0" style="width: 100%">
<tbody>
<tr>
<td style="padding-right: 0in;padding-left: 0in;padding-bottom: 7.5pt;padding-top: 0in;background-color: transparent">
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><span style="font-size: 12pt">حيث ردت &nbsp;دار الإفتاء المصرية على سؤال من إحدى السيدات نصه : &quot;أنا غير محجبة، فهل يقبل الله صلاتي وصيامي؟&quot;، حيث أكدت فتوى دار الإفتاء أن المسلمة التي تصلي وتصوم ولا تلتزم بالزيي الشرعي ، الذي أمرها الله به ، محسنة بصلاتها وصومها، ولكنها مسيئة بتركها لحجابها الواجب عليها.(وهذا صحيح)</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;<br />
            وتابعت الفتوى قائلة :&quot;مسألة القبول هذه، أمرها عند الله تعالى، غير أن المسلم مكلَّف بأن يُحسن الظن بربه سبحانه، حتى لو اقترف إثما أو معصية &quot; </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><span style="font-size: 12pt">(نقول : وهذا غير دقيق إذ أن تعليق القبول على إرادة الله لا مراء فيه ، ولكن مراء السائل هو في أن يعلق على هذا التعليق استمرار ممارساته لمخالفة أمر الله </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><span style="font-size: 12pt">( وهنا نذكر بمقولة الحسن البصري السابقة &quot; لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل &quot; ) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><span style="font-size: 12pt">وتقول الفتوى : ( وعليه أن يعلم أن من رحمة ربه سبحانه، أن جعل الحسنات يُذهبن السيئات، وليس العكس) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><span style="font-size: 12pt">نقول : وهذا غير دقيق إن لم يكن مضللا فلهذه القاعدة شروطها في النية والتوبة ونوع السيئة وكونها من الصغائر وكونها لا تتعلق بحقوق العباد ، وأثر الرياء في تحويل الطاعة إلى معصية </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><span style="font-size: 12pt">ونصحت الفتوى ، ( المسلمة التي أكرمها الله بطاعته والالتزام بالصلاة والصيام في شهر رمضان أن تشكر ربها على ذلك بأداء الواجبات التي قصّرت فيها، فإن من علامة قبول الحسنة، التوفيق إلى الحسنة بعدها</span></b><b><span style="font-size: 12pt">)</span></b><b><span style="font-size: 12pt">نقلا عن </span></b><b><span style="font-size: 12pt">موقع عرب نت بتاريخ 17\9\2009&nbsp;، </span></b><b><span style="font-size: 12pt">وهذا صحيح بإذنه تعالى </span></b><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;</span></b></div>
</td>
</tr>
</tbody>
</table>
</div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in" align="center"><b><span style="font-size: 12pt">&amp;&amp;&amp;&amp;&amp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي الختام نقول : نعم إن الله يعطى الهدى ( إن علينا للهدى ..) ولكن لمن ؟ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وكيف يستسهل المستخف وقد علم أن قد حفت الجنة بالمكاره والنار بالشهوات </span></b><b><span style="font-size: 12pt">(حفت الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات ) رواه مسلم ، </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إن الحركة نحو الله هي الشرط الأساس وهذه هي الصعوبة وهى صعبة لمن لا يطلب الاستعانة .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إننا نعيش اليوم في سلسلة من الكوارث نتيجة تقصيرنا الشديد في إقامة المشروع الإسلامي &nbsp;في دائرة&nbsp;:</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 27pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">إقامة المبنى فوق الأساس والأركان .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 27pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">رعاية البعد الغيبي الأخروي في كل ثنايا العبادات وأركانها </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 27pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">نفخ الروح في هذا المبنى بالنية والرجوع إلى الله وإسلام النفس له والتوبة بشروطها وأركانها من :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 1in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">1.<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">الإقلاع </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 1in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">2.<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">الندم </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 1in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">3.<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">العزم على عدم العودة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 1in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">4.<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">المبادرة الى الإخلاص</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 1in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">5.<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">والمجاهدة &nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">وتحميل الدعاة والمفتين جزءا أساسيا مهماً في تصحيح هذه الأوضاع .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ومن هنا تصبح المشكلة ليست فقط في توعية المسلمين ولكن في دعوة غيرهم إلى الإسلام : من حقهم أن يسالوا : هل هذا هو الإسلام هل هو هذه الأسس والأركان وما ذا بعد ؟ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إنها عملية بناء ممنهجة : بناء للأسس والمبنى فوقها في أبعاده الغيبية ، ونفخ للروح : روح النية والإخلاص والتوبة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إنها عملية بناء للروح والنفس والعقل والفرد والمجتمع والدولة والإنسانية والحضارة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إنها عملية بناء الحضارة باعتبارها مقصدا من مقاصد الشريعة بعد أن كانت مقصدا في نزول آدم إلى الأرض </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">هذه هي قضية المسلمين اليوم </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">فهل يمكن أن نبدأ العودة من : بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ؟</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">فقدنا نشر الدعوة بالجهاد ثم فقدنا نشر الدعوة بالدولة ثم فقدنا نشر الدعوة بالثقافة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">فهل نبدأ بالعودة إلى منهج البناء </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">بناء الإسلام أسسا ، &nbsp;وبناية فوقية ، &nbsp;وروحا ؟!</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إذا نحن لم نفعل ولم نتواص بأن نفعل ولم ندع إلى أن نفعل تبخرت ظاهرة التدين المعاصرة !</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 14.15pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">لتبدأ بعد أجيال ظاهرة جديدة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 14.15pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">ليعود الإسلام كما بدأ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 14.15pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">ألا هل بلغت اللهم فاشهد </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 14.15pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">والله أعلم </span></b></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577219/%d9%85%d8%a8%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%ae%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d8%af-55/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>قبل أن تتبخر ظاهرة التدين في المرجئة العصرية 4\5</title>
		<link>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577217/%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d8%a8%d8%ae%d8%b1-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577217/%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d8%a8%d8%ae%d8%b1-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 10 Oct 2009 10:54:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator>yehia fargal</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://a-9-0.maktoobblog.com/?p=1577217</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
قبل أن تتبخر ظاهرة التدين
&#8230; دعوة إلى &#160;الحقيقة البنائية للإسلام
انبعاث ميراث المرجئة )
&#160;
أد : يحيى هاشم حسن فرغل
yehia_hashem@ hotmail .com
a-9-0@maktoob.com
بسم الله الرحمن الرحيم
&#160;
4\5)
مصدر الخطر الرابع يتمثل في ميراث المرجئة - - فرقة المرجئة التي تمطت متثائبة&#160;داخل المجتمع المصري في غفلة الانشغال بما يسمى مقاومة الشيعة والوهابية ، وفي خضم العمل على ترسيخ العلمانية ، ، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt;color: #c00000">قبل أن تتبخر ظاهرة التدين</span></b></div>
<div style="margin: 10pt 0in 0pt" align="center"><b><font size="2"><b><span dir="rtl" style="font-size: 12pt;color: #c00000">&#8230; دعوة إلى &nbsp;الحقيقة البنائية للإسلام</span></b></font></b></div>
<div style="margin: 10pt 0in 0pt" align="center"><b><font size="2"><b><span dir="rtl" style="font-size: 12pt;color: #c00000">انبعاث ميراث المرجئة )</span></b></font></b></div>
<div style="margin: 10pt 0in 0pt" align="center"><b><font size="2"><b>&nbsp;</b></font></b></div>
<div style="margin: 10pt 0in 0pt" align="center"><b><font size="2"><b><span dir="rtl" style="font-size: 12pt;color: #c00000">أد : يحيى هاشم حسن فرغل</span></b></font></b></div>
<div style="margin: 0in 0in 6pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt;color: #c00000">yehia_hashem@ hotmail .com</span></b></div>
<div style="margin: 0in 0in 6pt" align="center"><a href="mailto:a-9-0@maktoob.com"><b><span style="font-size: 12pt;color: #c00000">a-9-0@maktoob.com</span></b></a></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt -2in 10pt -0.5in" align="center"><b><span style="font-size: 12pt;color: #002060">بسم الله الرحمن الرحيم</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt" align="center"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt;color: #002060">4\5</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: #c00000">)</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">مصدر الخطر الرابع يتمثل في ميراث المرجئة - - فرقة المرجئة التي تمطت متثائبة&nbsp;داخل المجتمع المصري في غفلة الانشغال بما يسمى مقاومة الشيعة والوهابية ، وفي خضم العمل على ترسيخ العلمانية ، ، وبخاصة في أوساط الفنانين وبعض العلمانيين وبعض المثقفين الحداثيين ، حيث تنمو كل منها على عفن الآخر تحت قاعدتين أساسيتين من قواعد فرقة المرجئة&nbsp;: إرجاء الحكم بالإيمان والكفر ، وقاعدة : لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وسوف نحاول الكشف عن هذا الامتداد القابع&nbsp;وراء ما يسمى تمدد الشيعة تارة ، أو خروج المحكمة تارة ، أو تمدد الوهابية تارة أو تمدد القاعدة تارة أو خطر المحظورة تارات &#8230; </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">يتحدثون عن أمراض صاحبت ظاهرة التدين كما تصحب الحشائش السامة نبات الحنطة&nbsp;في أرض موبوءة سلفا ، وقد كان من واجب المراقب كما هو واجب الزارع المستفيد&nbsp;أن يتعامل مع هذه الحشائش بهدف تخليص الحنطة منها قبل أن يتمكن أعداء الحقل برمته أن يتحدثوا عنها لاقتلاع الحقل بأكمله </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ونشير أولا : إلى بعض هذه الحشائش مما كتبه بعض هؤلاء </span></b></div>
<div align="right">
<table dir="rtl" cellspacing="0" cellpadding="0" width="100%" border="0" style="width: 100%">
<tbody>
<tr>
<td valign="top" style="padding-right: 2.25pt;padding-left: 2.25pt;padding-bottom: 2.25pt;padding-top: 2.25pt;background-color: transparent">
<div dir="rtl" style="margin-right: 0in"><strong><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">في هذا الاتجاه كتب عمرو الشوبكي</span><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">بتاريخ </span><span dir="ltr" style="font-size: 12pt;color: windowtext">&nbsp;</span><span style="font-size: 12pt">١٧</span><span dir="ltr" style="font-size: 12pt">/ </span><span style="font-size: 12pt">٩</span><span dir="ltr" style="font-size: 12pt">/ </span><span style="font-size: 12pt">&nbsp;٢٠٠٩بجريدة المصري اليوم </span><span style="font-size: 12pt;color: #002060">تحت عنوان&nbsp;&quot; </span><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">التدين المغشوش &quot; </span><span style="font-size: 12pt">حيث زعم أنه ( من الصعب أن نجد شعباً آخر فى العالم استوفى كل مظاهر التدين &quot; الشكلي &quot; مثلما فعل الشعب المصري فى العقود الثلاثة الأخيرة، ) ثم يحمل مظاهر هذا التدين وزر ما يصحبها (!!) من انحدار أخلاقي لم تعرفه مصر من قبل (، فلأول مرة في تاريخ مصر &laquo;أو في أي دولة في العالم&raquo; يبث فيها في شهر واحد ما يقرب من ٦٠ مسلسلاً يستحيل على أى مشاهد إذا بقى أمام التليفزيون ٢٤ ساعة دون نوم أو عمل أن يشاهد ربعها.) ويزعم أن جمهور المسلسلات ومتابعي البرامج الحوارية الهابطة، هم جمهور المساجد (!!) ، &nbsp;ثم يحمل هؤلاء مسئولية ما يجري في الواقع من الانحدار الأخلاقي &nbsp;( حيث قل الإنتاج وزاد الفساد والكذب وجرائم القتل، وانتشر التحرش الجنسي، وملأت القمامة شوارع مصر &laquo;رغم أن النظافة من الإيمان&raquo; وانهار الأداء العام.) ثم يسخر من هذه المظاهر المغشوشة قائلا ( لا أتصور أن هناك مجتمعاً طبيعياً أو صحياً في العالم يعيش على الفتاوى الدينية، ويتنفس ثقافة الحلال والحرام مثل مصر، ومع ذلك يمارس فى واقعه اليومي عكس ما يسمعه أو ما يتمسك به من مظاهر وصور دينية ) ثم يقول : </span></strong></div>
<div dir="rtl"><strong><span style="font-size: 12pt">، </span><span style="font-size: 12pt">(، فمعظم الموظفين يتوقفون عن العمل ساعة صلاة الظهر، وفى الوقت نفسه، زادت الرشوة وأصبحت لغةَ التعامل الرسمي بين المواطن وموظف الحكومة، وقل الإنتاج وغابت الجودة وقيم الإبداع.) كما يحملهم مسئولية أن تمتلئ محافظة الجيزة بالقمامة لمدة ما يقرب من شهر، حيث ( لم يستفزهم المظهر ولا الرائحة ولا الأوبئة رغم أنهم يدعون أنهم متدينون،(!!) &nbsp;فأى نوع هذا من التدين؟ وأي غش وانفصام في الشخصية أصاب مجتمعنا؟!) </span></strong></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 12pt"><strong>ثم يقول : ( هذه هي تجليات ثقافة التدين الجديد، فكما في السياسة أنتج الحكم &laquo;الفكر الجديد&raquo;، ففي الدين أنتج أيضاً التدين الشكلي ، والمغشوش لمجتمع يسير بخطى ثابتة نحو الغيبوبة الكاملة.) ثم يربط مرة أخرى بين المسلسلات والدعاة الجدد قائلا ( ألا يدفعنا هذا المشهد إلى التفكير بأن هناك على الأقل خللاً وتناقضاً بين كل هذه الظواهر؟ ومتى نستطيع أن نخرج من أسر تحالف المسلسلات والدعاة الجدد، &#8230;&#8230;.</strong></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><strong>إننا نعيش بلا أدنى شك عصر التدين المغشوش الذي تاجر به البعض، وغيب عقل البعض الآخر، وأراح البعض الثالث &laquo;بالنضال السياسي&raquo; غير المكلف عن طريق الدعاء والصلاة، ) <a href="mailto:amr.elshobaki@gmail.com"><span style="font-size: 12pt">amr.elshobaki@gmail.com</span></a></strong></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">هكذا وبحرفية الكاتب القدير تصبح بؤرة الضوء الساخط&nbsp;في المقال مسلطة على الدعاء والصلاة !!</span></b></div>
<div dir="rtl"><strong><span style="font-size: 12pt">وفي الاتجاه نفسه تحت عنوان </span><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">هل المصريون متدينون فعلاً..؟! كتب علاء الأسواني بالشروق بتاريخ 1\9\2009 يشكو قائلا</span><span style="font-size: 12pt;color: #5887b8"> (</span><span style="font-size: 12pt;color: black">على مدى سنوات، عملت طبيبا للأسنان فى هيئة حكومية كبرى تضم آلاف العاملين. وفى اليوم الأول بينما كنت أعالج أحد المرضى، انفتح باب العيادة وظهر شخص، &#8230;&nbsp;دعاني لأداء صلاة الظهر جماعة، فاعتذرت حتى أنتهي من عملي ثم أؤدي الصلاة&#8230; ودخلنا في مناقشة كادت تتحول إلى مشادة، لأنه أصر على أن أترك المريض لألحق بالصلاة، وأصررت على استئناف العمل.)</span></strong></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 12pt;color: black"><strong>&nbsp;<br />
            ثم يقول&nbsp;( اكتشفت بعد ذلك أن كثيرا من العاملين بالرغم من التزامهم الصارم بأداء الفرائض، يرتكبون انحرافات جسيمة كثيرة بدءا من إساءة معاملة الناس والكذب والنفاق وظلم المرؤوسين وحتى الرشوة ونهب المال العام. بل إن الدكتور الذي ألح في دعوتى للصلاة، تبين فيما بعد أنه يتلاعب فى الفواتير ويبيع أدوية لحسابه.. إن ما حدث فى تلك الهيئة يحدث الآن في مصر كلها&#8230; مظاهر التدين تنتشر في كل مكان، لدرجة جعلت معهد جالوب الأمريكي، في دراسة حديثة له، يعتبر المصريين أكثر الشعوب تدينا على وجه الأرض.. وفى نفس الوقت ، فإن مصر تحتل مركزا متقدما فى الفساد والرشوة والتحرش الجنسي والغش والنصب والتزوير..) <br />
            ثم يتساءل : هل تحول ملايين المصريين إلى نماذج من تارتوف في المسرحية التي كتبها الكاتب الفرنسى الكبير موليير والتي رسم فيها شخصية رجل دين فاسد يسمى تارتوف.؟. </strong></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 12pt;color: black"><br />
            <strong>وبعد أن يصرح بأنه يعتقد أن المشكلة في مصر أعمق من ذلك.. فالمصريون متدينون فعلا عن إيمان صادق.. لكن كثيرا منهم يمارسون انحرافات بغير أن يؤلمهم ضميرهم الديني . (فإن مئات الشبان الذين يتحرشون بالسيدات فى الشوارع صباح يوم العيد، قد صاموا وصلوا في رمضان.. ضباط الشرطة الذين يعذبون الأبرياء، الأطباء والممرضات الذين يسيئون معاملة المرضى الفقراء في المستشفيات العامة، والموظفون الذين يزورون بأيديهم نتائج الانتخابات لصالح الحكومة، والطلبة الذين يمارسون الغش الجماعي، معظم هؤلاء متدينون وحريصون على أداء الفرائض.. إن المجتمعات تمرض كما يمرض الإنسان. ) </strong></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 12pt;color: black"><strong>ثم يشخص المرض فيقول ( ومجتمعنا يعانى الآن من انفصال العقيدة عن السلوك.. انفصال التدين عن الأخلاق.. وهذا المرض له أسباب متعددة: أولها النظام الاستبدادي الذي يؤدى بالضرورة إلى شيوع الكذب والغش والنفاق وثانيا إن قراءة الدين المنتشرة الآن فى مصر إجرائية أكثر منها سلوكية. بمعنى أنها لا تقدم الدين باعتباره مرادفا للأخلاق وإنما تختصره فى مجموعة إجراءات إذا ما أتمها الإنسان صار متدينا. سيقول البعض إن الشكل والعبادات أركان مهمة في الدين تماما مثل الأخلاق.. الحق أن الأديان جميعا قد وجدت أساسا للدفاع عن القيم الإنسانية: الحق والعدل والحرية.. وكل ما عدا ذلك أقل أهمية&#8230;) هكذا ربما لأن هذه الشعارات هي التي رفعتها ثورات علمانية </strong></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 12pt;color: black"><strong>&nbsp;ثم يقدم رواية غير ثابتة&nbsp;حديثيا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستخلص منها أن القيمة الأساسية في الإسلام هي العمل ( فالذي يعمل وينفق على أهله أفضل عند الله من الناسك المنقطع للعبادة لكنه لا يعمل. !!) ثم يقرر ((إن التدين الحقيقى يجب أن يتطابق مع الأخلاق.. وإلا.. فإن الأخلاق بلا تدين أفضل بكثير من التدين بلا أخلاق&#8230;.. الديمقراطية هي الحل.) </strong></span><a href="mailto:Dralaa57@yahoo.com"><span dir="ltr" style="font-size: 12pt"><strong>Dralaa57@yahoo.com</strong></span></a><span style="font-size: 12pt;color: black"><strong> .. هكذا يقول المفتي السيد علاء الأسواني . </strong></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><span style="font-size: 12pt"><strong>وفي هذا الاتجاه نفسه يقول د محمد أبو الغار ( .. فجأة أصبح التدين في معظمه مظهريا وبعد أن كان العمل كما كان يقول آباؤنا (!!) &ndash; كأنما أصبح الآباء هم مصدر الوحي - فريضة أصبح مهملا وأصبح ترك العمل في عز النهار للصلاة في الجامع لمدة طويلة شيئا عاديا ولا يهم من تتعطل أعماله وأصبح الكلام في الدين هو التدين وليست العلاقة السامية الشفافة مع الرب ) المصري اليوم 6\9\2009</strong></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt">###</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">هذا هو النقد الذي يتم فيه تحويل حال المسلمين أو المتدينين منهم بخاصة إلى سهام ضدهم وضد تدينهم بالإسلام نفسه . نقد ظاهره الرحمة وباطنه العذاب ، باطنه يؤدي إلى هدم بقية مبنى الإسلام بالكلية باعتباره إما فاشلا وإما هادما أو هما معا</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ونحن نقر بوجود هذه المظاهر لكننا نحذر من الدعاية الخبيثة ضدها حيث تؤدي إلى القضاء عليها دون علاجها ، وعلاجها لم يكن هدفا للكاتبين بقدر ما كان هو السخرية والتحقير ، وعلاجها لا يمكن أن يتم بغير الغوص في المفاهيم الدينية الواضحة الصحيحة لنكتشف أن هؤلاء قد أصابتهم آفات الحشائش الطفيلية التي تخنق الحنطة المقصودة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وطرو الحشائش في تقديرنا وتقدير من قد&nbsp;يتفق معنا بإنصاف ترجع إلى :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">: أن هؤلاء الموصوفين بالتدين المغشوش اختصروا الإسلام في بعض أركانه الأساسية دون مبناه الشامل كما بينا ذلك في الجزء الأول و الثاني من هذا المقال ،&nbsp;خاليا من بعده الغيبي وبخاصة في استحضار مطالب الآخرة والخوف من النار وكيد الشيطان كما بينا في الجزء الثالث </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وزاد الطين بلة أنهم قد استيقظ فيهم&nbsp;ميراث فرقة المرجئة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">و</span></b><b><span style="font-size: 12pt">القضية التى شغل بها المرجئة هى قضية الإيمان : ماهو ؟ وما علاقته بالعمل أو علاقة العمل به ؟ وما حكم مرتكب الكبيرة ؟ وما موقفه من وعيد الله للعاصين ؟ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ولقد شغل المرجئة بهذه القضية في بداية نشأة الفرق فى عصر كانت فيه مطروحة بين أنواع كثيرة من الفرق ، فكانوا استجابة لعصرهم واحتياجاته الفكرية . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ولقد كانت استجابتهم هذه على أنحاء مختلفة ، لكنهم جميعاً كانوا يلتقون عند معارضة كل من الخوارج، والمعتزلة : الأولى فى تكفيرهم لمرتكب الكبيرة وتخليده فى النار، والثانية فى إخراجها إياه من حظيرة الإيمان، وكلتيهما لوعيديتهما ولإدخالهما العمل عنصراً أساسياً فى حقيقة الإيمان . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; وإذا كان المرجئة جميعاً لا يعتبرون العمل جزءا أساسياً من حقيقة الإيمان ، فإن منهم من كان يقتصر على ذلك، وهؤلاء كانوا موزعين بين فرق كثيرة، ومنهم من كان يحكم بعدم اعتبار العمل ، وهؤلاء من يستحقون - فيما يبدو - اسم المرجئة الحقيقية. </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ومن هؤلاء الأخيرين فرقة العبيدية ذات الأثرالعميق- فيما نرى -&nbsp;في مظاهر ما أصبح يسمى التدين المغشوش ، وقد انتعشوا في السنوات الأخيرة لالتقائهم موضوعيا مع العلمانية من ناحية ، ولتقاطعهم من ناحية أخرى مع ظروف المواجهات السياسية مع الفرق الإسلامية المطلة برأسها من الشيعة والخوارج والوهابية وما أشبه&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">ينقل الشهرستانى عن أصحاب عبيد المكتثب أنه ذهب بهم إلى أن ما دون الشرك مغفور لا محالة، وأن العبد إذا مات على توحيده لا يضره ما اقترف من الآثام ، واجترح من السيئات <a title="" href="#_ftn1" name="_ftnref1">(1)</a> . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ولم أجد هذه الفرقة بهذا الاسم عند الأشعرى إلا أنه يتحدث فى المقالات عن فرقة غير مسماة ، تقول بأنه كما لا ينفع مع الشرك عمل [ طاعة ]، كذلك لا يضر مع الإيمان عمل [ معصية ] ولا يدخل النار أحد من أهل القبلة <a title="" href="#_ftn2" name="_ftnref2">(1)</a> .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt"><b><span style="font-size: 12pt">- واليونسية : حيث ينقل الشهرستانى عن أصحاب يونس بن عون النميرى أنه ذهب بهم إلى أن الإيمان هو المعرفة بالله ، والخضوع له، وترك الاستكبار عليه ، والمحبة بالقلب فمن اجتمعت فيه هذه الخصال فهو مؤمن ، وما سوى ذلك من الطاعة فليس من الإيمان ، ولا يضر تركٌها حقيقةَ الإيمان ، ولا يعذب على ذلك إذا كان الإيمان خالصاً واليقين صادقاً .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;( قال: ومن تمكن فى قلبه الخضوع لله والمحبة له على خلوص ويقين لم يخالفه في معصية<a title="" href="#_ftn3" name="_ftnref3">(2) </a>) فإذا وقعت منه المعصية فهي (لا تضره) لأنها في هذه الحالة لا تكون إلا هفوة لا عمد له فيها.. وهى بالتالي يمكن أن يقال عنها أنها لا تضر !!! ، لأنه لا شك تائب منها مستغفر <a title="" href="#_ftn4" name="_ftnref4">(3)</a>. </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا فقد رجع الأمر بهذه الفرقة إلى اعتبار العمل ، لكن لا كجزء أساسى من حقيقة الإيمان ، وإنما بصدوره عن الإيمان الذي اصطلحت عليه صدوراً طبيعياً ، ومن الواضح &nbsp;أن هذه نظرة مثالية ، وهي لو أحسنا الظن تدق على فهم العامة، وتعرض العمل للخطر عندهم &nbsp;<a title="" href="#_ftn5" name="_ftnref5">(1)</a>).وهم بالتالي يذهبون إلى أن .. ( الإيمان لا يزيد ولا ينقص<a title="" href="#_ftn6" name="_ftnref6">(2)</a>). </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">ومنهم الثوبانية : ، زعموا أن الإيمان هو المعرفة والإقرار : بالله وبرسله . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; وربطوا بين الإيمان والعقل ربطاً محكماً إذ أضافوا إلى الإيمان بما تقدم الإيمان بما كان لا يجوز في العقل&nbsp;إلا أن يفعله ، وأما ما كان جائزاً في العقل ألا يفعله فليس ذلك من الإيمان<a title="" href="#_ftn7" name="_ftnref7">(2)</a> . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; وهو ربط يبدو فيه غلو واضح في شأن العقل . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ومن هنا قال البغدادى إنهم فارقوا اليونسية والغسانية من المرجئة بإيجابهم شيئاً في العقل قبل ورود السمع<a title="" href="#_ftn8" name="_ftnref8">(3)</a> . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt"><b><span style="font-size: 12pt">وتابعه فى مقالته هذه غيلان الدمشقى ، وأبو شمر ، ومحمد بن شبيب وغيرهم<a title="" href="#_ftn9" name="_ftnref9">(4)</a> . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt"><b><span style="font-size: 12pt">والتومنية : أصحاب أبى معاذ التومنى . الذي زعم أن الإيمان اسم لخصال إذا تركها التارك كفر وهذه الخصال هى المعرفة والتصديق والمحبة والإخلاص والإقرار بما جاء به الرسول. </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">وهذه الخصال جميعاً هى الإيمان، ولا يقال للخصلة الواحدة منها إيمان، ولو ترك خصلة واحدة كفر. </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt"><b><span style="font-size: 12pt">وكل طاعة لم يجمع المسلمون على أن تركها&nbsp;كفر فليست من الإيمان&nbsp;، ولكن يقال فيها إنها من &quot; شرع &quot; &nbsp;الإيمان ، من الإيمان، و يقال للتارك لها إنه فــَسـَق ، ولا يقال إ،&divide; فاسق <a title="" href="#_ftn10" name="_ftnref10">(5)</a> .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">وقد نسب شيء من الإرجاء إلى بعض الفرق كالقدرية ومنهم صالح بن عمرو بن شبيب <a title="" href="#_ftn11" name="_ftnref11">(1) </a>، وقد ذهب إلى أن الإيمان هو المعرفة بالله والكفر هو الجهل به<a title="" href="#_ftn12" name="_ftnref12">(2)</a> !!! . ونسب إلى&nbsp;الإرجاء من الجبرية جهم بن صفوان <a title="" href="#_ftn13" name="_ftnref13">(3)</a> ويؤكد البغدادي أن جهما قال بالإجبار والاضطرار ، وأنكر الاستطاعات كلها . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; مما تقدم يتبين أن المرجئة الحقيقية التى تذم بإسقاط العمل تأرز إلى العبيدية - التى ذكرها الشهرستانى - وحدها .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; أما من عداها فإنهم لا يسقطون العمل ولكنهم يخرجونه من حقيقة الإيمان فحسب . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; بل أن فرقة منهم - اتهمت بإسقاط العمل - وجدنا أنها تعلى من مستوى الإيمان وعلو شأنه بما يحقق العمل ، وبما يجعل منها فرقة متشددة فيه ، وكذلك كانت فرق أخرى من المرجئة الذين أدخلوا المحبة والإخلاص في حقيقة الإيمان . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ونلاحظ هنا أن المرجئة فى تناولهم للعلاقة بين الإيمان والعمل ، امتد نظرهم إلى العقل ،&nbsp;حتى إنا وجدنا طائفة منهم تعتبر الإيمان هو المعرفة فحسب ، وطائفة أخرى ترى أن اعتقاد التوحيد بغير نظر لا يكون إيمانا<a title="" href="#_ftn14" name="_ftnref14">(1)</a>. </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; وعلينا أن نلاحظ اتساع مفهوم الإرجاء إلى الحد الذي اضطرب فيه فشمل الكثير من أهل الحديث وأهل السنة. وفى هذا نختم الكلمة برواية لابن أبى العوام الحافظ بسنده عن أبى حنيفة ، تبين هذا المفهوم الرحب ، كما تبين بداية ظهور هذه التسمية : </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; قال أبو حنيفة : دخلت أنا وعلقمة بن مرثد على عطاء بن أبى رباح ، فقلنا له يا أبا محمد : إن ببلادنا قوماً يكرهون أن يقولوا : إنا مؤمنون ، قال عطاء : ولم ذاك ؟ قال يقولون : إن قلنا نحن مؤمنون ، قلنا نحن من أهل الجنة . قال عطاء : فليقولوا نحن مؤمنون، ولا يقولوا نحن من أهل الجنة ، فإنه ليس من ملك مقرب ، ولا نبى مرسل إلا ولله عز وجل عليه الحجة إن شاء عذبه وإن شاء غفر له . ثم قال عطاء : يا علقمة إن أصحابك كانوا يسمون أهل الجماعة حتى كان نافع بن الأزرق فهو الذى سماهم المرجئة. قال القاسم - أحد رواة الخبر - قال أبى : وإنما سماهم المرجئة فيما أبلغنا أنه كلم رجلاً من أهل السنة فقال له أين تنزل الكفار في الآخرة ؟ قال : فى النار ، قال : فأين تنزل المؤمنين ؟ قال : المؤمنون على حزبين مؤمن بر تقي فهو في الجنة ، ومؤمن فاجر رديء فأمره إلى الله عز وجل إن شاء عذبه بذنوبه وإن شاء عفر له بإيمانه. فقال : فأين تنزله ؟&nbsp;قال : لا أنزله ولكنى أرجئ أمره إلى الله عز وجل. فقال : فأنت مرجى <a title="" href="#_ftn15" name="_ftnref15">(1)</a> أ.هـ.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt -2.9pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 12pt">ولقائل أن يقول&nbsp;صارت المرجئة - كاصطلاح - تساوي اللاأدرية وهذا أظهر ما لها من تأثير في الجو الإسلامي المعاصر !!</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">و بعـــــد</span></b><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;: فلما كان الإرجاء مذهباً غير متكامل ، يوجه اهتمامه كله نحو قضية بعينها ، فإنه لم يكن صالحاً للاستمرار الذاتي ، وترك نفسه يذوب بين الفرق والمذاهب ليترك بصماته هنا وهناك ، وليعيش من خلال الآخرين ، بل لقد ضمن له ذلك بقاء أطول ، على النحو المذكور ، فقضيته قضية الحكم بالإيمان والإسلام والكفر ، وهى قضية تثار فى كل عصر وحين.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ويتلخص مذهب المرجئة الحقيقية في ادعاء أنه كما لا ينفع مع الكفر طاعة فإنه لا يضر مع الإيمان معصية !!! ، وفي إرجاء الحكم بالكفر والإيمان : وكلاهما&nbsp;أصبح شائعا في الجو الثقافي المصري المعاصر بعامة ، وبخاصة في أوساط الفنانين ، ونخبة المثقفين ، وقطاع كبير من العلمانيين&nbsp;، وشاع بينهم دون أن يعرفوا مصدره غالبا ، واستحكم فيهم استجابة لعوامل التبرير النفسي&nbsp;لما هم فيه من تخليط وتشويه وتناقض ، وبتدبير من إعلام طاغ اتفق موضوعيا مع هذا المذهب&nbsp;كما اتفق موضوعيا مع رغباتهم في الجمع بين المتناقضات : بين الصلاة والرشوة ، والصوم والمسلسلات ، والزكاة والزنا ، والحج والرقص الشرقي ، والعمرة والتزوير ،&nbsp;والكذب وقراءة الأوراد&nbsp;!!</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">كما&nbsp;أنهم التقوا &ndash; مع&nbsp;تأثرهم بهذا الإعلام - بدعوة&nbsp;مريضة لدعاة مقهورين كرست فيهم ما سبق من هذه المتناقضات ، ومنـّتهم بمغفرة السيئات ، بالرغم من أنهم قد ابتعدوا في سلوكياتهم عن شروط&nbsp;المغفرة : من النية والإخلاص والتوبة ، واجتناب الكبائر ، وأداء حقوق العباد ، وعدم الإصرار على الصغائر .&nbsp;&nbsp; كما نبين في الجزء الخامس من هذا المقال&nbsp;</span></b></div>
</td>
</tr>
</tbody>
</table>
</div>
<div dir="rtl" style="background: white;margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: #5b5b5b">والله أعلم </span></b></div>
<div dir="rtl" style="background: white;margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: #5b5b5b">يتبع</span></b></div>
<div></p>
<hr size="1" width="33%" align="left" />
<div id="ftn1">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref1" name="_ftn1"><span dir="rtl" style="font-size: 14pt">(1)</span></a><span dir="rtl" style="font-size: 14pt"> الملل والنحل ( جـ1 ص 126 ) . </span></div>
</div>
<div id="ftn2">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref2" name="_ftn2"><span dir="rtl" style="font-size: 14pt">(1)</span></a><span dir="rtl" style="font-size: 14pt"> المقالات ( جـ1 ص 209 ) . </span></div>
</div>
<div id="ftn3">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref3" name="_ftn3"><span dir="rtl" style="font-size: 14pt">(2)</span></a><span dir="rtl" style="font-size: 14pt"> الملل والنحل ( جـ1 ص 125 ) . </span></div>
</div>
<div id="ftn4">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref4" name="_ftn4"><span dir="rtl" style="font-size: 14pt">(3)</span></a><span dir="rtl" style="font-size: 14pt"> التفكير الفلسفى فى الإسلام ( ص 197 ) . </span></div>
</div>
<div id="ftn5">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref5" name="_ftn5"><span dir="rtl" style="font-size: 13pt">(1)</span></a><span dir="rtl" style="font-size: 13pt"> المقالات ( جـ1 ص 198 ) ، والتبصير للإسفرايينى ( ص 60 ) </span></div>
</div>
<div id="ftn6">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref6" name="_ftn6"><span dir="rtl" style="font-size: 13pt">(2)</span></a><span dir="rtl" style="font-size: 13pt"> اعتقادات للرازى ( ص 70 ) . </span></div>
</div>
<div id="ftn7">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref7" name="_ftn7"><span dir="rtl" style="font-size: 13pt">(2)</span></a><span dir="rtl" style="font-size: 13pt"> المقالات للأشعرى (جـ1 ص 199) والملل والنحل للشهرستانى (جـ 1ص 127) . والتبصير للإسفرايينى (ص 61) . </span></div>
</div>
<div id="ftn8">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref8" name="_ftn8"><span dir="rtl" style="font-size: 13pt">(3)</span></a><span dir="rtl" style="font-size: 13pt"> الفرق بين الفرق ( ص 204 ) . </span></div>
</div>
<div id="ftn9">
<div style="margin: 0in 0in 0pt"><a title="" href="#_ftnref9" name="_ftn9"><span dir="rtl" style="font-size: 13pt">(4)</span></a><span dir="rtl" style="font-size: 13pt"> الملل والنحل ( جـ1 ص 127 ) . </span></div>
</div>
<div id="ftn10">
<div style="margin: 0in 0in 0pt;text-align: right" align="right"><a title="" href="#_ftnref10" name="_ftn10"><span dir="rtl" style="font-size: 13pt">(5)</span></a><span dir="rtl" style="font-size: 13pt"> الفرق بين الفرق للبغدادى ( ص 204 ) والمقالات للأشعرى ( جـ1 ص 204) ، والملل والنحل للشهرستانى (جـ1 &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ص 128 ) ، والتبصير للإسفريينى (61 ) . </span></div>
</div>
<div id="ftn11">
<div style="margin: 0in 0in 0pt" align="right"><a title="" href="#_ftnref11" name="_ftn11"><span dir="rtl"><font size="2">(1)</font></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> المقالات ( جـ1 ص 199 ) والملل والنحل للشهرستانى ( جـ1 ص 129 ) وفرق الشيعة للنوبختى ( ص 6 -8 ) ، والفرق بين الفرق للبغدادى ( ص 205 ) </font></span></div>
</div>
<div id="ftn12">
<div style="margin: 0in 0in 0pt" align="right"><a title="" href="#_ftnref12" name="_ftn12"><span dir="rtl"><font size="2">(2)</font></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> الملل والنحل للشهرستانى ( جـ1 ص 129 ) والمقالات للأشعرى ،&nbsp;. </font></span></div>
</div>
<div id="ftn13">
<div style="margin: 0in 0in 0pt" align="right"><a title="" href="#_ftnref13" name="_ftn13"><span dir="rtl"><font size="2">(3)</font></span></a><span dir="rtl"><font size="2"> المقالات للأشعرى (جـ1 ص 197 ) وفرق الشيعة للنوبختى . </font></span></div>
</div>
<div id="ftn14">
<div style="margin: 0in 0in 0pt" align="right"><a title="" href="#_ftnref14" name="_ftn14"><span dir="rtl" style="font-size: 14pt">(1)</span></a><span dir="rtl" style="font-size: 14pt"> المقالات ( جـ1 ص 207 ) </span></div>
</div>
<div id="ftn15">
<div style="margin: 0in 0in 0pt" align="right"><a title="" href="#_ftnref15" name="_ftn15"><span dir="rtl" style="font-size: 14pt">(1)</span></a><span dir="rtl" style="font-size: 14pt"> نقلته عن الكوثرى على هامش رسالة أبى حنيفة إلى عثمان البتى ( ص 37 ).</span></div>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577217/%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d8%a8%d8%ae%d8%b1-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>المبنى الإسلامي بين الإنذار والتبشير</title>
		<link>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577214/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b0%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%b4%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577214/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b0%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%b4%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 10 Oct 2009 08:44:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>yehia fargal</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://a-9-0.maktoobblog.com/?p=1577214</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
قبل أن تتبخر ظاهرة التدين
البعد الغيبي في مبنى الإسلام
3\ب\5
أد : يحيى هاشم حسن فرغل
yehia_hashem@ hotmail .com
a-9-0@maktoob.com
3\ب\5
&#160;
وتزداد فلسفة الإنذار والوعد والوعيد &#160;بيانا بكشف علاقة الإنذار والتبشير 
ولعله مما لاشك فيه أن وقوع الضرر أو الإنذار به أكثر فاعلية في الرجوع إلى الله من منطق التبشير 
لا ننكر فاعلية التبشير ولكن قد يرى بعض المكذبين أن يقولوا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt">قبل أن تتبخر ظاهرة التدين</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt;color: black">البعد الغيبي في مبنى الإسلام</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt;color: black">3\ب\5</span></b></div>
<div style="margin: 10pt 0in 0pt" align="center"><b><font size="2"><b><span dir="rtl" style="font-size: 12pt"><font color="#243f60">أد : يحيى هاشم حسن فرغل</font></span></b></font></b></div>
<div style="margin: 0in 0in 6pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt">yehia_hashem@ hotmail .com</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt" align="center"><a href="mailto:a-9-0@maktoob.com"><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt">a-9-0@maktoob.com</span></b></a></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt" align="center"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">3\ب\5</font></span></b></font></b></div>
<div style="margin: 0in 0in 10pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">وتزداد فلسفة الإنذار والوعد والوعيد &nbsp;بيانا بكشف علاقة الإنذار والتبشير </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولعله مما لاشك فيه أن وقوع الضرر أو الإنذار به أكثر فاعلية في الرجوع إلى الله من منطق التبشير </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">لا ننكر فاعلية التبشير ولكن قد يرى بعض المكذبين أن يقولوا : إليكم عنا بجنتكم هذه لا نريدها تركناها لكم تسعدوا بها &#8230; لكن أنى أن يقولوا : إليكم عنا بناركم ؟ وهي تقع على رءوسهم أرادوا أم لم يريدوا ؟ يقول تعالى (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ 88) يونس</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">لم تكن دعوة موسى عليه السلام هذه نتيجة شماتة أو تعبيرا عن حقد وإنما كانت إدراكا لطبيعة الإنسان في تردده بين الحق والباطل والعوامل التي تؤثر على حركته بينهما ، ولذا فإن الله استجاب لدعوة موسى عليه السلام في قوله تعالى ( &nbsp;قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ <span style="color: red">89 ) </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">ومن هنا كان وقوع الضرر أكثر فاعلية في الرجوع إلى الله من وقوع الخير (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ <span style="color: red">12) </span>&nbsp;يونس </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">والتعبير بالمسرفين هنا يظهر كيف أن هؤلاء يهدرون فاعلية الخير الذي يحصلون عليه ويذهبون به بددا </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ويقول تعالى (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ <span style="color: red">21</span>) يونس </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">قل &quot; الله أسرع مكرا &quot; : يعني أن مكرهم ينقلب عليهم مباشرة لأنهم إنما يؤذون أنفسهم بهذا المكر </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">فرجوع مكرهم إلى نحورهم شيء طبيعي والأشياء إنما تندرج في طبيعتها وتقع على الوجه الطبيعي بفعل صاحب السنن الكونية وواضعها بإرادته المطلقة&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ويقول تعالى في بيان فاعلية الضر&nbsp;( هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ <span style="color: red">22</span> فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وهنا يأتي مرة أخرى معنى قوله تعالى قل الله أسرع مكرا فيفسره بتكملة الآية في قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ <span style="color: red">23</span> &nbsp;) يونس</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي هذا المعنى أن خطر النار أقوى تأثيرا من ثواب الجنة وفي هذا يقول العلاء بن زياد : ( كان إخوان مطرف عنده ، فخاضوا في ذكر الجنة والنار </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 10pt 0in 0pt"><b><font size="4"><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">فقال مطرف : لا أدري ما تقولون ،&nbsp;حال ذكر النار بيني وبين الجنة اهـ )&nbsp;</span></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 10pt 0in 0pt"><b><font size="4"><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">وقال عبد الله بن أبي الهذيل : لقد شغلت النار من يقل عن ذكر الجنة ) اهـ </span></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي الحلية لأبي نعيم أن على بن الفضيل صلى خلف إمام قرأ في صلاته سورة الرحمن فلما سلم قيل لعلي : أما سمعت ما قرأ الإمام &quot; حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ <span style="color: red">72</span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 10pt 0in 0pt"><b><font size="4"><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">فقال شغلني عنها يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ 35) الرحمن راجع التخويف من النار لابن رجب </span></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ومن هنا نجد استيلاء هاجس الخوف من النار على بناة الإسلام ونجد تراثنا &ndash; من عصر البناء قد امتلأ &ndash; بهذا الخوف </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">في رواية لأبي داود بسنده ( قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل كيف تقول في الصلاة قال أتشهد وأقول اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار أما إني لا أحسن <span style="color: red">دندنتك</span> ولا دندنة معاذ فقال النبي صلى الله عليه وسلم حولها ندندن ) </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> بعض أصحابه صلى الله عليه وسلم <span style="color: maroon">المحدث:</span> الألباني - <span style="color: maroon">المصدر:</span> صحيح أبي داود - <span style="color: maroon">الصفحة أو الرقم:</span> 792<span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> صحيح</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: black">وفي الصحيحين جاء قوله صلى الله عليه وسلم (ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ، فينظر أيمن منه </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">فلا</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">يرى</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> إلا ما قدم من عمله ، وينظر </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">أشأم</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> منه </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">فلا</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">يرى</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> إلا ما قدم ، وينظر بين يديه </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">فلا</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">يرى</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> إلا النار تلقاء وجهه ، فاتقوا النار ولو بشق تمرة ) . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span><span style="font-size: 12pt"> عدي بن حاتم الطائي <span style="color: maroon">المحدث:</span> البخاري - <span style="color: maroon">المصدر:</span> الجامع الصحيح &ndash; </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي رواية لعبد الله بن عمر عن النبي صلى الله <span style="color: red">عليه</span> وسلم أنه خطب فقال : لا تنسوا العظيمتين : الجنة والنار ، ثم بكى حتى جرى أو بل دموعه جانبي لحيته ثم قال : والذي نفس محمد بيده لو تعلمون ما أعلم من أمر الآخرة لمشيتم إلى الصعدات <span style="color: red">ولحثيتم</span> <span style="color: red">على</span> <span style="color: red">رءوسكم</span> <span style="color: red">التراب</span> </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> عبدالله بن عمر، <span style="color: maroon">المحدث:</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">المنذري - <span style="color: maroon">المصدر:</span> الترغيب والترهيب - <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي رواية لمسلم بسنده عن أنس&nbsp;( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم . فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه ، فقال &quot; ( أيها الناس ! إني إمامكم . فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود . ولا بالقيام ولا بالانصراف . فإني أراكم أمامي ومن خلفي &quot; ثم قال &quot; والذي نفس محمد بيده ! لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا <span style="color: red">ولبكيتم</span> <span style="color: red">كثيرا</span> &quot; قالوا : وما رأيت يا رسول الله ؟ قال &quot; رأيت الجنة والنار )&quot; . </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> أنس بن مالك <span style="color: maroon">المحدث:</span> مسلم - <span style="color: maroon">المصدر:</span> صحيح مسلم - <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> صحيح</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي رواية لعدي بن حاتم الطائي أنه قال صلى الله عليه وسلم ( ما منكم من أحد إلا وسيكلمه الله يوم القيامة ، ليس بين الله وبينه ترجمان ، ثم ينظر فلا يرى شيئا قدامه ، ثم ينظر بين يديه فتستقبله النار ، فمن استطاع منكم أن يتقي النار <span style="color: red">ولو</span> <span style="color: red">بشق</span> <span style="color: red">تمرة</span> .)&nbsp;قال الأعمش : حدثني عمرو ، عن خيثمة ، عن عدي بن حاتم قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( اتقوا النار . ثم أعرض وأشاح ، ثم قال : اتقوا النار . ثم أعرض وأشاح ثلاثا ، حتى ظننا أنه ينظر إليها ، ثم قال : اتقوا النار <span style="color: red">ولو</span> <span style="color: red">بشق</span> <span style="color: red">تمرة</span> ، فمن لم يجد فبكلمة طيبة ) </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> عدي بن حاتم الطائي <span style="color: maroon">المحدث:</span> البخاري - <span style="color: maroon">المصدر:</span> صحيح البخاري - </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي رواية لأبي هريرة رضي الله عنه ( أن الناس قالوا : يا رسول الله ، هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال : هل تمارون في القمر ليلة بدر ، ليس دونه حجاب . قالوا : لا يا رسول الله ، قال : فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب . قالوا : لا ، قال : فإنكم ترونه كذلك ، يحشر الناس يوم القيامة ، فيقول : من كان يعبد شيئا فليتبع ، فمنهم من يتبع الشمس ، ومنهم من يتبع القمر ، ومنهم من يتبع الطواغيت ، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها ، فيأتيهم الله فيقول : أنا ربكم ، فيقولون هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا ، فإذا جاء ربنا عرفناه ، فيأتيهم الله فيقول : أنا ربكم ، فيقولون أنت ربنا ، فيدعوهم فيضرب الصراط <span style="color: red">بين</span> <span style="color: red">ظهراني</span> جهنم ، فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته ، ولا يتكلم يومئذ أحد إلا الرسل ، وكلام الرسل يومئذ : اللهم سلم سلم ، ) . </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> أبو هريرة <span style="color: maroon">المحدث:</span> البخاري - <span style="color: maroon">المصدر:</span> صحيح البخاري </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولقد امتلأ تراثنا &ndash; من عصر البناء &ndash; بالخوف من النار ( يقول الحسن : كان عمر رضي الله عنه ربما يوقد النار ثم يدني يديه منها ثم يقول يا ابن الخطاب هل لك على هذا صبر ) المصدر التخويف من النار لابن رجب&nbsp;ص43 </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وكان عمر رضي الله عنه يقول : لو نادى مناد من السماء : أيها الناس إنكم داخلون الجنة كلكم إلا رجلا واحدا لخفت ن أكون أنا هو ) خرجه أبو نعيم&nbsp;المصدر التخويف من النار لابن رجب </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وخرج الإمام أحمد بسنده عن عثمان رضي الله عنه أنه قال : ( لو أني بين الجنة والنار ولا أدري على أيتهما يؤمر بي لاخترت أن أكون رمادا قبل أن أعلم إلى أيتها أصير ) التخويف لابن رجب 28</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وذكر ابن أبي الدنيا بإسناده عن سفيان قال : كان عمر بن عبد العزيز ساكتا وأصحابه يتحدثون فقالوا : مالك لا تتكلم يا أمير المؤمنين ؟ قال :كنت مفكرا في أهل الجنة كيف يتزاورون فيها وفي أهل النار كيف يصطرخون فبها . ثم بكى ) التخويف لابن رجب ص 53</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">قال ابن أبي ذئب : حدثني من شهد عمر بن عبد العزيز هو أمير المؤمنين وقرأ عند (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا <span style="color: red">12</span> وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا <span style="color: red">13</span> لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا <span style="color: red">14) الفرقان فبكى عمر حتى غلبه البكاء وعلا نشيجه فقام من مجلسه ودخل بيته وتفرق الناس </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">وروى ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء من حديث جعفر بن سليمان قال : سمعت مالك بن دينار يسأل علي بن زيد وهو يبكي : يا أبا الحسن كم بلغك أن ولي الله يحبس على الصراط ؟ قال : كقدر رجل في صلاة مكتوبة أتم ركوعها وسجودها قال فهل بلغك أن الصراط يتسع لأولياء الله قال : نعم ) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وكان هرم بن حيان يخرج في بعض الليالي ينادي باعلى صوته : ( عجبت من الجنة كيف نام طالبها وعجبت من النار كيف نام هاربها ثم يقول : &quot; أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ <span style="color: red">97</span> أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ <span style="color: red">98</span> أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ <span style="color: red">99 &quot; الأعراف </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ومن تراثنا في عصر البناء - ما خرجه الإمام أحمد في كتاب الزهد - أنه قال أبوالجوزاء : ( لو وليت من أمر الناس شيئا لاتخذت منارا على الطريق وأقمت عليها رجلا ينادي في الناس : النار النار ) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وخرج ابنه في هذا الكتاب أيضا بإسناده عن مالك بن دينار قال : ( لو وجدت أعوانا لناديت في منار البصرة : النار النار ثم قال : لو وجدت أعوانا لفرقتهم في منار الدنيا : النار النار ) المصدر التخويف من النار لابن رجب </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">ولو أنصف الإعلام الحديث في دولة إسلامية لفعل مثل ذلك بتقنية حديثة !</font></span></b></font></b></div>
<div style="padding-right: 0in;padding-left: 0in;padding-bottom: 31pt;padding-top: 0in">
<div dir="rtl" style="padding-right: 0in;padding-left: 0in;padding-bottom: 0in;margin: 0in 0in 6pt;padding-top: 0in"><b><span style="font-size: 12pt">وفي كتاب الزهد للإمام أحمد عن عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر قال : قلت ليزيد بن مرثد : مالي أرى عينك لا تجف قال : وما مسألتك عنه ؟ قلت عسى الله أن ينفعني به قال : يا أخي : إن الله توعدني إن أنا عصيته أن يسجنني في النار والله لو لم يوعدني أن يسجنني إلا في الحمام لكنت حريا ألا تجف لي عين ) التخويف لابن رجب ص36</span></b></div>
<div dir="rtl" style="padding-right: 0in;padding-left: 0in;padding-bottom: 0in;margin: 0in 0in 6pt;padding-top: 0in"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="padding-right: 0in;padding-left: 0in;padding-bottom: 0in;margin: 0in 0in 6pt;padding-top: 0in"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;</span></b></div>
</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ومع ذلك وبعد التسليم فإنه لابد في حركة المسلم نحو ربه من التفاعل بين الخوف من سخطه تعالى والرجاء في مرضاته من ناحية أخرى </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا ألح سائل عن الخوف والرجاء أيهما أفضل قلنا كما قال الإمام الغزالي : (فضلهم بحسب الداء الموجود </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">فإن كان الغالب على القلب داء الأمن من مكر الله والاغترار به &ndash;-&nbsp;فالخوف أفضل أما إن كان الأغلب هو اليأس والقنوط من رحمة الله فالرجاء أفضل)</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">فقد روي عن الحسن البصري&nbsp;وقد رأى كثيرا من المفرطين في الطاعات المجترئين على فعل المعاصي والسيئات يزعمون ثقتهم</span></b><b><span style="font-size: 12pt">برحمة الله وعفوه، &#8230; أنه قال: (&nbsp;إن قوما ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا</span></b><b><span style="font-size: 12pt">ولا حسنة لهم، يقولون: نحسن الظن بالله ،وكذبوا فلو أحسنوا الظن لأحسنوا</span></b><b><span style="font-size: 12pt">العمل ) </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt">.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ثم يقول الإمام الغزالي منذ أكثر من عشرة قرون&nbsp;: ( إن الخلق الموجودة في هذا الزمان &ndash; هكذا&ndash; كلهم الأصلح لهم الخوف بشرط ألا يخرجهم إلى اليأس وترك العمل وقطع الطمع فيكون ذلك داعيا إلى التكاسل عن العمل وداعيا إلى الانهماك في المعاصي فإن ذلك قنوط وليس بخوف ، إنما الخوف هو الذي يحث على العمل ويكدر الشهوات وبزعج القلب ويدعو إلى التجافي عن دار الغرور </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">فهذا هو الخوف المحمود دون حديث النفس الذي لا يؤثر في الكف والحث ودون اليأس الموجب للقنوط ) إحياء إهـ&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي هذا التفاعل بين الخوف والرجاء قال ابن المبارك ( أنبأني عمر بن عبد الرحمن ابن مهدي : سمعت وهب بن منبه يقول : قال حكيم من الحكماء : </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إني لأستحيي من الله تعالى أن أعبده رجاء الجنة فأكون كالأجير السوء : إن أعطي عمل وإن لم يعط لم يعمل </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإني لأستحيي من الله أن أعبده مخافة النار فأكون كعبد السوء إن رهب عمل وإن لم يرهب لم يعمل </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإنه يستخرج حبه مني مالا يستخرجه مني غيره ) خرجه أبو نعيم بهذا اللفظ &ndash; المصدر التخويف لابن رجب ص 30</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وكان بعض السلف يقول : من عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ [ فرقة تقول بأنه لا يضر مع الإيمان معصية كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة ]&nbsp;ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري [ خارجي ]&nbsp;ومن عبد الله بالحب وحده فهو زنديق </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ومن عبده بالخوف والرجاء والمحبة فهو موحد مؤمن ) المصدر التخويف لابن رجب ص 30- 33 </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وربما يكون لنا أن نقول : المدار في ذلك على فطنة الداعية الذي يتصرف في هذا كطبيب لكل فرد على حدة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ففي حال يكون الدواء كما جاء قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين ( أنا عند ظن </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">عبدي بي فليظن عبدي بي ما شاء ) بشرط التأدب مع الله أنه لا يظن به أنه يكون راضيا عن ذنب </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي حال يكون الدواء كما جاء فيما </span></b><b><span style="font-size: 12pt">رواه جابر بن عبد الله سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ، قبل وفاته بثلاث ، يقول &quot; لا يموتن أحدكم <span style="color: red">إلا</span> <span style="color: red">وهو</span> <span style="color: red">يحسن</span> بالله <span style="color: red">الظن</span> &quot; . </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> جابر بن عبدالله <span style="color: maroon">المحدث:</span> مسلم - <span style="color: maroon">المصدر:</span> صحيح مسلم - <span style="color: maroon">الصفحة أو الرقم:</span> 2877<span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> صحيح </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي حال يكون دواؤه فيما روى الترمذي والنسائي وابن ماجة بسندهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه دخل على رجل وهو في النزع فقال : كيف تجدك ؟ قال أجدني أخاف ذنوبي وأرجو رحمة ربي فقال صلى الله عليه وسلم ( ما اجتمعا في قلب عبد في هذا الموطن - أي النزع &ndash; إلا أعطاه الله ما رجا وأمنه مما يخاف ) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b>&nbsp;</b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">ثانيا : دور التحذير من الشيطان </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإنه إذا كانت خطة الدعاة المودرنيزم قد أخطأت في استبعاد التخويف من النار بالرغم من أصالته في البعد الغيبي في البناء الإسلامي &#8230; تحت إرهاب الحداثة ومؤامراتها الخفية خسرت بذلك نفسها دون ان تكسب العدو فإنها&nbsp;قد ارتكبت الخطأ نفسه في استبعاد التحذير من الشيطان للأسباب نفسها مع النتيجة عينها </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">يجب أن نذكر دائما أننا في هذه الحياة الدنيا نخوض معركة دائمة مع الشيطان وأولياء الشيطان وديانة الشيطان </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">يقول تعالى (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ <span style="color: red">11</span> قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ <span style="color: red">12</span> قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ <span style="color: red">13</span> قَالَ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ <span style="color: red">14</span> قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ <span style="color: red">15</span> قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ <span style="color: red">16</span> ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ <span style="color: red">17</span> قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ <span style="color: red">18) الأعراف </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا <span style="color: red">61</span> قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً <span style="color: red">62</span> قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُورًا <span style="color: red">63</span> وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا <span style="color: red">64</span> إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً65 ) <span style="color: red">&nbsp;الإسراء </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">ولقد حذرنا الله سبحانه وتعالى وأنذرنا </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وأرسل رسله على مدار التاريخ ليعرفنا بالخطر ويضع في أيدينا السلاح ويمكننا من النصر </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">يقول تعالى </span></b><b><span style="font-size: 12pt">يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ <span style="color: red">27</span> وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ <span style="color: red">28</span> قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ <span style="color: red">29</span> فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ &nbsp;<span style="color: red">30) الأعراف </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">فأين هو الحديث اليوم عن الشيطان في الثقافة التنويرية المعاصرة </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإن جاء في خطبة منبرية أو درس في مسجد جاء على استحياء وباختصار شديد و استهجان من المتحضرين التنويريين !! أو جاء هناك في زاوية مظلمة لاستحضار الشياطين والاستسلام لهم بدلا من التسليم لله </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">ذلكم قطاع عريض من قطاع التزييف يستهدف قطاع الغيبيات بوجه عام </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ويستهدف التغطية على وجود أولياء الشيطان من حزب الشيطان الذي هو في النهاية ينكشف يوما بعد يوم عن حزب كبير اسمه حزب العلمانية العصرية </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">إنها خلافا لما استقر في ذهن الكثيرين من الدعاة معركة المعارك </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وهي معركة حقيقية واقعية مع المحرفين والمؤولين من أعداء الغيبيات الذين يحاربون الغيبيات وهي تبدأ من اسم الله إلى اسم الروح والعقل والنفس يحاربون الغيبيات باسم التنوير والتقدم والعلمانية وهي أحق بوصف المغيٍّبات ، ويزيحونها من دائرة العقيدة خطوة خطوة على طريقة دهاة الساسة والإعلاميين&nbsp;المعروفين</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">ومعركتنا هي أيضا مع أولياء الشيطان مع حزب الشيطان مع العلمانية </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">يزيحونها في قصة خلق آدم ، ويزيحونها في قصة الشيطان ويزيحونها في خلق عيسى ويزيحونها في المعجزات .. إلخ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">يزيحونها بنوع من التحريف : يزينونه بزيف من التأويل وزور من العصرية وباطل من التطور وضرب من التطوير ، فيسهل عليهم وعلى غيرهم من بعدهم أن ينقضوا على رأس هذه الغيبيات وهي الإيمان بالله والوحي والشريعة والآخرة&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وللشيطان ديانته التي ترفع راية التمرد على أمر الله و العبودية لغير الله تحت اسم الحرية &#8230; ضد دين الله الذي يرفع راية العبودية لله وحده تحريرا من العبودية لغير الله .. تحت اسم الإسلام&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وللشيطان أولياء نراهم في معسكر العلمانية على أعمدة الصحف ، وفي زوايا الإعلام ومواخير الفن ، وعلى منصات القضاء الذي يحكم بغير ما أنزل الله ، وفي مجالس التشريع التي تشرع بغير ما شرع الله ، وفي أبواق الفتاوى التي تجهل ما أنزل الله ، وعلى مستوى العولمة &#8230; في جيوش الكفر وسجون الظلام ، وفي تصفية البشر عرقيا وتصفيتهم دينيا ، وفي أسلحة الكفر المصوبة إلى صدور الأطفال والمجاهدين في فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال وعلى بيوت الآمنين في باكستان والسودان&nbsp;&#8230;.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">كم نجدهم في مجالس السادة في مجلس الأمن وحلف الناتو وأسواق الربا العالمي .. </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إن علينا عندما نتحدث عن الحرية والعبودية لله أن نتذكر عداوة الشيطان وأن نتذكر عداوة أوليائه الذين يربيهم بين ظهرانينا وقد كان للشيطان أولياؤه منذ بداية معركته مع الإنسان </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ظهر أولياؤه في معركة الغدر والحسد والشهوة بين ابني آدم ، كما ظهروا وانتشروا بعد ذلك في مذاهب الشرك وأساطير الضلال والحكم بغير ما أنزل الله </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">للشيطان أواياؤه الذين يكشفهم ربنا عو وجل بقوله (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ <span style="color: red">221</span> تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ <span style="color: red">222</span> يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ <span style="color: red">223) الشعراء </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">وبقوله (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ <span style="color: red">8</span> يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ <span style="color: red">9</span> فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ <span style="color: red">10</span> وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ <span style="color: red">11</span> أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ <span style="color: red">12</span> وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ <span style="color: red">13</span> وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ <span style="color: red">14</span> اللّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ <span style="color: red">15</span> أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ <span style="color: red">16</span>.<span style="color: red">) البقرة </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">وبقوله تعالى (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ <span style="color: red">14</span> أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ <span style="color: red">15</span> اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ <span style="color: red">16</span> لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ <span style="color: red">17</span> يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ <span style="color: red">18</span> اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ <span style="color: red">19</span> إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ <span style="color: red">20</span> كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ <span style="color: red">21) المجادلة </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">ويقول تعالى مخاطبا لنا ومبينا : ما ذا يكون عليه حالنا من أولياء الشيطان هؤلاء (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ <span style="color: red">175</span> وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ <span style="color: red">176</span> إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ لَن يَضُرُّواْ اللّهَ شَيْئًا وَلهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ <span style="color: red">177</span> وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ <span style="color: red">178</span> ) أل عمران </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ثم يقول عن المؤمنين الواقعين في فتنة اولياء الشيطان ( مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ <span style="color: red">179) آل عمران</span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">ويقول (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا <span style="color: red">76) النساء </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">وبقول عن خسران أولياء الشيطان (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا <span style="color: red">117</span> لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا <span style="color: red">118</span> وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا <span style="color: red">119</span> يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا <span style="color: red">120</span> أُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا <span style="color: red">121) النساء </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">ويقول ()</span></b><b><span style="font-size: 12pt">الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) البقرة &nbsp;<span style="color: red">268</span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">ويقول تعالى (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ <span style="color: red">90</span> إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ <span style="color: red">91</span> </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">المائدة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ويجب أن تقوم خطة الدعوة الإسلامية على العلم بأن&nbsp;استراتيجية الشيطان في هذه المعركة تقوم على مبدأ أساسي هو سحب الإنسان بعيدا عن أرضه التي خلق فيها ولها : العبودية لله وحده وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ 56 مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ 57) الذاريات</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">إنها تقوم على سحبه من العبودية لله وحده التي تعني الحرية عن كل ما عداه ..</font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">إلى التمرد على أمر الله والوقوع في العبودية لغير الله ليقع في العبودية للشيطان .</font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">فإذا تم له ذلك تم تمزيق شمل المسلمين&nbsp;</font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">إن استراتيجية الشيطان هذه قد كشف عنها القرآن الكريم في قوله تعالى (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ <span style="color: red">12</span> قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ <span style="color: red">13</span> قَالَ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ <span style="color: red">14</span> قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ <span style="color: red">15</span> قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ <span style="color: red">16</span> ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ <span style="color: red">17</span> قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ <span style="color: red">18</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">) الأعراف </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا كانت تلك هي استراتيجية الشيطان التي تسود العالم المعاصر مدعي الحرية فإن استراتيجية الإنسان &ndash; وكما يجب أن تشرحها الدعوة الإسلامية المعاصرة &ndash; لا مفر لها من أن تقوم على العناية بإخلاص العبودية لله وحده </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وعلى هذا الأساس فنحن المسلمين مسئولون عن الأخذ بهذه الاستراتيجية في معركتنا مع الشيطان ومع أولياء الشيطان</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">إنها استراتيجية التوحيد </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">استراتيجية العبودية لله وإفراد هذه العبودية لله</font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">كما تقوم على تذكر واقعنا في هذه المعركة في كل آن فنزداد عبادة ونزداد إخلاصا في هذه العبادة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">ولا يتحقق معنى العبوبة لله بغير معنى التسليم المطلق له سبحانه وتعالى </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">على ارض العبودية لله بمعناها الحقيقي الذي هو التسليم لله وحده ينتصر الإنسان في معركته الخالدة الحاضرة الدائمة مع الشيطان ومع أولياء الشيطان </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولكي يظهر معنى التسليم في العبادة وظف الإسلام على عباده في هذه العبادة أعمالا لا حجة لعقولهم فيها وإنما هي مبنية على التوقيف والتسليم : في طريقة الوضوء ؟ في التيمم ؟ في عدد الصلوات ؟ في عدد الركعات والسجدات ؟ في أيام الصيام ؟ في أيام الحج ؟ في عدد مرات الطواف ؟ في التردد بين الصفا والمروة ؟؟ وفي عشرات الأمثلة الأخرى من كل عمل لا يكون الإقدام عليه منبعثا من تقدير العقل وحجته ابتداء ولكن قصارى الأمر فيه أنه يرجع إلى الأمر المجرد وقصد الامتثال . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ويتضح ذلك في أعمال الحج ولذلك عبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا المعنى في الحج بقوله صلى الله عليه وسلم (</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">لبيك حقا حقا </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">تعبدا</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">ورقا</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> أنس بن مالك <span style="color: maroon">المحدث:</span> ابن حجر العسقلاني - <span style="color: maroon">المصدر:</span> الفتوحات الربانية -<span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> غريب</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولرمضان خصوصية في التدريب على إخلاص العبودية لله إذ لا يتصور فيه رياء (</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">يقول الله عز وجل كل عمل ابن آدم له إلا الصيام </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">فهو</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">لي</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">وأنا</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">أجزي</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">به</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> إنما يترك طعامه </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">وشرابه</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> من </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">أجلي</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> فصيامه له </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">وأنا</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">أجزي</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">به</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> كل حسنة بعشر أمثالها </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">إلى</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> سبعمائة ضعف إلا الصيام </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">فهو</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">لي</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">وأنا</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">أجزي</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">به</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> ) </span></b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span><span style="font-size: 12pt"> أبو هريرة <span style="color: maroon">المحدث:</span> أحمد شاكر - <span style="color: maroon">المصدر:</span> مسند أحمد <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> صحيح</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">التسليم لله هو المطلب الأساسي في الإسلام وهو المطلب الأساسي في معركتنا مع الشيطان </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وقمة التسليم في نموذج إبراهيم </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إذا أمر الله فالتسليم </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إذا حرم لله تعالى الربا فالتسليم</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا حرم الخمر والميسر والزنا والسرقة والفتل يغير حق فالتسليم </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا أمر بالحجاب فالتسليم </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا أمر بتوزيع الميراث على أنصبة محددة شرعا فالتسليم </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا أمر بطاعة الوالدين وصلة الرحم&nbsp;فالتسليم</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا أمر بالزكاة&nbsp;فالتسليم</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا أمر بالجهاد فالتسليم</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا أمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر&nbsp;فالتسليم</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا أمر بتبليغ الإسلام فالتسليم</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا أمر بالعدل والإحسان فالتسليم</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا أمر بطاعة الله ورسوله فالتسليم</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">(فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا <span style="color: red">65</span> وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا <span style="color: red">66</span> وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّـا أَجْراً عَظِيمًا <span style="color: red">67</span> وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا <span style="color: red">68</span> وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا <span style="color: red">69</span>) النساء </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا تحقق للإنسان كمال التسليم لله بالإسلام وتحقق له كمال العبودية لله فقد تحقق له كمال الحرية بالنسبة لكل ما عداه بغير استثناء كما تحقق له ما جاء في قوله تعالى (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ <span style="color: red">112</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">) البقرة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">كما يكون قد تحقق له يقين النجاة في الدنيا (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَىَ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ <span style="color: red">71</span> وَأَنْ أَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ <span style="color: red">72</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">) الأنعام </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ويقين النجاة في الآخرة يقول تعالى</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ <span style="color: red">256</span> اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ <span style="color: red">257</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">) البقرة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ويقين النجاة من الشيطان في إخلاص العبودية لله (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ <span style="color: red">41</span> إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ <span style="color: red">42</span> وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ <span style="color: red">43</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">) الحجر </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">هنا في أرض توحيد العبودية والتسليم المطلق لله ننتصر على أولياء الشيطان كما ننتصر على الشيطان نفسه </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إنهم شياطين الإنس دعاة الحرية المزيفة ، وربما أراد الله أن يلقمنا الحجة ضد ما قد نحتج به : ماذا نفعل وقد تسلط علينا الشيطان ؟ فيكون الرد هاهو الشيطان وقد حبسناه في رمضان فانطلقت شياطينه التي هي أنتم وهي رجاللكم ونساؤكم من عبدة الفن والسلطة والإباحية </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي هذه النقطة بالذات فإن الشيطان مسخر بإرادة الله لتنفيذ إرادة الله (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ <span style="color: red">98</span> إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ <span style="color: red">99</span> إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ <span style="color: red">100</span> ) النحل</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي جميع الأحوال فقد خاب سعي الشيطان </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إذا كان الشيطان بمعركته يسعى إلى هلاك الإنسان الشارد عن ساحة العبودية لله :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">فقد سخره الله في ذلك لعقوبة كتبها على الشاردين .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وقد سخره لرفعة شأن العابد المطيع </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ذلك لأن إرادة الله قد تعلقت بإيجاد نوع من الخليقة الذي هو الإنسان : يسلم</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> نفسه بإرادة واختيار وتمكن من الشر والخير معا</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">والله أعلم</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">يتبع </span></b></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577214/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b0%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%b4%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>البعد الغيبي في المبنى الإسلامي3\1\5</title>
		<link>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577210/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a315/</link>
		<comments>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577210/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a315/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 10 Oct 2009 07:20:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>yehia fargal</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://a-9-0.maktoobblog.com/?p=1577210</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
البعد الغيبي في مبنى الإسلام
&#8230;.. قبل أن تتبخر ظاهرة التدين
&#160;
3\1\5
أد : يحيى هاشم حسن فرغل
yehia_hashem@ hotmail .com
a-9-0@maktoob.com
&#160;
بعد الكلام عن الأركان والمبنى نذكر في هذا الجزء&#160;البعد الغيبي للمبنى باعتباره الحاضر الساري فيهما ونخص أمرين بالكلام التفصيلي عن&#160;: دور الوعد والوعيد &#160;، ودور التحذير من الشيطان ، لما حدث من التقليل من شأنهما أو استبعادهما كلما كان [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt;color: #c00000">البعد الغيبي في مبنى الإسلام</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt;color: #c00000">&#8230;.. قبل أن تتبخر ظاهرة التدين</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt" align="center"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt;color: black">3\1\5</span></b></div>
<div style="margin: 10pt 0in 0pt" align="center"><b><font size="2"><b><span dir="rtl" style="font-size: 12pt"><font color="#243f60">أد : يحيى هاشم حسن فرغل</font></span></b></font></b></div>
<div style="margin: 0in 0in 6pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt">yehia_hashem@ hotmail .com</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt" align="center"><a href="mailto:a-9-0@maktoob.com"><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt">a-9-0@maktoob.com</span></b></a></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt" align="center"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">بعد الكلام عن الأركان والمبنى نذكر في هذا الجزء&nbsp;البعد الغيبي للمبنى باعتباره الحاضر الساري فيهما ونخص أمرين بالكلام التفصيلي عن&nbsp;: دور الوعد والوعيد &nbsp;، ودور التحذير من الشيطان ، لما حدث من التقليل من شأنهما أو استبعادهما كلما كان الداعي أو المفتي أكثر حداثة وتطورا وتقدمية !! مما كان له أثر كبير في تعريض ظاهرة التدين للخطر كما بيناه في الجزء الأول </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">1-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">في </span></b><b><span style="font-size: 12pt">حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه عبد الله بن عمر قال : </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">حدثني أبي عمر بن الخطاب ، قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب . شديد سواد الشعر . لا يرى عليه أثر السفر . ولا يعرفه منا أحد . حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم . فاسند ركبتيه إلى ركبتيه . ووضع كفيه على فخذيه . وقال : يا محمد ! أخبرني عن الإسلام . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &quot; الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وتقيم الصلاة . وتؤتي الزكاة . وتصوم رمضان . وتحج البيت ، إن استطعت إليه سبيلا &quot; قال : صدقت . قال فعجبنا له . يسأله ويصدقه . قال : فأخبرني عن الإيمان . قال : &quot; أن تؤمن </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">بالله</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> ، وملائكته ، </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">وكتبه</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> ، </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">ورسله</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> ، </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">واليوم</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">الآخر</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> . وتؤمن بالقدر خيره وشره &quot; قال : صدقت . قال : فأخبرني عن الإحسان . قال : &quot; أن تعبد الله كأنك تراه . فإن لم تكن تراه ، فإنه يراك &quot; . قال : فأخبرني عن الساعة . قال : &quot; ما المسؤول عنها بأعلم من السائل &quot; قال : فأخبرني عن أمارتها . قال : &quot; أن تلد الأمة ربتها . وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء ، يتطاولون في البنيان &quot; . قال ثم انطلق . فلبثت مليا . ثم قال لي : &quot; يا عمر ! أتدري من السائل ؟ &quot; قلت : الله ورسوله أعلم . قال : &quot; فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم &quot; . </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> عمر بن الخطاب <span style="color: maroon">المحدث:</span> مسلم - <span style="color: maroon">المصدر:</span> صحيح مسلم &ndash; </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">هاهو المعلم يأتي من عالم الغيب </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 22.5pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt;color: #c00000">يأتي بغيبيات عن أركان الإسلام والإيمان والقدر والساعة والملائكة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">2-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">كما نلفت النظر إلى&nbsp;الحقائق الرئيسية في كيد الشيطان للإنسان والمعركة المفتوحة بينهما &ndash; مما يجب على حركة الدعوة أن تضعه في خطتها -&nbsp;كما وردت في قوله تعالى </span></b><b><span style="font-size: 12pt">: ( </span></b><b><span style="font-size: 12pt">ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ <span style="color: red">26</span> وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ <span style="color: red">27</span> وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ <span style="color: red">28</span> فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ <span style="color: red">29</span> فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ <span style="color: red">30</span> إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ <span style="color: red">31</span> قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ <span style="color: red">32</span> قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ <span style="color: red">33</span> قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ <span style="color: red">34</span> وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ <span style="color: red">35</span> قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ <span style="color: red">36</span> قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ <span style="color: red">37</span> إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ <span style="color: red">38</span> قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ <span style="color: red">39</span> إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ <span style="color: red">40</span> قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ <span style="color: red">41</span> إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ <span style="color: red">42</span> وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ <span style="color: red">43</span> لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ <span style="color: red">44</span> إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ <span style="color: red">45</span> ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ <span style="color: red">46</span> وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ <span style="color: red">47</span> لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ <span style="color: red">48</span> نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ <span style="color: red">49</span> وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ <span style="color: red">50</span> ) الحجر</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 22.5pt 10pt 0in"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 22.5pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">هاهو المعلم يتكلم من عالم الغيب كذلك</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt;color: #c00000">يأتي بغيبيات عن </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: #c00000">أصل الخلقة الإنسانية وتناقضها مع إبليس وصراعها معه ومصير هذا الصراع ومصير المشاركين فيه </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 22.5pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">ثم إن البعد الغيبي هنا يندمج&nbsp;عمليا في حركة البناء من حيث&nbsp;: </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">ا -&nbsp;استحضار دور الآخرة و تأثير&nbsp;الجنة والنار </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 40.5pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">ب - استحضار عملية نزول آدم إلى الأرض والهدف منها وتتبع الشيطان له لإفساد الهدف من هذا النزول ونشر ديانة الشيطان بدلا من دين الله&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 40.5pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">ويعنينا هنا أن الدعوة المعاصرة قد انكفأت عن هذا الدور&nbsp;، بتحريض خفي مما يسمى الحداثة والعصرنة&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 40.5pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">وهنا نخص في هذين الأمرين الكلام بالتفصيل: عن الوعد بالجنة والوعيد بالنار والتحذير من الشيطان: لما حدث من التقليل من شأنها في سياق الدعوة إن لم يكن استبعادها : كلما كان الداعي أكثر حداثة وتطورا ومن ثم كان أكثر ميلا إلى الحلول الدنيوية والمبشرة وحرصا على تجنب ما قد يلحقه من &quot; ثقل الظل &quot;&nbsp;&ndash; على الأقل - !! إذا تحدث إلى عصاة عصريين عن الوعد والوعيد والتحذير من&nbsp;الشيطان&nbsp;&#8230;!! عصاة ظاهرهم التدين ولكنهم أساءوا إلى التدين من حيث أرادوا أو لم يريدوا&nbsp;!!! مما كان له أثر كبير في تعريض ظاهرة التدين لسوء الاستغلال وسوء التوجيه وخطر التدمير </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 40.5pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">وهذا ما </span></b><b><span style="font-size: 12pt">نخصص له هذا الجزء من هذا المقال </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 22.5pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">(أما دائرة الروح السارية في المبنى باعتباره مبنى دينيا : أعني روح النية والإخلاص والتوبة فنخصص له الجزء الخامس&nbsp;الأخير من هذا المقال )</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b>&nbsp;</b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">دور الوعد والوعيد:</font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">يأتي تأثير الوعد بالجنة في سياق التعويض عن المشقات والآلام التي يصبر عليها المؤمن لقاء الالتزام بالمعروف والانتهاء عن المنكر فيما قد يكون شاقا على النفس الأمارة ، دافعا لها إلى التضحية بالمنفعة الدنيوية العاجلة ، ، وعلى سبيل المثال أن يصبر المجاهد على الشهادة ، وأن يضحي الداخل في الإسلام بما قد يتعرض له من عقوبة أهله ،أو أن يصبر الداعية على ما قد يناله من اضطهاد ، أو أن تلتزم الزوجة بمفارقة زوجها الكتابي عندما تسلم دون أن يضطر المفتي إلى الاجتهاد بجواز استمرارها في عصمته بدعوى الاجتهاد والتسهيل وتغيير الأحكام بتغير الأحوال ، &nbsp;فهناك الجنة وهي الأفضل والأبقى ( </span></b><b><span style="font-size: 12pt">قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى <span style="color: red">14</span> وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى <span style="color: red">15</span>بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا <span style="color: red">16</span> وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى <span style="color: red">17</span> ) الأعلى </span></b><b><span style="font-size: 12pt">،(</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ <span style="color: red">45</span> ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ <span style="color: red">46</span> وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ <span style="color: red">47</span> لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ <span style="color: red">48</span> نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ <span style="color: red">49</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">) الحجر ، ومن ثم لا يكون هناك ضرورة حقيقية لإباحة المحرم ، ومن هنا يتبين كيف خسرت الدعوة عندما أخرت الكلام عن الآخرة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><font color="#ff0000"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;</span></b><b><span style="font-size: 12pt">أما الوعيد بالنار فهو أقوى تأثيرا </span></b></font></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">قال أبو سليمان الداراني : أصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله عز وجل وكل قلب ليس فيه خوف من الله فهو قلب خرب </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن معسر عن عبد الأعلى : ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الجنة والنار إلا قال الملائكة أغفلوا العظيمتين&nbsp;) المصدر التخويف من النار لابن رجب </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">هكذا&nbsp;تتبين مركزية التخويف من النار في الدعوة إلى الإسلام وهي إنما تزداد بيانا بوضعها موضعها الصحيح ضمن إطار فلسفة الإنذار بشروطها العملية الأربعة</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b>&nbsp;</b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وهي شروط تتعلق بمصدر الإنذار: أن يكون هو المصدر الأكبر بإطلاق ( الله أكبر ) &nbsp;، ثم بموضوع الإنذار : أن يكون هو الخطر الأكبر بإطلاق &quot; النار &quot; ، ثم بمورد الإنذار : أن يكون الإنذار الموجه إليه في حدود طاقته &nbsp;مصداقا لقوله تعالى &quot; لا يكلف الله نفسا إلا وسعها &quot; ، ثم بحامل الإنذار : أن يكون هو النموذج في الاستجابة لهذا الإنذار ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) &nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;وقد شرحنا هذه الشروط في كتابنا تجديد منهج البحث في العقيدة ، وكتابنا فلسفة الإنذار&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">وهي شروط تعلن البراءة الكاملة من أوزار الفلسفة النظرية اليونانية&nbsp;( </span></b><b><span style="font-size: 12pt">أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ <span style="color: red">1</span> وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ <span style="color: red">2</span> الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ <span style="color: red">3) الانشراح </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وهي مبنية على فشل العقل النظري واستبعاده من كل ما هو عملي أو يترتب عليه عمل وفي هذا المجال يأتي الدين والعلم والحياة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">إن أصحاب العقل النظري ( اليوناني ) هم الذين يعصبون أعينهم بغشاوات يشير إليها قوله تعالى(&nbsp;</span></b><b><span style="font-size: 12pt">يس <span style="color: red">1</span> وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ <span style="color: red">2</span> إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ <span style="color: red">3</span> عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ <span style="color: red">4</span> تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ <span style="color: red">5</span> لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ <span style="color: red">6</span> لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ <span style="color: red">7</span> إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ <span style="color: red">8</span> وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ <span style="color: red">9</span> وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ <span style="color: red">10</span> إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ <span style="color: red">11</span> إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ <span style="color: red">12) يس </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">أية أغلال وأية سدود وأية أوزار إن لم تكن هي الأنظار والتأويلات التي يشترط عليك النظريون خوضها من خلال ركام فلسفات سقراط وأفلاطون وأرسطو والفارابي وابن سينا وابن رشد والقاضي عبد الجبار والعلامة عضد الدين الإيجي التي خضعنا لغزوها - في دورة الغزو الثقافي الأول &ndash; وما نزال . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إن طبيعة العقل النظري وجدليته المفرغة وسجن الذاتية الذي هو واقع فيه &ndash;، و كما قدمه الإمام الغزالي في كتابه المنقذ من الضلال ،في شبهة الحلم ، ومشكلة الحاكم على العقل ،&nbsp;وطبقا لـ &quot; كانط &quot;&nbsp;في نقد &quot; العقل الخالص &quot; وكما تتبعناه في علم الكلام والفلسفة الإسلامية ، والغربية ، وشرحناه في رسالة الدكتوراة وما ألحق بها - هي التي تعجزه عن التفرقة بين الحق والباطل </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 10pt 0in 0pt"><b><font size="4"><span style="font-size: 12pt;color: black">وفي طريق العقل النظري سارت اليونان وسارت الحضارة الهيلينية والرومانية </span></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإلى هذا الطريق انحرف ما يسمى الفلسفة الإسلامية التقليدية عند الفارابي وابن سينا وابن رشد وعلم الكلام : أنقضوا ظهورهم بالبحث في ماهية العقل ، وأول واجب على المكلف هل هو النظر أو الشك ، وفي العالم أقديم هو أم حادث ، وكيف حدث بغير تغير في الذات الإلهية ، وإبطال الدور والتسلسل ، وفي صفات الله أقديمة هي أم حادثة ، وعينَ الذات هي أم زائدة ، وإمكان المعجزة ودلالتها ؟ إلخ هذه الأوزار التي يخاطب القرآن فيها الإنسان من خلال حديثه للرسول عليه الصلاة والسلام ( ووضعنا عنك وزرك ) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">والحل مبدئيا هو في اللجوء إلى العقل العملي الذي هو ( قوة التصرف في الموضوعات وتمييز المصالح من المفاسد لانتظام أمر المعاش والمعاد ) كما عرفه بعض علماء الكلام معتزلة وأشاعرة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">لا مجال أمام الإنسان خارج العقل العملي على أي مستوى من مستويات ممارسة الحياة في النظر و المعيشة والسياسة والعلم&nbsp;والدين والدنيا والآخرة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">ونستعير هنا ما قاله المتنبي :&nbsp;</font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">: السيف اصدق أنباء من الكتب&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; في حده الحد بين الجد واللعب </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">وبنظرة إلى بعض تاريخ الأنبياء تأتي سيرة موسى عليه السلام مع فرعون بكاملها </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">إن المأساة في هذه القضية هي مأساة العقل النظري المسحور </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">في عجز فرعون&nbsp;عن التفرقة بين الحقيقة التي تمثلها الحية التي تسعى حقيقة وبين الزيف الذي تمثله الحية التي تسعى سحرا </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">وفي هذا يقول الله سبحانه وتعالى </span></b><b><span style="font-size: 12pt">( َفلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ إِنَّ هَـذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ <span style="color: red">76</span> قَالَ مُوسَى أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءكُمْ أَسِحْرٌ هَـذَا وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ <span style="color: red">77</span> قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ <span style="color: red">78) يونس </span>&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ <span style="color: red">79</span> فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُواْ مَا أَنتُم مُّلْقُونَ <span style="color: red">80</span> فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ) يونس </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وماذا يفرق بين الحق والسحر ؟ إنه الفعل النافذ : ( إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ <span style="color: red">81</span> وَيُحِقُّ اللّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ <span style="color: red">82</span> ف)يونس&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ثم بأتي قوله تعالى في سورة الشعراء (فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ <span style="color: red">45</span> فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ <span style="color: red">46</span> قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ <span style="color: red">47</span> رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ <span style="color: red">48</span>) الشعراء </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">الفعل هو الحكم وليس غير الفعل قطعا لسلسة الشك أو الجدل</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وهذا ما حققه موسى عليه السلام بعصاه عندما أطلقها الخالق حية تسعى&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">والأمر هنا أشبه بما كان في حادث الطوفان ، على يد نوح عليه السلام ،وقصة هود وصالح عليهم السلام &nbsp;( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ <span style="color: red">25</span> أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ <span style="color: red">26</span> ) ( قَالُواْ يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ <span style="color: red">32</span> ) هود </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">(</span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ &nbsp;</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt;color: red">38</span></b><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;فسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt;color: red">39</span></b><b><span style="font-size: 12pt">حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt;color: red">40</span></b><b><span style="font-size: 12pt">)</span></b><b><span style="font-size: 12pt">هود </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;( وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt;color: red">50</span></b><b><span style="font-size: 12pt">يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt;color: red">51</span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt;color: red">52</span></b><b><span style="font-size: 12pt">قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ <span style="color: red">53</span> &nbsp;)&nbsp;(وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ <span style="color: red">58</span> ) <span style="color: red">60</span> هود</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">( وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ <span style="color: red">61</span> قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ <span style="color: red">62</span> قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ <span style="color: red">63</span> وَيَا قَوْمِ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ <span style="color: red">64</span> فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ <span style="color: red">65</span> فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ <span style="color: red">66</span> وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ <span style="color: red">67</span> كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْدًا لِّثَمُودَ <span style="color: red">68</span>) هود </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">رسالات كلها قدمت الإنذار قبل أن يأتيهم العذاب ، إنذار ليس أمامه من خيار غير حدين لا ثالث لهما : ليس أمامه من تصرف إلا التصديق أو التكذيب ، أما بلاهة اللاأدرية فليس لها مكان </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وهو يأتي في تقديرنا في مستوى العقل العملي وهو مستوى أرقى من مستوى العقل النظري التائه في الدائرة اليونانية المفرغة&nbsp;، لا كما تصور التطوريون من عكس لهذا الترتيب !!</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">تصديق يؤدي إلى ركوب السفينة وليس به احتمال الغرق </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وتكذيب تنتصب أمامه راية الهلاك&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إنه يكفي المنذر أن يكون قد أبلغك ،وأنت بعد ذلك مسئول عن نفسك إذا صدقت فلنفسك وإذا كذبت فعليها لقد أعذر من أنذر</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إذا أنذرتك أن الطعام الذي أمامك مسموم وعليك أن تتجنبه &hellip;إذا أنذر المنذر أن جيشا يسير نحو بلدك يريد أن يغير عليها &hellip;فيكفيه ويكفيك هذا </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إن المنذر في هذه الحالة ليس مطالبا بأن يقدم لك أدلة التصور العقلي ، ويستخرجـــها لك من أعماق الفلسفة ، وما أشبه </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وليس من الجائز في حق نفسك أن تتوقف عن مواجهة الخطر حتى تأتيك الأدلة السهلة أو الأدلة العويصة &hellip;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إن المنذر لو قدم لك وثيقة من الطبيب تؤكد لك أن الطعام مسموم لكان في إمكانك أن تجـــادل وأن تقول : من أدراني أن الطبيب ليس طبيبا ؟</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولو أثبت لك أن الطبيب طبيب حقا لكان في إمكانك أن تجادل وأن تقــــول : ومن أدراني أن الوثيقة ليست مزورة ؟</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وحتى لو أثبت لك أن الوثيقة ليست مزورة ، لكان في إمكانك أن تقول : ومن أدراني أن الطبيب له غرض آخر خفي من هذه الوثيقة ؟وهكذا إلى ما لانهاية في باب الجدل والمراء إن الإنذار هنا نوع من الكلام ربما كان على علماء البلاغة أن ينشئوا له نوعـــا جديدا غير ما وضعوه من نوعي الإنشاء والخبر .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إنه ربما يوضع في نوع جديد يسمى النوع الإنذاري وهذا النوع الإنذاري لا يحتمل إلا التصديق بعد شروط عملية ميسورة وقد حسم رجل مؤمن من آل فرعون القضية على أساس هذا المنهج إذ قال لقومه : ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ، وقد جاءكم بالبينات من ربكم ، وإن يك كاذبا فعليه كذبه ، وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم) 28 غافر</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي قوله تعالى ( وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر )39 النساء </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولقد حسم الإمام علي رضي الله عنه الموقف في هذا الباب بقوله لمن كان يماريه في أمرالآخرة ( إن كان الأمر كما زعمت تخلصنا جميعا ، وإن كان الأمر كما قلت هلكت ونجوت ..)</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ومع ذلك يستمر إنكار المنكرين خضوعا منهم للحالة النفسية التي&nbsp;يكشفها القرآن الكريم في قوله تعالى : ( كلا بل تحبون العاجلة ) وهي حالة تدفع بهم إلى مقاومة الآيات&nbsp;باللجوء إلى السخرية كما تفعل الدعايات العلمانية العصرية في مقاومة ظاهرة التدين التي يسمونها مغشوشة :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">( وإذا رأوا آية يستسخرون ، وقالوا إن هذا إلا سحر مبين ) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إننا نؤكد أن ما بدأت به العقيدة الإسلامية من الإنذار بالنار يقدم منهجا متكاملا يقوم على النظرة العملية &ndash; والتي أدت فيما بعد إلى العلم التجريبي - والتي لا صلة لها بمواريث العقل اليوناني أو الفلسفة الإسلامية التقليدية المكبلة بها </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إن أصحاب العقل النظري اليوناني يسلكون طرقا مريضة بالشك بعد أن تنقصم ظهورهم بأوزاره الثقال كما أشارت إليهم سورة الانشراح <span style="color: red">( </span>أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ <span style="color: red">1</span> وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ <span style="color: red">2</span> الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ <span style="color: red">3)</span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">هم الذين تقول عنهم سورة يس ( وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ <span style="color: red">10</span> إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ <span style="color: red">11)</span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ومن ثم فهي &ndash; فلسفة الإنذار -&nbsp;تختصر الطريق وترجع بنا إلى منطق الرسل : منطق الإنذار </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ماذا بعد الموت ؟ كيف يتجاهل الملحد هذا السؤال وماذا عنده من الإجابة عليه ؟ - كما يقول الفيلسوف الفرنسي باسكال ؟ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وكيف يتصرف الإنسان أمام إنذار بأن الطعام المقدم إليه مسموم - كما يقول الإمام الغزالي&nbsp;؟ هل يطلب الدليل من العقل النظري ؟ أم أنه يبادر عمليا إلى توقيه ؟&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">لا مفر من المواجهة بمنطق الوقائع العملية ، وتبدأ من إعلان الخطر القادم (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ 1 قُمْ فَأَنذِرْ ) 2 المدثر </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">(</span></b><b><span style="font-size: 12pt">إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ <span style="color: red">11</span> إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ <span style="color: red">12</span> )<span style="color: red"> يس</span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ومن هنا نقول إن الطريق المعتمدة للوصول إلى معرفة الله ورسوله تقوم على المنطق العملي وأن العقل الذي يحترمه الإسلام هو ما يمكن أن نسميه العقل العملي &ndash; والذي أثمر العلم فيما بعد - والذي عرفه علماء الكلام كما ذكرنا سابقا </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">بهذا المنطق العملي أقامت أجيال صدر الإسلام البناء ، البناء الإسلامي ، وفي توابعه&nbsp;الحضارة الإسلامية ، ثم تسرب إليهم المنهج النظري اليوناني وتم بذلك جزء من تزييف وعي المسلم ووجدانه وإبعاده عن منهجه الصحيح واستمر هذا التزييف وترتب عليه التعتيم على ذكر النار وتسخيف الدعاة الذين يشغلون الناس بها أو يحدثونهم عنها</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">إننا نؤكد أن ما جاء من الإنذار بالنار هو أول ما جاء في التبليغ بالعقيدة الإسلامية وذلك في قوله تعالى (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ <span style="color: red">1</span> قُمْ فَأَنذِرْ <span style="color: red">2</span> وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ <span style="color: red">3</span> وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ <span style="color: red">4</span> وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ <span style="color: red">5</span> وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ <span style="color: red">6</span> وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ <span style="color: red">7</span> فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ <span style="color: red">8</span> فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ <span style="color: red">9</span> عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ <span style="color: red">10) </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">(</span></b><b><span style="font-size: 12pt">أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ <span style="color: red">2) يونس </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">وهو في الوقت نفسه : يقدم للإنسانية منهجا أصوليا مكتملا يقوم على النظرة العملية المستمدة من العقل العملي والتي لا صلة لها بمواريث الفلسفة الإسلامية التقليدية </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وأن الاعتقادات وفقا للمنهج الإسلامي هي عمل أو أصل لعمل أو ثمرة لعمل .. منذ اللحظة الأولى التي يعلن فيها الإسلام </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">والخلافات الذي قامت بين المتكلمين &ndash; ومزقتهم فرقا يكفر بعضهم بعضا &ndash; والتي دارت حول القرآن الكريم قديم أم مخلوق ، وصفات الله زائدة عن الذات أم عينها ، &nbsp;والقدر كيف يوفق الله فيه بين مشيئته واختيارية الإنسان ، ومعصومية الأئمة الاثني عشر الذين توفي آخرهم منذ عام 265 هـ - عند الإمامية .. خلافات لا يترتب عليها عمل</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ونبين أن ما جاء عن النار في العقيدة الإسلامية يؤكد أن الإنسانية تتعرض لحدث محكوم بميزان الله مما يطلق عليه البشر قوانين الطبيعة ويصحح القولَ فيه أن نقول قوانين الكون ، الكون الموزون بميزان الله( الرَّحْمَنُ 1 عَلَّمَ الْقُرْآنَ 2 خَلَقَ الْإِنسَانَ 3 عَلَّمَهُ الْبَيَانَ 4 الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ 5 وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ 6 وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ 7 أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ 8 وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ 9 ) الرحمن</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وهناك تلازم بين أن يكون حادث النار حقيقة واقعية من سنن الله محكوما بموازين الله للطبيعة وبين كونه حقيقة جزائية أخلاقية من ناحية أخرى </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">ذلك أنه من سنن الله أيضا أن يكون للحدث الكوني وجهان أو أكثر </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وجه من حيث هو نتيجة لقوانين كونية وضعها الخالق لهذا الكون المنظم الموزون (وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ 7.. ) ووجه من حيث هو ثواب أو عقاب لمن استجاب أو لم يستجب لمقتضيات هذا الميزان بعد أن أحيط به علما ورسم له طريق النجاة والفوز . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">فعندما يقال لقائد السيارة بصيغة وصفية مثلا : إذا سرت بدون ماء في الرادياتير احترقت سيارتك ولحق الأذى بك وبمن حولك فإذا به يتصرف كأن لم يسمع هذا التقرير فاحترقت سيارته ولحق الأذى به وبمن حوله فتلك حقيقة واقعية طبيعية كونية</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ونفس هذا الحدث يمكن أن نقدمه بصيغة أمرية مشمولة بالإنذار والوعيد&nbsp;إذا قيل له : حذار من أن تسير بسيارتك بغير ماء في الرادياتير وإلا كان جزاؤك على هذه المخالفة أن تحترق </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">فإذا به يتصرف كأن لم يسمع هذا الإنذار فاحترقت سيارته أو احترق بها فتلك حقيقة أوردناها من حيث هي حقيقة جزائية أخلاقية </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">وهكذا جاء الإنذار بالنار </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">قدمه لنا الله من حيث هو حقيقة كونية تندرج تحت النظام الكوني والسنن الإلهية وسبيل الله </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">حذرنا منها </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">وأنذرنا بها</font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">أنذرنا بها كما يحصل الإنذار دائما ببعض حقائق المستقبل المحجوب</font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ثم حذرنا منها كما يحصل الإنذار&nbsp;دائما من تجاهل حقائق المستقبل المغيبة عن مداركنا المحدودة طالما توفرت للإنذار شروطه الأربعة : بحسب المنذر ويحسب موضوعه وبحسب مورده وبحسب حامله </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">(</span></b><b><span style="font-size: 12pt">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ <span style="color: red">6)التحريم </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">(</span></b><b><span style="font-size: 12pt">سَأُصْلِيهِ سَقَرَ <span style="color: red">26</span> وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ <span style="color: red">27</span> لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ <span style="color: red">28</span> لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ <span style="color: red">29</span> عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ <span style="color: red">30</span> وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ&nbsp;<span style="color: red">) 31 المدثر</span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">هكذا يقول المنذر </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">ويقول تعالى (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا <span style="color: red">68</span> ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا <span style="color: red">69</span> ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا <span style="color: red">70</span> وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا <span style="color: red">71</span> ) مريم </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">هكذا ينذرنا العليم </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولذلك تكون النجاة لمن ابتعد بنفسه عن طريق هذا الحدث منذ البداية إذ يقول الله تعالى (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا 72) مريم </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">هكذا ضمن لنا المنجي القدير </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">ومن هنا جاء ذكر الصراط (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ <span style="color: red">63</span> اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ <span style="color: red">64</span> الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ <span style="color: red">65</span> وَلَوْ نَشَاء لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ <span style="color: red">66</span> وَلَوْ نَشَاء لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ <span style="color: red">67)يس</span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">هكذا أمر الرحمن&nbsp;</font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">وهو جسر منصوب على متن جهنم يمر الناس منه على قدر أعمالهم </font></span></b></font></b></div>
<div style="margin: 0in 0in 10pt" align="right"><b><span dir="rtl" style="font-size: 12pt;color: #c00000">هكذا أعلمنا الله </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">فمنهم من يمر كلمح البصر </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">ومنهم من يعدو عدوا </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">ومنهم من يزحف زحفا </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">وقد جاء في الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">يوضع الصراط <span style="color: red">بين</span> <span style="color: red">ظهراني</span> <span style="color: red">جهنم</span> فأكون أنا وأمتي أول من يجيزه ولا يتكلم في ذلك اليوم إلا الرسل ودعوة الرسل يومئذ : اللهم سلم سلم )</span></b></div>
<div style="margin: 10pt 0in 0pt" align="right"><b><font size="2"><b><span dir="rtl" style="font-size: 12pt"><font color="#243f60">هكذا أخبرنا&nbsp;الرسول صلى الله عليه وسلم&nbsp;</font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: black">وروي عنه </span></b><b><span style="font-size: 12pt">صلى الله عليه وسلم </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">أنه ( جاء رجل من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد لطم وجهه ، فقال : يا محمد ، إن رجلا من أصحابك من الأنصار لطم وجهي ، قال : ( ادعوه ) . فدعوه ، قال : ( ألطمت وجهه ) . قال : يا رسول الله ، إني مررت باليهود فسمعته يقول : والذي اصطفى موسى على البشر ، قال : قلت : أعلى محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال : فأخذتني غضبة فلطمته ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم &nbsp;: ( لا تخيروني من بين الأنبياء ، فإن الناس </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">يصعقون</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">يوم</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">القيامة</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> ، فأكون أول من يفيق ، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش ، فلا أدري أفاق قبلي ، أم جوزي بصعقة الطور ) . </span></b><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#800000">الراوي:</font></span></b><b><span style="font-size: 12pt"> أبو سعيد الخدري <span><font color="#800000">المحدث:</font></span> البخاري - <span><font color="#800000">المصدر:</font></span> صحيح البخاري - <span><font color="#800000">الصفحة أو الرقم:</font></span> 6917<span><font color="#800000">خلاصة الدرجة:</font></span> [صحيح]</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">ويقول صلى الله عليه وسلم ( </span></b><b><span style="font-size: 12pt">إنما مثلي ومثل الناس <span style="color: red">كمثل</span> <span style="color: red">رجل</span> <span style="color: red">استوقد</span> <span style="color: red">نارا</span> ، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها ، فجعل ينزعهن ويغلبنه فيقتحمن فيها ، فأنا آخذ بحجزكم عن النار ، وأنتم تقحمون فيها </span></b><b><span style="font-size: 12pt">)<span style="color: maroon">الراوي:</span> أبو هريرة <span style="color: maroon">المحدث:</span> البخاري &ndash; صحيح البخاري &ndash;</span></b><b><span style="font-size: 12pt">وفي رواية أخرى ( يوضع الصراط <span style="color: red">بين</span> <span style="color: red">ظهراني</span> <span style="color: red">جهنم</span> على حسك كحسك السعدان ثم يستجيز الناس فناج مسلم ومخدوج به ثم ناج ومحتبس به ومنكوس فيها </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> أبو سعيد الخدري <span style="color: maroon">المحدث:</span> الألباني &ndash; <span style="color: maroon">المصدر:</span> صحيح ابن ماجه &ndash; <span style="color: maroon">الصفحة أو الرقم:</span> 3472<span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> صحيح</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt" align="center"><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt"><br />
<hr size="1" noshade="" width="100%" align="center" />
</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt" align="center"><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt"><br />
<hr size="1" noshade="" width="100%" align="center" />
</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;وفي رواية عن عائشة &ndash; رضي الله عنها - : أنها ذكرت النار ، فبكت ، فقال لها صلى الله عليه وسلم </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">:&nbsp;</span></b><b><span style="font-size: 12pt">فما يبكيك ؟ ! ، قالت : ذكرت النار فبكيت ، فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة ؟ ! فأما في ثلاثة مواطن ؛ فلا يذكر أحد أحدا : عند الميزان ؛ حتى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل ؟ ! وعند الكتاب ؛ حين يقال : هاؤم اقرأوا كتابيه ؛ حتى يعلم أين يقع كتابه ؛ أفي يمينه أم في شماله ، أو من وراء ظهره ؟ ! وعند الصراط ؛ إذا وضع <span style="color: red">بين</span> <span style="color: red">ظهراني</span> <span style="color: red">جهنم</span> . </span></b><b><span style="font-size: 12pt">) </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> عائشة <span style="color: maroon">المحدث:</span> الألباني &ndash; <span style="color: maroon">المصدر:</span> تخريج مشكاة المصابيح &ndash; </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">يجب أن نعلم أن الكفار والعصاة يتصادمون مع سنن الله في الكون ومن هنا جاءت منطقية الهلاك بالنار إذ يتصادمون مع سبيل الله </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">كل ما في الوجود يتحرك حركته طائعا في سبيل الله يقول تعالى (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ <span style="color: red">9</span> وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ <span style="color: red">10</span> ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ <span style="color: red">11</span> فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ <span style="color: red">12</span> فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ <span style="color: red">13) فصلت </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإشكالية الإنسان أنه أراد الله له أن يتحرك حركته المرسومة في سبيل الله كما هو الشأن في المخلوقات جميعا إلا أنه استثناء منهم أراد له أن تكون حركته باختياره </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ومن هنا فإن المخالفين يجدون أنفسهم في خلاف لا مع خالقهم فحسب ولكن مع المخلوقات جميعا ، مع الكون ، مع الطبيعة ، مع قوانين الطبيعة قوانين الله ، مع قوانين الكون المخلوق الموزون : دنيا وآخرة . ولا منجاة لهم من سحق الكون لهم بالنار لأنها قوانين وسنن كقوانين التنفس وقوانين الجاذبية أو أدق منها جميعا ومن هنا فإننا نجد النار تسعى إلى هؤلاء المخالفين وتطلبهم طلبا موضوعا موزونا كما أنهم يتحركون نحوها حركة موضوعة موزونة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">إن جهنم خلقت لتستقبلهم هناك في آخر طريق الانحراف </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">وفي رواية لأبي هريرة رضي الله عنه (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان يبصر بهما وآذان يسمع بهما ولسان ينطق به فيقول إني <span style="color: red">وكلت</span> <span style="color: red">بثلاثة</span> بكل جبار عنيد وبكل من ادعى مع الله إلها آخر والمصورين </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> أبو هريرة <span style="color: maroon">المحدث:</span> أحمد شاكر - <span style="color: maroon">المصدر:</span> مسند أحمد - <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> إسناده صحيح<span style="color: red">)</span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي رواية لأبي سعيد الخدري ( يخرج عنق من النار يتكلم يقول : <span style="color: red">وكلت</span> اليوم <span style="color: red">بثلاثة</span> : بكل جبار عنيد ، و بمن جعل مع الله إلها آخر ، و بمن قتل نفسا بغير نفس ، فينطوي عليهم ، فيقذفهم في غمرات جهنم </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> أبو سعيد الخدري <span style="color: maroon">المحدث:</span> الألباني - <span style="color: maroon">المصدر:</span> السلسلة الصحيحة &ndash; خلاصة <span style="color: maroon">الدرجة:</span> حسن</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي رواية لأبي سعيد الخدري ( إذا جمع الله الناس في صعيد واحد يوم القيامة ، أقبلت <span style="color: red">النار</span> <span style="color: red">يركب</span> <span style="color: red">بعضها</span> <span style="color: red">بعضا</span> ، وخزنتها يكفونها ، وهي تقول : وعزة ربي ليخلين بيني وبين أزواجي ، أو لأغشين الناس عنقا واحدة ، فيقولون : ومن أزواجك ؟ فتقول : كل مختال فخور ، فتلتقطهم بلسانها ، وتقذفهم في جوفها ، ويقضي الله بين العباد </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> أبو سعيد الخدري <span style="color: maroon">المحدث:</span> السيوطي - <span style="color: maroon">المصدر:</span> البدور السافرة - <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> رجاله ثقات</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">إنهم مطرودون من الكون </span></b><b><span style="font-size: 12pt">( ليس من ليلة إلا <span style="color: red">والبحر</span> يشرف فيها ثلاث مرات على الأرض <span style="color: red">يستأذن</span> الله في أن ينفضح عليهم فيكفه الله عز وجل ) </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> عمر بن الخطاب <span style="color: maroon">المحدث:</span> أحمد شاكر - <span style="color: maroon">المصدر:</span> مسند أحمد <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> إسناده ضعيف</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">وليس للعصاة مكان فيه غير النار </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">وذلك بعد أن أخذوا فرصة التكريم والهداية والتوبة والإصلاح في هذه الدنيا فضيعوها </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">النار هناك تنتظرهم فهم وقودها الذي تنتظره (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ <span style="color: red">6</span> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ <span style="color: red">7) التحريم </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">وهي في انتظارها تتميز من الغيظ : (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ <span style="color: red">6</span> إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ <span style="color: red">7</span> تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ <span style="color: red">8</span> قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ <span style="color: red">9</span> وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ <span style="color: red">10</span> فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ <span style="color: red">11</span> ) الملك </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 10pt 0in 0pt"><b><font size="4"><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا 12)الفرقان </span></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 10pt 0in 0pt"><b><font size="4"><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">والنار تنتظرهم هناك بشراهة (فأنذرتكم نارا تلظى ) 14 الليل </span></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 10pt 0in 0pt"><b><font size="4"><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">(وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ 49)التوبة </span></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وهي تنتظرهم بطول انتظار وترقب واستزادة ( يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ <span style="color: red">30 ) ق</span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وهي واقعة تهدد الكفار والعصاة لكن تخشاها المخلوقات جميعا ويخشاها الملائكة والنبيون كذلك ولا منجاة لأحد بغير العناية الإلهية انطباقا مع&nbsp;صرامة قوانين الله ونفاذ سننه في الكون</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">لننظر إلى قوله تعالى عن الملائكة والأنبياء جميعا ( </span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ <span style="color: red">26</span> لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ <span style="color: red">27</span> يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ <span style="color: red">28</span> وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ <span style="color: red">29) الأنبياء </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">( ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا <span style="color: red">39) الإسراء </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">(</span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ <span style="color: red">74) البقرة </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وروى ابن أبي الدنيا من حديث أبي فضالة عن أشياخه قال ( إن لله عز وجل ملائكة لم يضحك أحدهم منذ خلقت جهنم .. ) التخويف من النار لابن رجب ص 39&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وروى البخاري بسنده أنه قال&nbsp;رسول الله صلى الله عليه <span style="color: red">وسلم </span>: ( أنا سيد الناس يوم القيامة ، وهل تدرون مم ذلك ؟ يجمع الله الناس الأولين والآخرين في صعيد واحد ، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر ، وتدنو الشمس ، فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون ، فيقول الناس : ألا ترون ما قد بلغكم ، ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم ؟ فيقول بعض الناس لبعض : عليكم بآدم ، فيأتون آدم عليه السلام فيقولون له : أنت أبو البشر ، خلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأمر <span style="color: red">الملائكة</span> فسجدوا لك ، اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ، ألا ترى إلى ما قد بلغنا ؟ فيقول آدم : إن ربي قد غضب اليوم <span style="color: red">غضبا</span> <span style="color: red">لم</span> <span style="color: red">يغضب</span> <span style="color: red">قبله</span> <span style="color: red">مثله</span> ، ولن <span style="color: red">يغضب</span> بعده <span style="color: red">مثله</span> ، وإنه نهاني عن الشجرة فعصيته ، نفسي نفسي نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى نوح . فيأتون نوحا فيقولون : يا نوح ، إنك أنت أول الرسل إلى أهل الأرض ، وقد سماك الله عبدا شكورا ، اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول : إن ربي عز وجل قد غضب اليوم <span style="color: red">غضبا</span> <span style="color: red">لم</span> <span style="color: red">يغضب</span> <span style="color: red">قبله</span> <span style="color: red">مثله</span> ، ولن <span style="color: red">يغضب</span> بعده <span style="color: red">مثله</span> ، وإنه قد كانت لي دعوة دعوتها على قومي ، نفسي نفسي نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى إبراهيم . فيأتون إبراهيم فيقولون : يا إبراهيم ، أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض ، اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول لهم : إن ربي قد غضب اليوم <span style="color: red">غضبا</span> <span style="color: red">لم</span> <span style="color: red">يغضب</span> <span style="color: red">قبله</span> <span style="color: red">مثله</span> ، ولن <span style="color: red">يغضب</span> بعده <span style="color: red">مثله</span> ، وإني قد كنت كذبت ثلاث كذبات - فذكرهن أبو حيان في الحديث - نفسي نفسي نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى موسى . فيأتون موسى فيقولون : يا موسى ، أنت رسول الله ، فضلك الله برسالته وبكلامه على الناس ، اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول : إن ربي قد غضب اليوم <span style="color: red">غضبا</span> <span style="color: red">لم</span> <span style="color: red">يغضب</span> <span style="color: red">قبله</span> <span style="color: red">مثله</span> ، ولن <span style="color: red">يغضب</span> بعده <span style="color: red">مثله</span> ، وإني قد قتلت نفسا <span style="color: red">لم</span> أومر بقتلها ، نفسي نفسي نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى عيسى . فيأتون عيسى فيقولون : يا عيسى ، أنت رسول الله ، <span style="color: red">وكلمته</span> ألقاها إلى مريم وروح منه ، <span style="color: red">وكلمت</span> الناس في <span style="color: red">المهد</span> صبيا ، اشفع لنا ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول عيسى : إن ربي قد غضب اليوم <span style="color: red">غضبا</span> <span style="color: red">لم</span> <span style="color: red">يغضب</span> <span style="color: red">قبله</span> <span style="color: red">مثله</span> قط ، ولن <span style="color: red">يغضب</span> بعده <span style="color: red">مثله</span> - <span style="color: red">ولم</span> يذكر ذنبا - نفسي نفسي نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه <span style="color: red">وسلم</span> . فيأتون محمدا صلى الله عليه <span style="color: red">وسلم</span> فيقولون : يا محمد أنت رسول الله ، وخاتم الأنبياء ، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فأنطلق فآتي تحت العرش ، فأقع ساجدا لربي عز وجل ، ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا <span style="color: red">لم</span> يفتحه على أحد قبلي ، ثم يقال : يا محمد ارفع رأسك ، سل تعطه ، واشفع تشفع ، فأرفع رأسي فأقول : أمتي يا رب ، أمتي يا رب ، فيقال : يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة ، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ، ثم قال : والذي نفسي بيده ، إن ما بين <span style="color: red">المصراعين</span> من مصاريع الجنة كما بين مكة وحمير ، أو : كما بين مكة وبصرى ) . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> أبو هريرة <span style="color: maroon">المحدث:</span> البخاري - <span style="color: maroon">المصدر:</span> صحيح البخاري - </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي رواية لأبي هريرة بسنده ( لما خلق الله الجنة <span style="color: red">والنار</span> ، أرسل جبرائيل إلى الجنة ، فقال : اذهب فانظر إليها وإلى ما أعددت إلى أهلها فيها ، فذهب فنظر إليها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها ، فرجع فقال : وعزتك ، لا يسمع بها أحد إلا دخلها ، فأمر بالجنة ، فحفت بالمكاره ، فقال : ارجع فانظر إليها ، وإلى ما أعددت لأهلها فيها ، قال : فنظر إليها ، ثم رجع فقال : وعزتك ، لقد خشيت أن لا يدخلها أحد ، قال : ثم أرسله إلى <span style="color: red">النار</span> ، قال : اذهب انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها ، قال : فنظر إليها ، فإذا هي <span style="color: red">يركب</span> <span style="color: red">بعضها</span> <span style="color: red">بعضا</span> ، ثم رجع فقال : وعزتك لا يدخلها أحد سمع بها ، فأمر بها فحفت بالشهوات ، ثم قال : اذهب فانظر إلى ما أعددت لأهلها فيها ، فذهب فنظر إليها ، فرجع فقال : وعزتك ، لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها ) </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> أبو هريرة <span style="color: maroon">المحدث:</span> الألباني - <span style="color: maroon">المصدر:</span> شرح الطحاوية - <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> صحيح</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">وهي الواقعة التي لا ينجو منها إلا من اتجه إلى طريق النجاة .</font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">هنا يسلم الإنسان نفسه لله&nbsp;يقول تعالى : ( </span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ <span style="color: red">54</span> وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ <span style="color: red">55</span> أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ <span style="color: red">56</span> أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ <span style="color: red">57</span> أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ <span style="color: red">58</span> بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ <span style="color: red">59</span> وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ <span style="color: red">60</span> وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ <span style="color: red">61</span> اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ <span style="color: red">62</span> لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ <span style="color: red">63</span> قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ <span style="color: red">64</span> ) الزمر <span style="color: red">&nbsp;</span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">وليس المراد بالخوف من النار مرضا&nbsp;يشل الحركة ويوقع في الذهول ويقطع عن العمل </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولهذا كان بعض السلف يخافون على عطاء السلمي من شدة خوفه الذي أنساه القرأنووألزمه الفراش </span></b></div>
<div style="padding-right: 0in;padding-left: 0in;padding-bottom: 1pt;padding-top: 0in">
<div dir="rtl" style="padding-right: 0in;padding-left: 0in;padding-bottom: 0in;margin: 0in 0in 0pt;padding-top: 0in"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">وإنما المقصود ما يدفع إلى الطاعة ويبعد عن المعصية</font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="padding-right: 0in;padding-left: 0in;padding-bottom: 0in;margin: 0in 0in 0pt;padding-top: 0in"><b><font size="3"><b>&nbsp;</b></font></b></div>
</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إن الإنذار الذي اطرد مجيئه واستفاض في رسالات الرسل لم يكن محض تهديد أو نفثة غضب على العصاة وإنما هو باب رحمة فتح لهم قبل أن تقع الواقعة ( إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ 1 لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ 2 خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ 3 إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا 4 وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا 5 فَكَانَتْ هَبَاء مُّنبَثًّا 6 وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً 7 فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ 8 وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ 9 وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ 10 أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ 11 فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ 12 ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ 13 وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ 14) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ومن هنا كانت النار من جملة نعم الله تعالى على عباده الذين اتقوه قال تعالى ( هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن فبأي آلاء ربكما تكذبان ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان ) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">قال سفيان بن عيينة ( خلق الله النار رحمة يخوف بها عباده لينتهوا ) أخرجه أبو نعيم </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولذا فنحن في هذا الحدث محتاجون إلى التوجه إلى صاحبه قبل حدوثه بالمنطق العملي نطلب منه أن يأخذ بأيدينا إلى طريق النجاة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">هذا الطريق الذي لا يملكه مخلوق </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">وهو الذي يملكه الخالق </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt"><font color="#ff0000">لا يملكه إلا الله </font></span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">يقول تعالى (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ <span style="color: red">8</span> بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ <span style="color: red">9</span> فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ <span style="color: red">10</span> يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ <span style="color: red">11</span> رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ <span style="color: red">12</span> أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ <span style="color: red">13</span> ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ <span style="color: red">14</span> إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ <span style="color: red">15</span> يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ <span style="color: red">16</span> </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">&nbsp;)الدخان </span></b></div>
<div style="padding-right: 0in;padding-left: 0in;padding-bottom: 2pt;padding-top: 0in">
<div dir="rtl" style="padding-right: 0in;padding-left: 0in;padding-bottom: 0in;margin: 0in 0in 6pt;padding-top: 0in"><b><span style="font-size: 12pt">في رواية ذكرها ابن رجب من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنما يدخل الجنة من يرجوها ويجنب النار من يخافها وإنما يرحم الله من يرحم ) ولعله من يرحم نفسه أولا </span></b></div>
<div dir="rtl" style="padding-right: 0in;padding-left: 0in;padding-bottom: 0in;margin: 0in 0in 6pt;padding-top: 0in"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="padding-right: 0in;padding-left: 0in;padding-bottom: 0in;margin: 0in 0in 6pt;padding-top: 0in"><b><span style="font-size: 12pt">يتبع </span></b></div>
<div dir="rtl" style="padding-right: 0in;padding-left: 0in;padding-bottom: 0in;margin: 0in 0in 6pt;padding-top: 0in"><b><span style="font-size: 12pt">والله أعلم </span></b></div>
</div>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577210/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a315/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>المبنى الإسلامي وفريضة التميز الثقافي والجهاد2\2\5</title>
		<link>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577207/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81/</link>
		<comments>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577207/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 10 Oct 2009 07:09:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator>yehia fargal</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://a-9-0.maktoobblog.com/?p=1577207</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
2\2\5
المبنى الإسلامي 
وفريضة التميز الثقافي والجهاد 
&#160;
وإذا كان المراد بالفرض ما يثبت طلبه الجازم شرعا بدليل قطعي يثاب العبد على فعله ويعاقب على تركه .. 
فالمراد بالثقافة القيم والعادات والتراث والعقائد التي تكون الهوية أو الشخصية للفرد أو المجتمع او الأمة &#8230;.
وهنا نجد فريضة التميز الثقافي مرتبطة ارتباطا وثيقا بخصوصية الأخلاق الإسلامية القائمة على مرجعية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt">2\2\5</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt">المبنى الإسلامي </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt">وفريضة التميز الثقافي والجهاد </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا كان المراد بالفرض ما يثبت طلبه الجازم شرعا بدليل قطعي يثاب العبد على فعله ويعاقب على تركه .. </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">فالمراد بالثقافة القيم والعادات والتراث والعقائد التي تكون الهوية أو الشخصية للفرد أو المجتمع او الأمة &#8230;.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وهنا نجد فريضة التميز الثقافي مرتبطة ارتباطا وثيقا بخصوصية الأخلاق الإسلامية القائمة على مرجعية التسليم لله &nbsp;كما بينا في الجزء الماضي</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">دلائل فرضية التميز الثقافي في :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">في تغيير القبلة :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ذكر ابن كثير في تفسيره : قال <span style="color: black">علي بن أبي طلحة </span>عن <span style="color: black">ابن عباس </span></span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt">: </span></b><b><span style="font-size: 12pt">إن&nbsp;رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة ، وكان أكثر أهلها <span style="color: black">اليهود </span>، فأمره الله أن يستقبل بيت المقدس ، ففرحت <span style="color: black">اليهود </span>، فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة عشر شهرا ، وكان يرنو إلى قبلة <span style="color: black">إبراهيم </span>فكان يدعو الله وينظر إلى السماء ، فأنزل الله تعالى (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ <span style="color: red">144</span> </span></b><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt">&nbsp;</span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ <span style="color: red">145</span> الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ <span style="color: red">146</span> الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ <span style="color: red">147</span> وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ <span style="color: red">148</span> وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ <span style="color: red">149</span> وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ <span style="color: red">150) البقرة </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">ولا نجد معنى لتغيير القبلة أظهر من إرادة التميز </span></b><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي قوله تعالى (&nbsp;</span></b><b><span style="font-size: 12pt">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ <span style="color: red">104البقرة </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">) </span></b><b><span style="font-size: 12pt">فقد كان المسلمون يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: راعنا، يعني: احفظنا وارقبنا،</span></b><b><span style="font-size: 12pt">من المراعاة، وهي تعني بلغة اليهود كلمة سب</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي قوله صلى الله عليه وسلم ( من تشبه بقوم فهو منهم ) رواه أبو داود وصححه ابن حبان. </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي قوله صلى الله عليه وسلم (خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب ) رواه الستة</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي قوله صلى الله عليه وسلم (إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم ) رواه الستة أيضا</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي قوله صلى الله عليه وسلم ( صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود وصوموا قبله يوما وبعده يوما .) رواه أحمد .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي قوله صلى الله عليه وسلم ( فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس .) رواه الترمذى وأبو داود .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي قوله صلى الله عليه وسلم (خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا في خفافهم .)رواه أبو داود عن شداد بن أوس عن النبى صلى الله عليه وسلم </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">واهتم الرسول صلى الله عليه وسلم للصلاة كيف يجمع الناس فقيل له :انصب راية عند حضور الصلاة فإذا رأوها أذن بعضهم بعضا , فلم يعجبه ذلك .فذكروا له شبور اليهود فلم يعجبه ذلك . فذكروا له الناقوس فقال هو من فعل النصارى . إلى أن أرى عبد الله بن زيد الأذان في منامه . ) رواه أبو داود وأصله في الصحيحين .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولما جاء عمرو بن عنبسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلمه الصلاة قال له : صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس , حتى ترتفع , فإنها تطلع حين تطلع بين قرنى الشيطان , وحينئذ يسجد لها الكفار . ثم قال : وصل العصر بعد الفيء , ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرنى الشيطان وحينئذ يسجد لها الكفار ) رواه مسلم .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وروى مسلم في صحيحه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( فصل مابين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر .)</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وروى أبو داود وابن ماجة والحاكم بسنده وصححه أنه قال صلى الله عليه وسلم ( لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون .)</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ويقول أنس بن مالك رضي الله عنه فيما رواه مسلم: كانت اليهود إذا حاضت فيهم المرأة لم يؤاكلوها ولم يجامعوها في البيوت فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله سبحانه وتعالى ( </span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ <span style="color: red">222</span> نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ <span style="color: red">223</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">. ) البقرة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">فقال صلى الله عليه وسلم أصنعوا كل شيء إلا النكاح&nbsp;. فبلغ ذلك اليهود فقالوا : <span style="color: #c00000">ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه</span> .).</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ومن العجيب أن أعداء البناء الإسلامي لا يشبعون من تسخيف هذه الظواهر ونحن نقول لهم &nbsp;ما قاله نوح عليه السلام للكفار(&nbsp;</span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ <span style="color: red">38</span> فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ <span style="color: red">39</span> </span></b><b><span style="font-size: 12pt">&quot; ) هود </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 1pt 0in"><b>وهم يصفون مميزاتنا الثقافية بالقشرية والاختزالية .. والظلامية والشكلانية &#8230;. بينما هم يحتفلون أيما احتفال بما يستوردون من منتجات الثقافة الأوروبية ، يلبسون ملابسهم ، ويأكلون أكلاتهم،&nbsp;ويشربون شرابهم ،&nbsp;ويجلسون مجالسهم ، ويلعبون ألعابهم ، ويسمعون ألحانهم،&nbsp;ويتبادلون تحياتهم ، ويصففون شعورهم كتصفيفهم ، وهم عندما يستوردون ما يستوردون فهو عندهم قمة التحضر ، &nbsp;والتمدن والتنوير ،&nbsp;ولو كان تي شيرت مكتوبا عليه بالحروف اللاتينية&nbsp;مالا يحمد معناه .. الخ وهم ينفذون وصية &quot; نبيهم !! &quot; العمياء&nbsp;: ( . أن نسير سيرة الأوروبيين ونسلك طريقهم، لنكون لهم أنداداً، ولنكون لهم شركاء في الحضارة، خيرها وشرها، حلوها ومرها، وما يحب منها وما يُكره، وما يُحمد منها وما يُعاب ) &quot; (مستقبل الثقافة في مصر، ص 41) إنه طه حسين الساذج &ndash; إن أحسنا الظن - الذي يظن أنك عندما تسير سيرة الأوربيين تصبح شريكا لهم&nbsp;دون أن يفطن إلى أنه إنما يدعوك لأن تكون قردا !! !! ، أليس هذا مضحكا ؟ </b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 1pt 0in"><b>وهو طه حسين الذي يقول : (<span style="color: black">&quot;للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل، وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضاً، ولكن ورود هذين الاسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي، فضلاً عن إثبات هذه القضية التي تحدثنا بهجرة إسماعيل بن إبراهيم إلى مكة ونشأة العرب المستعربة، ونحن مضطرون أن نرى في هذه القصة نوعاً من الحيلة في إثبات الصلة بين اليهود والعرب من جهة، وبين الإسلام واليهود، والقرآن والتوراة من جهة أخرى&quot;) &nbsp;!! (نقلاً عن: طه حسين : حياته وفكرة في ميزان الإسلام، للأستاذ </span></b><a href="http://wapedia.mobi/ar/%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A"><b><span style="color: windowtext;text-decoration: none"><span>أ<span>نور الجندي</span></span></span></b></a><b><span style="color: black">.</span>) <span style="color: black">وهو هنا قد صدق حدسه في وصوله إلى أن كان مثلهم في تكذيبهم للقرآن &nbsp;.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إنه إذا كان الجهاد يستهدف إنشاء الوجود فإن التميز الثقافي يستهدف المحافظة عليه ، فانظر رعاك الله مبلغ أهمية الفريضتين والصلة الحميمة بينهما </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ونقول لإخواننا : حذار إنهم يأتوننا من بين أنقاض إبليس ومخلفات أوليائه&nbsp;: إن خطورة فقدان التميز الثقافي يعنى العيش مع الركام بعد تدمير&nbsp;الشخصية ، ومن ثم فقدان الهوية ، فقدان الوجود </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">فقدان الهوية هو فقدان أن نكون . وهذا هو ما أصبحنا بين أنيابه في حياتنا المعاصرة .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إن الخروج على هذه الفريضة يتحقق بإهدار هذه التعاليم النبوية في مجموعها كما هو حال المسلمين اليوم ولكن :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.5in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">1-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;باستثناء الضرورات أو الحاجات المعتبرة شرعا مثل حال المسلم في الاغتراب أو خضوعه لملابس فرضت عليه فرضا ولا فكاك له منها في حدود ما هو مقرر شرعا على سبيل التحديد في ستر العورة وحجاب المرأة .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.5in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">2-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;وما عمت به البلوى مثل &quot; البدلة &quot; منذ مائة عام مثلا ، &nbsp;ولكن مع إمكان إجراء تعديلات عليها لو أنك تريد في حدود ما سبق مما هو مقرر شرعا على سبيل التحديد .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.5in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">3-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;أما الاقتباس من العلم والتكنولوجيا فهو خارج مصطلح الثقافة فضلا عن كونه إنجازا بشريا سبق أن ساهمنا في مرحلة هامة منه ، وفضلا عن كونه عنصرا هاما في فريضة التسلح ( </span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ <span style="color: red">60</span> ) الأنفال </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.5in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">وهى &ndash; أي فريضة التميز الثقافي - من شأنها أن تستقيم تلقائيا مع الوفاء في الدوائر الثلاث :&nbsp;(&nbsp;الأركان - المبنى -&nbsp;والروح )</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.5in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">ونستأنف ذكر طائفة أخرى من الفرائض دون تفصيل : </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا كانت فريضة التميز الثقافي ثقيلة في بعض الأحيان وخصوصا لمن بعدت بهم الشقة عن أصولهم الإسلامية فإنها ممكنة فرديا أما الجهاد فيحتاج إلى تنظيم جماعي وإرادة قيادية </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.5in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">نذكر هنا من المبنى المهجور فريضة الجهاد بشيء من التفصيل لشدة هجرانها وخطرها ، يقول تعالى :</span></b><b><span style="font-size: 12pt">( </span></b><b><span style="font-size: 12pt">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون )َ 35 المائدة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 10pt 0in 0pt"><b><font size="4"><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">( إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ 4) الصف</span></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><b><font size="3"><b><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">ويقول تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ 9)التحريم</span></b></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ويقول تعالى : </span></b><b><span style="font-size: 12pt">( انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ <span style="color: red">41</span> لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ وَلَـكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ <span style="color: red">42</span> عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ <span style="color: red">43</span> لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ <span style="color: red">44</span> إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ <span style="color: red">45</span> وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَـكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ) &nbsp;<span style="color: red">46</span> التوبة</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ويأتي الجهاد في الخريطة البنائية للإسلام في أعلاها كما جاء في حيث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : </span></b><b><span style="font-size: 12pt">كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، ثم قال : ألا أدلك على أبواب الخير : الصوم جنة ، والصدقة تطفيء الخطيئة ، كما يطفئ الماء النار ، وصلاة الرجل من جوف الليل ، قال : ثم تلا : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم &ndash; حتى بلغ &ndash; يعملون } <span style="color: #c00000">ثم قال : ألا أخبركم برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه : قلت : بلى يا رسول الله قال : رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد </span>. ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ، قلت : بلى يا رسول الله ، قال : فأخذ بلسانه ، قال : كف عليك هذا . فقلت : يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : ثكلتك أمك يا معاذ ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم ، أو على مناخرهم ، إلا حصائد ألسنتهم )&nbsp;</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> معاذ بن جبل <span style="color: maroon">المحدث:</span> الترمذي &ndash; <span style="color: maroon">المصدر:</span> سنن الترمذي &ndash; <span style="color: maroon">الصفحة أو الرقم:</span> 2616 <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> حسن صحيح</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ألسنا وعلى جميع المستويات نطلب الجنة ؟ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إن كان كل مسلم ليطلب الجنة فإنما يطلبها بمقتضى عقد بينه وبين مالكها ونص العقد قد جاء في قوله تعالى (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ <span style="color: red">111</span> <span style="color: red">التوبة </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">)</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولذلك كان الشهداء مستحقين للانتقال من دار البلاء إلى دار النعيم مباشرة رغم تشكيك القاعدين ، كما جاء في قوله تعالى : ( </span></b><b><span style="font-size: 12pt">الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ <span style="color: red">168</span> وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ <span style="color: red">169</span> فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ <span style="color: red">170</span> يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ <span style="color: red">171</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt"> )&nbsp;آل عمران ، نعم وبغير انتظار للحساب لأنهم قدموا فاتورة الحساب كلها سلفا </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وهم يطلبون الشهادة وما يليها من القربات &nbsp;في ضوء قوله صلى الله عليه وسلم ( من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل : <span style="color: #c00000">ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة </span>) رواه الترمذي وقال حديث حسن </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وأدلج تعني مشى من الدلجة وهي أول الليل يعني سار من أول الليل . والمراد شمر للطاعة . ثم انظر إلى قوله تعالى في وصف من استكمل وصف المجاهد في سبيل الله إذ يقول تعالى (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ <span style="color: red">112 </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">التوبة 113) .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وجزاؤهم مبين في قوله تعالى : ( </span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ <span style="color: red">169</span> فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ <span style="color: red">170</span> يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ <span style="color: red">171</span> الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ <span style="color: red">172</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">. ) (آل عمران) .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">قاتلوا في سبيل الله ابتداء من بدر إلى الكوفة والعراق وفارس واليرموك إلى دمشق وبيت المقدس&nbsp;ومصر &nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 14.15pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">من شمال </span></b><a title="أفريقيا" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7"><b><span style="font-size: 12pt">أفريقيا</span></b></a><b><span style="font-size: 12pt"> إلى </span></b><a title="إسبانيا" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7"><b><span style="font-size: 12pt">إسبانيا</span></b></a><b><span style="font-size: 12pt"> إلى جنوب </span></b><a title="فرنسا" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7"><b><span style="font-size: 12pt">فرنسا</span></b></a><b><span style="font-size: 12pt">. </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 14.15pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">إلى </span></b><a title="تولوز" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D9%88%D9%84%D9%88%D8%B2"><b><span style="font-size: 12pt">تولوز</span></b></a><a title="ليون" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86"><b><span style="font-size: 12pt">وليون</span></b></a><a title="نهر اللوار (الصفة غير موجودة)" href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%86%D9%87%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%B1&amp;action=edit&amp;redlink=1"><b><span style="font-size: 12pt">ونهر اللوار</span></b></a><b><span style="font-size: 12pt"> . إلى</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> بواتييه</span></b><b><span style="font-size: 12pt">. إلى فينا </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 14.15pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">إلى </span></b><a title="رومانيا" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7"><b><span style="font-size: 12pt">رومانيا</span></b></a><a title="صرب" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B1%D8%A8"><b><span style="font-size: 12pt">والصرب</span></b></a><a title="البوسنة والهرسك" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D8%B3%D9%86%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B1%D8%B3%D9%83"><b><span style="font-size: 12pt">والبوسنة والهرسك</span></b></a><a title="المجر" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%B1"><b><span style="font-size: 12pt">والمجر</span></b></a><b><span style="font-size: 12pt"> وألبانيا واليونان وجورجيا وكرواتيا وأجزاء شاسعه من روسيا (القوقاز) وأوكرانيا (القرم)</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 14.15pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">وإلى </span></b><b><span style="font-size: 12pt">جزر </span></b><a title="البر الأبيض المتوسط" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B7"><b><span style="font-size: 12pt">البحر الأبيض المتوسط</span></b></a><b><span style="font-size: 12pt"> من </span></b><a title="كريت" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%AA"><b><span style="font-size: 12pt">كريت</span></b></a><b><span style="font-size: 12pt"> شرقا حتى </span></b><a title="كورسيكا" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D9%83%D8%A7"><b><span style="font-size: 12pt">كورسيكا</span></b></a><b><span style="font-size: 12pt"> غربا </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 14.15pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">إلى عين جالوت إلى حطين </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 14.15pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">من غرب </span></b><a title="جمهورية الصين الشعبية" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%A9"><b><span style="font-size: 12pt">الصين</span></b></a><a title="سند (توضي)" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%86%D8%AF_(%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD)"><b><span style="font-size: 12pt">وإلى السند</span></b></a><b><span style="font-size: 12pt"> في وسط </span></b><a title="آسيا" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7"><b><span style="font-size: 12pt">آسيا</span></b></a><b><span style="font-size: 12pt"> وفيما وراء نهري </span></b><a title="جيون" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%8A%D8%AD%D9%88%D9%86"><b><span style="font-size: 12pt">جيحون</span></b></a><a title="سيون" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%88%D9%86"><b><span style="font-size: 12pt">وسيحون</span></b></a><b><span style="font-size: 12pt">.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 14.15pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">إلى </span></b><b><span style="font-size: 12pt">أفغانستان وباكستان وتركستان وشبه القارة الهندية والبنغال وآسيا الوسطي وأذربيجان والقوقاز والشيشان </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 14.15pt 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">إلى القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية الرومية. وكان سقوطها علي يد </span></b><a title="ممد الفات" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD"><b><span style="font-size: 12pt">محمد الفاتح</span></b></a><a title="الإمبراطورية العثمانية" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9"><b><span style="font-size: 12pt">العثماني</span></b></a><b><span style="font-size: 12pt">. وأطلق عليها اسم إسلامبول (إستانبول) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي الكرّة التصحيحية التالية : &nbsp;إلى فلسطين والعراق ولبنان وباكستان وأفغانستان &nbsp;والشيشان : إلى البوسنة وفوق مختلف جغرافيا&nbsp;الإسلام</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">في هذه الجغرافيا كلها تشبعت الأرض بدماء المجاهدين وتسامقت بعرق الفاتحين &nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا كان بعض من انسلخ من جلدتنا يشعر بالعار إزاء ماضيهم هذا تحت إرهاب الاتهام بالإرهاب منكرين إياه فهم يضيفون إلى هذه الخسة غباء بتوهم أنه من الممكن محوه أو تعديله من ذاكرة العدو</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">والمسلم يجاهد حبا في الجنة والله سبحانه يعطيه إياها حبا في الجهاد كما جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : الصلاة في وقتها ، قلت : ثم أي ؟ قال : &nbsp;بر الوالدين ، قلت، ثم أي قال الجهاد في سبيل الله ) متفق عليه </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا كانت الجنة جزاء الشهيد في الجهاد فإن الذل يأتي جزاء القعود عن الجهاد ، فقد روى أبو داود بسننه قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ) رواه أبو داوود وصححه الألباني </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولا تتضح نظرة الإسلام إلى الجهاد بغير أن ندرك المقصود بـ&nbsp;سبيل الله مما يفيد تصحيح مسار أي معوج على مستوى الكون :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">إذ كل ما في الوجود يتحرك حركته في سبيل الله : وإشكالية الإنسان أنه أراد الله له أن يتحرك حركته في سبيل الله &nbsp;- كما هو الشأن في المخلوقات جميعا .- ولكن باختياره وإرادته .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذن في سبيل الله بالنسبة للطبيعيات&nbsp;هو ما نسميه اليوم&nbsp;قوانين الطبيعة بالنسبة للمجرة وللشمس وللقمر والنيزك و للرياح و للذرة و للخلية الحية وبالنسبة للزهرة .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي سبيل الله بالنسبة للإنسان تعنى انخراط كل نشاط إنساني في حركته وفقا لإرادة الله وأوامره ونواهيه في الدين والأخلاق والتشريع والاقتصاد والتربية.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذ لم يتيسر للمسلم القتال في سبيل الله لضرورة مانعة فهناك فرصة للوفاء بهذا العقد &ndash; عقد الجنة &ndash; في قوله صلى الله عليه وسلم (</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">من مات </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">ولم</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> يغز ، </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">ولم</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">يحدث</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">نفسه</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">بغزو</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> ، مات على شعبة نفاق )</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> أبو هريرة <span style="color: maroon">المحدث:</span> الألباني &ndash; <span style="color: maroon">المصدر:</span> صحيح النسائي ، <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> صحيح</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> ) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وهذا يدل على أهمية عنصرين متكاملين في عملية بناء الإسلام : عنصرالفعل من جهة ، ونية التوجه إلى الله بالفعل&nbsp;وما يلزمها من الإخلاص والتوبة من جهة أخرى </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">وكفرع عن فريضة الجهاد &#8230; تأتي فريضة التسلح التي نزل فيها&nbsp;قوله تعالى : (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ <span style="color: red">60</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">)60 الأنفال </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.5in 10pt 0in"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.5in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">وتكتمل فوقية المبنى الإسلامي بمجموعة أخرى من الفرائض </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.5in 10pt 0in"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">في فريضة الحكم بما أنزل الله نزل قوله تعالى ( </span></b><b><span style="font-size: 12pt">إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ <span style="color: red">44</span> وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ <span style="color: red">45</span> وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ <span style="color: red">46</span> وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ <span style="color: red">47</span> وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ <span style="color: red">48</span> وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ )<span style="color: red">49 المائدة</span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">و</span></b><b><span style="font-size: 12pt">في فريضة العدل والحكم بما أنزل الله نزل قوله تعالى (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا <span style="color: red">58</span> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً <span style="color: red">59</span> أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا <span style="color: red">60</span> وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا <span style="color: red">61</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">) النساء </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">وفي فريضة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر نزل قوله تعالى ( </span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ <span style="color: red">104</span> وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ</span></b><b><span style="font-size: 12pt">&rlm; )&rlm;[&rlm;آل عمران&rlm;:&rlm; 104&rlm;]&rlm;،</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.5in 6pt 0in"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.5in 6pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">وفي قوله </span></b><b><span style="font-size: 12pt">صلى الله عليه وسلم ،: ( لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، أو ليسلطن الله عليكم شراركم ، <span style="color: red">فيدعو</span> <span style="color: red">خياركم</span> <span style="color: red">فلا</span> <span style="color: red">يستجاب</span> <span style="color: red">لهم</span> ) </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> عمر ، &nbsp;<span style="color: maroon">المحدث:</span> البزار &ndash; <span style="color: maroon">المصدر:</span> البحر الزخار <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> مسند، [وفيه] البراء بن يزيد ليس بالقوي، وقد احتمل حديثه وروى عنه جماعة</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.5in 6pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt;color: black">و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">المنكر ولتأخذن على يد الظالم ، ولتأطرنه على الحق أطرا ، ولتقصرنه على الحق قصرا ، او</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">ليضربن الله بعضكم بقلوب بعض ، وليلعننكم كما لعن بني إسرائيل ) رواه ابو داوود</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">والترمذى</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.5in 6pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt;color: black">وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام الى</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">إمام ظالم فأمره ونهاه ، فقتله) رواه الحاكم &nbsp;بسند صحيح</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي فريضة مقاومة ظلم الأمراء </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">:</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">في كلمة حق عند سلطان جائر : </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 6pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">قام أبو بكر رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا <span style="color: red">أيها</span> <span style="color: red">الناس</span> <span style="color: red">إنكم</span> <span style="color: red">تقرءون</span> <span style="color: red">هذه</span> <span style="color: red">الآية</span> ( يا <span style="color: red">أيها</span> الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) وإنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن <span style="color: red">الناس</span> إذا رأوا المنكر لا يغيرونه أوشك أن يعمهم الله بعقابه ) <span style="color: maroon">الراوي:</span> قيس بن أبي حازم <span style="color: maroon">المحدث:</span> الألباني &ndash; <span style="color: maroon">المصدر:</span> صحيح ابن ماجه &ndash; <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> صحيح</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 6pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">وهذا يعني أن قوله تعالى &quot; اهتديتم &quot; تضمنت الحض على تغيير المنكر لأنه من مقتضيات الهداية </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ففي رواية لأبي أمامة الباهلي أنه </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt">&ldquo;</span></b><b><span style="font-size: 12pt">&rlm;</span></b><b><span style="font-size: 12pt">عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل <span style="color: red">عند</span> الجمرة الأولى فقال : يا رسول الله أي <span style="color: red">الجهاد</span> <span style="color: red">أفضل</span> ؟ فسكت عنه فلما رمى الجمرة الثانية سأله فسكت عنه فلما رمى جمرة العقبة وضع رجله في الغرز ليركب قال : أين السائل ؟ قال : أنا يا رسول الله قال : <span style="color: red">كلمة</span> <span style="color: red">حق</span> <span style="color: red">عند</span> ذي <span style="color: red">سلطان</span> <span style="color: red">جائر)</span> </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> أبو أمامة الباهلي <span style="color: maroon">المحدث:</span> الألباني &ndash; <span style="color: maroon">المصدر:</span> السلسلة الصحيحة&nbsp;<span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> صحيح بشواهده</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">&rlm;</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt">&rdquo;</span></b><b><span style="font-size: 12pt">&rlm;&rlm;.&rlm; وفى رواية عنه صلى الله عليه وسلم :&rlm;( </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt">&nbsp;</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black">إذا رأيتم </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">أمتي</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">تهاب</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">الظالم</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: black"> أن تقول له : إنك أنت ظالم فقد تودع منهم ) </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> عبدالله بن عمرو بن العاص <span style="color: maroon">المحدث:</span> أحمد شاكر &ndash; <span style="color: maroon">المصدر:</span> مسند أحمد<span style="color: maroon">:</span> إسناده صحيح</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وعن أبى سعيد الخدرى</span></b><b><span style="font-size: 12pt">قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم &ndash; ( أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائــــر) رواه ابو داوود</span></b><b><span style="font-size: 12pt">والترمذى وقال حديث حسن</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">و</span></b><b><span style="font-size: 12pt">قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على</span></b><b><span style="font-size: 12pt">يديه أوشك أن يعمَّهم الله بعقاب منه). رواه أبو داود ، والترمذي وقال: حسن صحيح،</span></b><b><span style="font-size: 12pt">وابن ماجه، والبيهقي</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt"><br />
</span></b><b><span style="font-size: 12pt">و قال رسول الله صلى</span></b><b><span style="font-size: 12pt">الله عليه وسلم ( لا يقفن أحدكم موقفًا يقتل فيه رجل ظلمًا فإن اللعنة تنزل على</span></b><b><span style="font-size: 12pt">كل من حضر حين لم يدفعوا عنه ، ولا يقفن أحدكم موقفًا يضرب فيه رجل ظلمًا فإن اللعنة</span></b><b><span style="font-size: 12pt">تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه ). المصدر : المعجم الكبير للطبراني</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt">.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وقال رسول الله</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt"> &ndash;</span></b><b><span style="font-size: 12pt">صلى الله عليه وسلم &ndash; (ما من امرئ مسلم يخذل امرأ مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من</span></b><b><span style="font-size: 12pt">حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته ، وما من أحد ينصر مسلمًا في موطن ينتقص</span></b><b><span style="font-size: 12pt">فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته ). رواه أحمد &ndash; والبخاري في التاريخ الكبير &nbsp;&nbsp;. وأبو داود </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وقال رسول الله</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt"> &ndash;</span></b><b><span style="font-size: 12pt">صلى الله عليه وسلم : ( ما من مسلم يُظلم مظلمة فيقاتل فيقتل إلا قتل شهيدًا) حديث صحيح تخريج</span></b><b><span style="font-size: 12pt">السيوطي . وأخرجه أحمد</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">و قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم &ndash; ( سيكون أمراء فسقة جورة فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم</span></b><b><span style="font-size: 12pt">فليس منى ولست منه ولن يرد على الحوض) رواه احمد والنسائي</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">- وروى جابر بن عبد الله رضي الله عته : <span style="color: red">أن</span> النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة&nbsp;: ( أعاذك الله من إمارة السفهاء ، قال :&nbsp;وما إمارة السفهاء ؟ قال : أمراء يكونون بعدي لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي فمن صدقهم بكذبهم <span style="color: red">وأعانهم</span> على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ولا يردون علي حوضي ) </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> جابر بن عبدالله <span style="color: maroon">المحدث:</span> الهيثمي &ndash; <span style="color: maroon">المصدر:</span> مجمع الزوائد &ndash; <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> رجالهما رجال الصحيح</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin-right: 0.25in"><span style="font-size: 14pt;color: windowtext"><strong>&middot;</strong><span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span><strong><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">في فريضة إقامة حدود الله وحراستها&nbsp;: </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="margin-right: 0.5in"><strong><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">ما جاء برواية البخاري: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش قال: حدثني الشعبي أنه سمع النعمان بن بشير &ndash;رضي الله عنهما- يقول: قال النبي &ndash;صلى الله عليه وسلم-: </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.5in 6pt 0in"><strong>مثل<span style="color: black"> المدهن<span style="color: black"> في حدود الله والواقع فيها ، </span>مثل<span style="color: black"> قوم استهموا سفينة ، فصار بعضهم في أسفلها وصار بعضهم في أعلاها ، فكان الذي في أسفلها يمرون بالماء على الذين في أعلاها ، فتأذوا به ، فأخذ فأسا ، فجعل ينقر أسفل السفينة ، فأتوه فقالوا : ما لك ، قال : تأذيتم بي ولا بد لي من الماء ، فإن أخذوا على يديه أنجوه ونجوا أنفسهم ، وإن تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم </span>) الراوي: النعمان بن بشير <span style="color: maroon">المحدث:</span> <span style="color: maroon">المصدر:</span> صحيح البخاري</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.5in 6pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">*&nbsp;في فريضة الشورى نزل قوله تعالى </span></b><b><span style="font-size: 12pt">(</span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ <span style="color: red">37</span> وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ <span style="color: red">38</span> وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ <span style="color: red">39)</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">الشورى</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )ى<span style="color: red">159 آل عمران </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">في فريضة الوحدة نزل قوله تعالى ( </span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ <span style="color: red">103</span> آل عمران </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.5in 10pt 0in"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">في تحريم الربا نزل قوله تعالى (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ <span style="color: red">275</span> يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ <span style="color: red">276</span> إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ <span style="color: red">277</span> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ <span style="color: red">278</span> فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ <span style="color: red">279</span> وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ <span style="color: red">280</span> وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ) <span style="color: red">281 البقرة </span></span></b></div>
<div style="margin: 0in 0in 0pt 0.5in"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">في فريضة طلب العلم نزل قوله تعالى (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ <span style="color: red">122</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">)االتوبة</span></b></div>
<div style="margin: 0in 0in 0pt 0.5in"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.5in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 12pt">(</span></b><b><span style="font-size: 12pt">هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ <span style="color: red">2</span> وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ <span style="color: red">3</span> ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ <span style="color: red">4</span> مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ <span style="color: red">5</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">)الجمعة </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">(</span></b><b><span style="font-size: 12pt">أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ <span style="color: red">9</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">)الزمر </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ويقول</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> صلى الله عليه وسلم</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> ( </span></b><b><span style="font-size: 12pt">من <span style="color: red">سلك</span> <span style="color: red">طريقا</span> <span style="color: red">يطلب</span> <span style="color: red">فيه</span> <span style="color: red">علما</span> ، <span style="color: red">سلك</span> الله به <span style="color: red">طريقا</span> من طرق الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض ، والحيتان في جوف الماء ، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وإن <span style="color: red">العلماء</span> ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر)&nbsp;</span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> أبو الدرداء <span style="color: maroon">المحدث:</span> الألباني &ndash; <span style="color: maroon">المصدر:</span> صحيح أبي داود <span style="color: maroon">خلاصة الدرجة:</span> صحيح</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ويقول صلى الله عليه وسلم : ( ما من رجل <span style="color: red">يسلك</span> <span style="color: red">طريقا</span> <span style="color: red">يطلب</span> <span style="color: red">فيه</span> <span style="color: red">علما</span> ، إلا سهل الله له به طريق الجنة ، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه ) </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: maroon">الراوي:</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> أبو هريرة <span style="color: maroon">المحدث:</span> الألباني &ndash; <span style="color: maroon">المصدر:</span> صحيح أبي داود &ndash; </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt" align="center"><b><span dir="ltr" style="font-size: 12pt"><br />
<hr size="1" noshade="" width="100%" align="center" />
</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 6pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">في فريضة التربية نذكر لقمان كنموذج في قوله تعالى (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ <span style="color: red">13</span> وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ <span style="color: red">14</span> وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ َكَب ِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ <span style="color: red">15</span> يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ <span style="color: red">16</span> يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ <span style="color: red">17</span> وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ <span style="color: red">19</span> <span style="color: red">18</span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">)لقمان </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">في فريضة التبليغ </span></b><b><span style="font-size: 12pt">بالإسلام </span></b><b><span style="font-size: 12pt">نزل قوله تعالى </span></b><b><span style="font-size: 12pt;color: red">(</span></b><b><span style="font-size: 12pt">إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ <span style="color: red">19</span> فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ <span style="color: red">20</span> إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ <span style="color: red">21) آل عمران </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">( َيا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ <span style="color: red">67 المائدة </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 10pt 0in 0pt"><b><font size="4"><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">( وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ 40 الرعد</span></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">في فريضة تصحيح الموالاة نزل قوله تعالى : (</span></b><b><span style="font-size: 12pt">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ <span style="color: red">51</span> فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ <span style="color: red">52المائدة </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">(</span></b><b><span style="font-size: 12pt">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ <span style="color: red">118</span> هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ <span style="color: red">119)آل عمران</span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">(يا </span></b><b><span style="font-size: 12pt">أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ <span style="color: red">1</span> إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ <span style="color: red">2</span> لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ <span style="color: red">3</span> قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ <span style="color: red">4</span> رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ <span style="color: red">5</span> لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ <span style="color: red">6</span> عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ <span style="color: red">7</span> لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ <span style="color: red">8</span> إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ <span style="color: red">9) الممتحنة </span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt;color: red">(</span></b><b><span style="font-size: 12pt">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ <span style="color: red">13) الممتحنة</span></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;(مصدر الأحاديث أعلاه &quot; تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول&quot; من موقع الدرر السنية &nbsp;) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ثم نكتفي في طائفة من الفرائض بذكر العنوان </span></b><b><span style="font-size: 12pt">في أحكام &nbsp;الاقتصاد والاستثمار &nbsp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">في أحكام &nbsp;الأسرة الإسلامية </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">في إغاثة الملهوف&nbsp;والجائع والمحاصر</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">في تحريم المحرمات وتحديد المنهيات </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">الدفاع عن الحرمات</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">في حرمات الدين</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">في حرمات الأخوة</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">في حرمات الانسانية</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">في منظومة الأخلاق الإسلامية :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">في البر بالوالدين &ndash; فريضة صلة الرحم &ndash; صلة الجار -&nbsp;الأمانة &ndash; الصدق &ndash; العفة &ndash; الحياء - &ndash; التراحم &ndash; التكافل &ndash; التعاون &ndash; الصبر &ndash; التواضع &ndash; الوفاء &ndash; النصيحة &ndash; حسن العشرة &ndash; حسن الخلق</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">وفي المبنى كاملا تأتي النوافل أو المندوبات والمستحبات </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وقد ذكر الشاطبي في الموافقات أن النافلة &nbsp;خادم للواجب ، وذكر بعضهم أنها سور منيع له أو أنها جوابر نقصان </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">والمراد بالنوافل الطاعات التي يثاب فاعلها و لا يعاقب تاركها </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وقد عدها بعضهم أكثر من خمسين ومنها الزيادة على العبادة في الفريضة من جنسها: &nbsp;فكما للصلاة نوافلها فكذلك للزكاة نوافلها ، وللصوم نوافله، &nbsp;وللحج نوافله ، وللبر بالوالدين نوافله ، وللجهاد نوافله ، وللطاعات جميعا نوافلها </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ونوافل الصلاة مشهورة في السنن الرواتب والتراويح والقيام والتهجد والاستخارة وصلاة الحاجة وصلاة الشكر وتحية المسجد ، وسنة الوضوء ، والأذكار بعد الصلاة ، والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقراءة الأوراد والأذكار ، وقراءة القرآن بخشوع وتدبر، ودوام الذكر لله</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 10pt 0in 0pt"><b><font size="4"><span style="font-size: 12pt;color: windowtext">هذا هو مبنى الإسلام ، أركانا و بنيانا</span><span style="font-size: 12pt"><font color="#4f81bd"> .</font></span></font></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ونختم الكلام عن الأركان والمبنى بذكر البعد الغيبي &ndash; في المقال التالي -&nbsp;باعتباره الحاضر الساري فيهما ونخص أمرين بالكلام التفصيلي عنهما &nbsp;&nbsp;: دور الوعد والوعيد &nbsp;، ودور التحذير من الشيطان ، لما حدث من التقليل من شأنهما أو استبعادهما كلما كان الداعي أو المفتي أكثر حداثة وتطورا !! مما كان له أثر كبير في تعريض ظاهرة التدين للخطر كما بيناه في الجزء الأول </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">يتبع </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">والله أعلم </span></b></div>
<div>&nbsp;</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577207/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>ظاهرة التدين وعلاقتها بمبنى الإسلام</title>
		<link>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577201/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d8%a8%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://a-9-0.maktoobblog.com/1577201/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d8%a8%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 09 Oct 2009 12:33:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator>yehia fargal</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://a-9-0.maktoobblog.com/?p=1577201</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
دعوة إلى خصوصية الأخلاق في مبنى الإسلام 
قبل أن تتبخر ظاهرة التدين ..
&#160;
&#160;
أد : يحيى هاشم حسن فرغل
Yehia_hashem@hotmail.com

2 \1 \5&#160;

&#160;
نرى &#8211; والله أعلم &#8211; أن المسلمين في ظاهرة التدين المعاصرة هم في أحسن الأحوال قد&#160;اشتغلوا بالأركان الخمسة &#8211; الشهادتان والصلاة والصوم والزكاة والحج - &#160;وتركوا المبنى وإن اشتغلوا ببعض النوافل والمندوبات والتحسينات ومن ثم استهدفهم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify">&nbsp;</p>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt;color: #c00000">دعوة إلى خصوصية الأخلاق في مبنى الإسلام </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt;color: #c00000">قبل أن تتبخر ظاهرة التدين ..</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt" align="center"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" align="center"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt;color: #c00000">أد : يحيى هاشم حسن فرغل</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0in 10pt" align="center"><a href="mailto:Yehia_hashem@hotmail.comق"><b><i><span dir="ltr" style="font-size: 12pt">Yehia_hashem</span></i></b><b><i><span dir="ltr" style="font-size: 12pt">@hotmail.com</span></i></b></a></div>
<div style="padding-right: 0in;padding-left: 0in;padding-bottom: 1pt;padding-top: 0in">
<div dir="rtl" style="padding-right: 0in;padding-left: 0in;padding-bottom: 0in;margin: 12pt 0in 10pt;padding-top: 0in" align="center"><b><span style="font-size: 12pt">2 \1 \5&nbsp;</span></b></div>
</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">نرى &ndash; والله أعلم &ndash; أن المسلمين في ظاهرة التدين المعاصرة هم في أحسن الأحوال قد&nbsp;اشتغلوا بالأركان الخمسة &ndash; الشهادتان والصلاة والصوم والزكاة والحج - &nbsp;وتركوا المبنى وإن اشتغلوا ببعض النوافل والمندوبات والتحسينات ومن ثم استهدفهم أعداء التدين </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">شاهت وجوه تستهدف استبعاد بعض الأركان ـ</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وشاهت ثم شاهت وجوه تقتصر على الشهادتين وتستبعد ما عداهما </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وشاهت ثم شاهت وجوه تقتصر من الشهادتين &quot; على لا إله إلا الله &quot; وتسكت عن شهادة &quot; محمد رسول الله &quot; إسهاما منهم في تأسيس ما يسمى&nbsp;&quot; ديانة المشترك &quot; وإن انخلعوا من الإسلام </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وشاهت ثم شاهت وجوه تفسر التوحيد الإسلامي بالتوحيد الثلاثي أو تقبله أو تقترب منه وإن وقعوا في التناقض ضمن الديانة الجديدة &quot; ديانة المشترك &quot; !! </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولكنا نقول أيضا : بئـسما يمارسه الكثيرون من التهويم حول الأركان الخمسة وإهمال البناءعليها من القيم والفرائض </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">نعم إن الأركان الخمسة هي الأهم نسبيا كالأساس بالنسبة للقصر ، والشوارع بالنسبة للمدينة ، والجدول بالنسبة للشجرة ،&nbsp;والقلب بالنسبة للجسد ؟ لكن ماذا بعد ؟ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وما ذا يعني إهمال القيم والفرائض مع الاشتغال بالنوافل والتحسينات ؟ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">تحسينات إيه&nbsp;إذا كان المبنى غير موجود .؟؟ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ونقتصر هنا في الحديث عن بعض مفردات هذا المبنى الفوقي المقصود في&nbsp;قوله تعالى ( إني جاعل في الأرض خليفة ) أو أهمها حيث نجدها في : </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">في مجموعة من القيم والفرائض والنوافل - فوق الأساس والأركان طبعا - محصنة بالبعد الغيبي ، متجملة بحسن الجزاء ، محمية بالنواهي والزواجر والعقوبات </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ويميز الفقهاء بين الفريضة والركن من حيث ما بينهما من العموم والخصوص فكل ركن فريضة وليس كل فريضة ركنا :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ونجمل القول في القيم مع شيء من التفصيل في خصوصيتها القائمة على التسليم للخالق وهي من حيث هذه الخصوصية من حيث إنها لا تقبل الاندراج فيما يسمى ديانة المشترك وإن بدت في مفرداتها وما تدعو إليه من حسن الخلق أقرب ما تكون لذلك وهي من حيث هذه الخصوصية ايضا تنتقل بنا إلى فريضة التميز الثقافي </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">ثم نجمل القول في الفرائض والنوافل مع شيء من التفصيل في فريضة الجهاد </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">وقصدت فيما يأتي إلى بعض التوسع في الاستشهاد بآيات القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف - وإن رآه البعض إسهابا - كلما أمكن التوسع أو تيسر &rsquo; للدلالة على لا مذهبية هذا الطرح من ناحية ، واستحالة القضاء على هذه القيم والفرائض ما حفظ الله الذكر الحكيم والقرآن الكريم من ناحية أخرى </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt" align="center"><b><span style="font-size: 12pt">&amp;&amp;&amp;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 12pt 0.25in 10pt 0in"><b><span style="font-size: 14pt">&middot;<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="font-size: 12pt">نذكر من المبنى شبه المهجور</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> في منظومة الأخلاق الإسلامية :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 6pt"><b><span style="font-size: 12pt">في البر بالوالدين &ndash; فريضة صلة الرحم &ndash; صلة الجار -&nbsp;الأمانة &ndash; الصدق &ndash; العفة &ndash; الحياء - &ndash; التراحم &ndash; التكافل &ndash; التعاون &ndash; الصبر &ndash; التواضع &ndash; الوفاء &ndash; النصيحة &ndash; حسن العشرة &ndash; حسن الخلق إلخ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وهي القيم الأخلاقية القائمة على الخصوصية والتي لا تظهر حقيقتها ما لم ترجع في أساسها إلى القيمة الإسلامية الكبرى في الصلة بالله &nbsp;التي</span></b><b><span style="font-size: 12pt"> يقول فيها &nbsp;رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره )&nbsp;. رواه مسلم بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه . وللترمذي مثله</span></b></div>
<div align="right">
<table dir="rtl" cellspacing="0" cellpadding="0" align="right" border="0">
<tbody>
    </tbody>
</table>
</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي المقابل لذلك روى مسلم بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :&nbsp;قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فقال : [ يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم ] وقال [ يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ] ، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء : يا رب ، يا رب ، ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام ، فأنى يستجاب لذلك ) .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">يجيب هذا الحديث عن أسئلة لموضوعات عديدة : منها ما يتعلق بالقيم في الإسلام . بعبارة أخرى : ما هي الأمور أو الأشياء التي يصح أن نعطيها قيمة في حياتنا الإسلامية؟&nbsp;وهذا السؤال هام بطبيعته ، وقد صار في حياتنا المعاصرة أشد أهمية ، لما أصاب هذه الحياة من تصدع للبناء القيمي&nbsp;. </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">هذا السؤال هام : لأن سلوك الناس في حياتهم أساسه ما يعتقدونه من أن هذا الشيء أو ذاك له قيمة ، أو ليست له قيمة&nbsp;.&nbsp;وهم يستمدون نظرتهم إلى قيم الأشياء من عقائدهم و تربيتهم الدينية أو موروثاتهم الثقافية ، ويخضعون في حياتهم لتلك النظرة أكثر مما يخضعون لأي سلطة من السلطات ، ولو بلغت في جبروتها ، واستبدادها أقصى الغايات&hellip;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">لذلك كله : كانت الحياة في ظل الإسلام تختلف عن الحياة في ظل غيره من النظم ، لأنه يختلف مع هذه النظم - كثيرا أو قليلا -في ما يعطيه للأشياء من قيمة&nbsp;، كما أنه يختلف عنها في ترتيب هذه القيم حسب أولوياته الخاصة ، وبنائه الشامل لسلم القيم ، وفي هذا السلم تكون القيمة الأعلى حاكمة على القيمة التي هي أدنى منها ، وتأتي قيمة التسليم لله ، وطاعة رسوله ؛ فوق القيم جميعا ، بمعنى أنه إذا وجد الإنسان نفسه في موقف تتعارض فيه قيمتان لم&nbsp;يلتبس عليه الأمر في شيء ، وحكـم القيمة التي فوقها . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي ضوء الحديث الذي قدمناه ندرك أن الإسلام يرفع من قيمة الإنسان المسلم نفسه لله فوق أية قيمة أخرى من القيم التي تختص&nbsp;بحياة الناس .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;وفي المجتمع الجاهلي الذي ظهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم&nbsp;كانت قيمة الإنسان تنخفض أو ترتفع تبعا لمظاهر لا تمت إلى قيمة الإنسان المسلم وجهه لله بصلة .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;فالفرد عند هؤلاء يكون رفيع الشأن ، يتوجه إليه الناس بالاحترام والتقدير لأنه من قبيلة كذا ، وأبوه فلان ، وأمه فلانة . أو لأنه ينتسب إلى جماعة لها تاريخ معروف في الحكم أو الحرب&nbsp;. أو لأنه صاحب مال وفير ، أو تجارة واسعة&nbsp;أو لأنه طويل اللسان ، رائج الشعر والكلام ، نافذ الإعلام ، مكين في نصرة ذويه بالحق والباطل .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; والمجتمعات الجاهلية الحديثة لا تكاد تخرج عن الإطار العام لما كانت عليه مقاييس قيمة الإنسان في المجتمع الجاهلي القديم ، و زادت تدهورا&nbsp;بإضافة اللون الأبيض ، والنسب الغربي&nbsp;: كمقياس معتبر لقيمة الإنسان ، وإن ملأت الفضاء ضجيجا ونفاقا حول ما يسمى حقوق الإنسان .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">والمجتمعات التي تسيطر عليها تلك القيم الجاهلية ، معرضة للتفكك والانهيار والضياع في القديم والحديث على السواء .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">من هنا كان دور الإسلام - في القديم والحديث أيضا - يقوم على إصلاح المجتمع&nbsp;وإنقاذه بإصلاح القيم التي يقوم عليها .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">والسؤال الآن : ما هي الحقائق أو الأمور أو الأشياء التي لها قيمة في الإسلام&nbsp;؟</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إنها باختصار وبساطة : تلك&nbsp;الحقائق ، أو الأمور ، أو الأشياء ، التي لها قيمة عند الله ، أو التي يطلب منا الله سبحانه أن يكون لها قيمة عندنا ،وما ليس كذلك فهو لا قيمة إيجابية له.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;والحديث الذي قدمناه هو أحد المعالم البارزة التي تدل على بعض هذه الأمور التي لها قيمة أو تلك الخالية منها .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وقد جاء في معنى الحديث الذي قدمناه رواية أخرى للبخاري بسنده عن ابن أبي حازم عن أبيه عن سهل قال :&nbsp;( مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما تقولون في هذا ؟ قالوا : حري إن خطب أن ينكح ، وإن شفع أن يشفع ، وإن قال أن يستمع ، قال : ثم سكت ، فمر رجل من فقراء المسلمين فقال : ما تقولون في هذا ؟ قالوا حري إن خطب أن لا ينكح ، وإن شفع أن لا يشفع ، وإن قال أن لا يستمع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خير من ملء الأرض مثل هذا ) .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولابن ماجة : بسنده عن أبي سعد الأزدي - وكان قارئ الأزد - عن أبي الكنود عن خباب في قوله تعالى ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي ) إلى قوله ( فتكون من الظالمين ) قال : ( جاء الأقرع بن حابس التميمي ، وعيينة بن حصن الفزاري ، فوجدا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع صهيب وبلال وعمار وخباب ؛ قاعدا في ناس من الضعفاء من المؤمنين ، فلما رأوهم حول النبي صلى الله عليه وسلم حقروهم ، فأتوه فخلوا به :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;وقالوا : إنا نريد أن تجعل لنا منك مجلسا ، تعرف لنا به العرب فضلنا ، فإن وفود العرب تأتيك ، فنستحيي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد ، فإذا نحن جئناك&nbsp;فأقمهم عنك ، فإذا نحن فرغنا فاقعد معهم إن شئت ، قال : نعم ، قالوا : فاكتب لنا عليك كتابا ، قال : فدعا بصحيفة ، ودعا عليا ليكتب ، ونحن قعود في ناحية </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">فنزل جبرائيل عليه السلام بقوله تعالى : (</span></b><b>وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ </b><b><span style="font-size: 13.5pt;color: red">52</span></b><b> وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَـؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ </b><b><span style="font-size: 13.5pt;color: red">53</span></b><b> وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ </b><b><span style="font-size: 13.5pt;color: red">54</span></b><b> وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ </b><b><span style="font-size: 13.5pt;color: red">55</span></b><b><span style="font-size: 12pt">) 52-54&nbsp;الأنعام </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">قال : فدنونا منه حتى وضعنا ركبنا على ركبته ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس معنا فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا ، فأنزل الله تعالى <img src='http://a-9-0.maktoobblog.com/wp-includes/images/smilies/icon_sad.gif' alt=':(' class='wp-smiley' /> واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ، ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ، ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا ، واتبع هواه وكان أمره فرطا ) 28&nbsp;الكهف .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">قال خباب : فكنا نقعد مع النبي صلى الله عليه وسلم فإذا بلغنا الساعة التي يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم ) .اهـ أخرجه ابن ماجة .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولأحمد&nbsp;بسنده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (كرم الرجل دينه ، ومروءته عقله ، وحسبه خلقه ) .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولمالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب قال : ( كرم المؤمن تقواه ، ودينه حسبه ، ومروءته خلقه ) . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">هدي الإسلام إذن في موضوع القيم : أن الإنسان يكتسب قيمته وعصمته ومروءته وحسبه بمقدار ما يكتسب من استقامته على صراط الله ،&nbsp;وطاعته لمولاه ، وقربه من ربه ، وتسليمه الوجه إليه . &hellip; إنه يرتفع في هذا النهج إلى قمة هذا الكون وأعلاه &hellip; إلى أن يصبح في موضع يحق له فيه - بفضل الله - أن يطلب من الله ما يطلب بقوة وإلحاح وإصرار .( أقسم على الله )</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وهو إذ يصل إلى هذه المنـزلة من القيمة والكرامة والتكريم&nbsp;تكون له بعد ذلك منـزلة أعلى ، وقيمة أسمى ، وكرامة أرقى ، وتكريم أحلى&nbsp;: وهو أن يستجيب ربه عز وجل لقسمه ، ( لو أقسم على الله لأبره ) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;يؤكد هذه القيمة العليا ، والكرامة الأرقى : مستوي أعلى : جاء فيما رواه البخاري بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">( إن الله قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته ) .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ونحن المسلمين اليوم &hellip;إن أردنا أن نسترجع ذاتنا الإسلامية ،ونستنقذ ثقافتنا المهددة ، ونلوذ بحصننا الأمين &hellip;في مواجهة موجات الإبادة التي نتعرض لها اليوم بعد ما تم من محو أسوار الجغرافيا والسلطة والسيادة والاقتصاد &hellip;&hellip;علينا أن نسترجع بناءنا القيمي الصحيح .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">علينا أن نرتفع بقيمة الإنسان المسلم وجهه لله ، الناظر لربه ، المؤثر لأخراه على دنياه وأن نستبعد أية قيمة مناقضة لذلك . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp; ونحن نحتاج في قلب هذه الحياة الدنيا إلى مقياس نعرف به ما هو من قيم الآخرة الخالدة في الجنة ، وما هو من قيم الدنيا الساقطة في النار .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">والمقياس الكاشف لهذا كله&nbsp;واضح في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن ماجة في سننه بسنده عن : عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خطب الناس فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه ) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp; وهو واضح أيضا فيما رواه الإمام مسلم بسنده عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;( إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ، قال فما عملت فيها ؟ قال قاتلت فيك ، حتى استشهدت ، قال : كذبت ، ولكنك قاتلت لأن يقال جريء ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه ، حتى ألقي في النار.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن ، قال : كذبت ، ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم ، وقرأت القرآن ليقال هو قارئ ، فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه ، حتى ألقي في النار </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ورجل وسع الله عليه ، وأعطاه من أصناف المال كله ، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ،قال : فما عملت فيها ؟ قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك ،&nbsp;قال&nbsp;: كذبت ، ولكنك فعلت ليقال هو جواد ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار ) .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;ويشرح الإمام الغزالي هذا المقياس فيقول :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&quot; الأشياء ثلاثة أقسام :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">منها ما لا يتصور أن يكون لله ،وهو المعاصي والمحظورات ، وأنواع التنعم - بقصد التلذذ - في المباحات .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ومنها ما تكون صورته لله ويمكن - بالقصد - أن يجعل لغير الله ، مثل الفكر والذكر والكف عن الشهوات ،فإن هذه الأمور : إن كان الغرض منها مجرد حفظ المال والبدن والاشتهار بالتقوى ، فقد صار هذا من الدنيا بالمعنى ، وإن كانت صورته أنه لله .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا جرت سرا أو لم يكن عليها باعث سوى الله واليوم الآخر فهي لله ، وليست من الدنيا .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ومنها ما تكون صورته لحظ النفس ، ويمكن أن يكون معناه لله ، وذلك كالأكل والنكاح ، فإن كان القصد حظ النفس فهو من الدنيا ، وإن كان القصد الاستعانة به على التقوى والحصول على رضا الله ، فهو لله ، وإن كانت صورته الدنيا &quot;.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ثم يقول : &quot; فانظر كيف اختلف ذلك بالقصد ، فإذن : الدنيا حظ نفسك العاجل الذي لا حاجة إليه لأمر الآخرة ، ويعبر عنه بالهوى . وإليه الإشارة بقوله تعالى ( ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;ومجامع الهوى خمسة أمور ، وهي ما جمعه الله تعالى في قوله تعالى ( اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد ، كمثل غيث أعجب الكفار نباته ، ثم يهيج فتراه مصفرا ، ثم يكون حطاما ، وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان ، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) 20 الحديد </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">والأمور العينية التي تتحقق منها سبعة يجمعها قوله تعالى ( زين للناس حب الشهوات من النساء ، والبنين ، والقناطير المقنطرة من الذهب ، والفضة ، والخيل المسومة ، والأنعام والحرث ، ذلك متاع الحياة الدنيا ، والله عنده حسن المآب ، قل أؤنبئكم بخير من ذلكم ؟ للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار ، خالدين فيها ، وأزواج مطهرة ، ورضوان من الله ، والله بصير بالعباد ،&nbsp;الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار ، الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار ) 14 - 17 آل عمران&nbsp;اهـ</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;وعلى الذهب والفضة يقاس اليوم : الدولار ، وما شابه ذلك .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وعلى الخيل المسومة يقاس اليوم : القيادات والسيارات ، والطائرات ، واليخوت ، وما شابه ذلك.</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وعلى الأنعام والحرث يقاس اليوم&nbsp;: المصانع ، والمرافق ، والمنشآت الاقتصادية ،&nbsp;وما شابه ذلك .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ويقول الإمام الغزالي :&nbsp;( فقد عرفت أن كل ما هو لله ، فليس من الدنيا ، وقدر ضرورة القوت والمسكن والملبس إن قصد به وجه الله تعالى فهو لله .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">والاستكثار منه تنعم وتلذذ وهو لغير الله .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;وبين التنعم والضرورة درجة يعبر عنها بالحاجة .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وللحاجة طرفان ووسط : </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">حاجة تقترب من الضرورة ، فلا يضر ، فإن الاقتصار على حد الضرورة غير ممكن .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وطرف يقترب من التنعم فينبغي أن يحذر منه . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وبينهما وسائط متشابهة ، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه . ) <a title="" href="#_ftn1" name="_ftnref1"><span dir="ltr"><span><b><span style="font-size: 12pt">[1]</span></b></span></span></a></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إنه في منظور الذاتية الإسلامية لا تتضح حقيقة القيم - في ارتباطها بالله واليوم الآخر -إلا بإدراك أن الإنسان خلق في هذه الحياة الدنيا لا لتستغرقه هذه الحياة بمتعها وأهوائها ولكنه وجد فيها ليقوم برسالة تكليفية .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">رسالة تكليفية بمقتضى نزوله إليها ليكون خليفة ، ليبني حضارة وفق تعاليم الله ( إني جاعل في الأرض خليفة ) .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وهذه المهمة التكليفية تقتضي ميزانا دقيقا للعلاقة بين الدنيا والآخرة يوجب على الإنسان أن يظل على الميزان الدقيق الذي وضعه الإسلام لهذه العلاقة .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">الدنيا لا قيمة لها إذا قطعت عن الآخرة .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;وإنه لمن الصحيح ما جاء في سنن ابن ماجة بسنده&nbsp;عن ابن عمر أنه قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض جسدي فقال ( يا عبد الله كن في الدنيا كأنك غريب ، أو كأنك عابر سبيل ، وعد نفسك من أهل القبور )</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">نعم ؛ عابر سبيل ، ولكنه عابر سبيل مأمور مكلف ، وليس عابر سبيل تائها .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وهي إذن - أي الدنيا - ذات قيمة كبيرة باعتبارها&nbsp;الطريق إلى الآخرة ، انطلاقا من قوله صلى الله عليه وسلم ( عابر سبيل&nbsp;) فهي أي الدنيا هي السبيل الذي يعبره ، وهو يعبره إلى الآخرة .ومن هنا - فقط - تنبثق قيمة الدنيا .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">واهتزاز القيم الذي نعانيه اليوم منشؤه اهتزاز نظرتنا إلى الآخرة والدنيا ،&nbsp;اهتزازا عقائديا خطيرا .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولكي نرجع إلى الميزان الدقيق للقيم نرجع إلى قوله صلى الله عليه وسلم&nbsp;فيما رواه الترمذي بسنده عن سهل بن سعد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء ) .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إن التأمل في هذا الحديث - وفي ضوء ما تقدم -&nbsp;يعيدنا إلى الوضع الصحيح في ميزان القيم ، كلما اضطرب هذا الميزان في أيدينا نتيجة اختلال نظرتنا إلى الدنيا وعلاقتنا بالآخرة ، كما هو حالنا اليوم : خضوعا منا لعمليات التغريب ، والتجافي عن الذاتية الإسلامية .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إنه - أي هذا الحديث - يقرر أن الأشياء { من المقتنيات والأموال والألقاب والمناصب والأنساب &hellip; إلى آخر ما هنالك من معطيات هذه الحياة } إنما تأخذ قيمتها من عقيدة من هي في يده ، لا أنها التي تفرض عليه ما يعتقده &nbsp;فيها .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; خذ مثلا لما يجري في حياتنا المعاصرة : لوحة لفان جوخ تباع ب 87 مليون دولار ؟</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; فوز في مباراة التنس يساوي عددا من ملايين الدولارات ؟ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ماذا يعني هذا ؟</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;هل يعني أن اللوحة تساوي سبعة وثمانين مليون دولار ؟</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; أم تعني أن السبعة وثمانين مليون دولار تساوي لوحة ؟</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;أيهما يعطي القيمة للآخر ؟</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إذا كان عمل س من الناس - راقصة مثلا - يعطى عليه مليونا مثلا ، فما ذا يعني هذا؟ هل يعني أن هذا العمل يساوي المليون ؟ </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">أم أن المليون يساوي ذلك العمل ؟</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">الحديث الذي ذكرناه في قوله صلى الله عليه وسلم (: لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما أعطى الكافر منها شربة ماء )&hellip;. يعيدنا إلى الميزان الصحيح للقيم .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إنه يعني : لا أن الكافر قيمته هي هذه الدنيا &hellip;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولكنه يعني أن الدنيا قيمتها هي هذا الكافر </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا كان الكافر لا يساوي عند الله شيئا فهذا يعني أن الدنيا التي حصل عليها لا تساوي شيئا </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إن العقيدة هي الأساس في إعطاء شيء&nbsp;مما يخص هذه الحياة الدنيا قيمة .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">فإذا تغيرت العقيدة تغيرت قيم أشياء هذه الحياة الدنيا .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإذا كان الأمر يرجع إلى العقيدة فليكن طريقنا نحن المسلمين إلى تقييم الأشياء هو العقيدة الإسلامية .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;علينا أن نعطي الأشياء قيمة إيجابية أو سلبية وفقا لما جاءنا من الوحي : عقيدة وشريعة ، أمرا ونهيا ، وأحكاما شرعية خمسة .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;وعندئذ لا تختل نظرة المسلم عندما ينظر إلى متع هذه الحياة الدنيا ، وقد أعطيت كأوسع ما تكون لكافر ، أو لص ، أو عاهر ، فيظن أن هذا الكافر أو اللص أو العاهر قد ارتفعت قيمته &hellip;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وإنما عليه أن يتيقن أنها وقد أعطيت للكافر أو اللص أو العاهر فهذا يعني أنها - وقد أخذت مقطوعة عن الآخرة - فهي لا قيمة لها أو لها قيمة سالبة .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إنه من الجائز لنا أن نتألم عندما نرى الأمور تجري على هذا النحو ، ولكن لا يجوز لنا أن نتحسر .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إنه يجوز لنا أن نتألم عندما نرى متعة الدنيا في يد الكافر&nbsp;: نتألم لأن ميزان القيم قد اختل في أيدي الناس حيث انبنى علي معتقدات دنيوية باطلة ، وأصبحت له السيطرة على شئون حياتهم &hellip;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">نتألم لأن المسلمين بدلا من أن يعملوا على إرجاع ميزان القيم الأخروية إلى وضعه القيادي الصحيح ؛ فيعلون من قيمة التقوى والجهاد والتسليم للخالق وطلب مرضاته &hellip; بدلا من ذلك أخذوا يعملون على ترسيخ قيم هذه الحياة الدنيا من الجري وراء اللهو والمتعة والأكل في سبعة أمعاء .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولكن لا نتحسر &hellip;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">لأن مجرد تحسر المسلم على زينة الحياة الدنيا وأنها في يد الكافر أو اللص أو العاهر يعني أن لديه اختلالا في ميزان القيم ، وأنه لا يلتزم تمام الالتزام بتعاليم الإسلام في الدنيا وزينتها ، وعليه أن يتحرك لتصحيح هذا الميزان ، ووضع الدنيا في وضعها الصحيح طبقا لتكليف الله له ، وإرادته الإصلاح في تعمير هذه الأرض .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">لقد مر المسلمون بمراحل من التدهور منذ أن اختلت في أيديهم قيمة الدنيا ، وقيمة الآخرة ، وجرى التعتيم عليهما ، ثم جرى الإرهاب الفكري ضد كل من يحاول أن يعيدهما إلى دائرة الضوء الصحيح .ومن ثم تكونت لدينا القابلية للاستعمار </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وخضوعا لقانون الطبيعة التي وضعها الله كان لابد من أن تزحف القوة المليئة &nbsp;إلى مواطن الضعف الفارغة</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">أن يزحف المستعمر إلى القابل </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وكان آخر مراحل هذا التدهور خضوعنا لطوفان عات من الاستعمار .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وعندما تململنا من ضغوط الاستعمار قلنا إن الحل في عودتنا إلى الحياة الصحيحة هو في رحيل الاستعمار .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وعندما رحل الاستعمار ولم يتحقق شيء قلنا : الحل في تغيير الأنظمة السياسية .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;وعندما غيرنا ما غيرنا من هذه الأنظمة ولم يتحقق شيء قلنا :الحل هو في المشكلة الاقتصادية </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولما تخبطنا في دهاليز المشكلة الاقتصادية وقفنا مبهوتين نتساءل عن الحل &hellip;</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;ونحن في هذه المراحل جميعا أشبه بتلميذ خائب أتيحت له ظروف مواتية تنقلت به من سنة دراسية إلى أخري دون امتحان حقيقي &hellip; </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">فلما جاءت سنة الشهادة الأخيرة اكتشفوا أنه لا يستحقها فنـزلوا به عاما دراسيا .ثم اكتشفوا أنه لا يستحقها فنـزلوا به عاما آخر </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وهكذا ظلوا ينـزلون به إلى أن أوصلوه إلى العام الذي يتلقى فيه ألف باء من جديد. </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">هكذا نحن اليوم نكتشف أننا مازلنا عند ألفباء القيم الإسلامية .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">إن الحضارة الأوربية المعاصرة حسمت أمرها واختارت وانتهى الأمر ، وكان قرارها منسجما تماما مع قوله تعالى ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون ) . </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">قرار يتسم بالاتساق والانسجام الداخلي ؛ وإن كان متناقضا كل التناقض مع قانون الخلود ، قانون الخلود الذي نبذته .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وبمقدار اتساقها ذاك أثمرت :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">أثمرت شجرة الزقوم .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وحضارتنا الإسلامية تقوم على التسليمية والأخروية .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">أما المسلمون اليوم فلم يأخذوا بمقياس الانحصار الدنيوي ، ولاهم أخذوا بمقياس الانفتاح الأخروي ( كالشاة العائرة بين الغنمين&nbsp;) .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">أثر عن سيدنا عيسى عليه السلام أنه قال : ( الدنيا طالبة ومطلوبة : فطالب الآخرة تطلبه الدنيا حتى يستكمل رزقه &ndash; [ تماما كقول محمد صلى الله عليه وسلم - &quot; أتته الدنيا وهي راغمة &quot; -] وطالب الدنيا تطلبه الآخرة حتى يجيئه الموت فيأخذ بعنقه ) .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">&nbsp;وأثر عنه قوله عليه السلام&nbsp;( من الذي يبني على موج البحر دارا ؟ تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارا ) وقيل له : ( علمنا علما يحبنا الله عليه ؟&nbsp;قال : أبغضوا الدنيا يحبكم الله ) </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">هذا لا يعني في الإسلام&nbsp;إسقاط قيمة الدنيا - كما سبق أن أكدنا - ولكن غاية ما يعنيه أن تكون قيمتها مرتبطة باستثمارها من أجل الآخرة : امتحانا في التسليم لله ، وانصياعا نحو صناعة الحضارة فيها على إبداع الله ، ثم إنها تذهب بعد ذلك - وقد استفرغت الغرض منها - تذهب بددا ( إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا ، وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا ) 8 الكهف</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">على هذا الأساس القيمي&nbsp;علينا - نحن المسلمين&nbsp;- أن نسترجع ما فقدناه من بنائنا القيمي الخالص </span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي مجال الإنسان علينا - كما سبق أن قلنا - أن نرتفع بقيمة الإنسان المسلم وجهه لله ، الناظر لوجه الله ، المسخر لدنياه من أجل قيم أخراه .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وأن نستبعد أية قيمة مناقضة لذلك عملا بهدي محمد صلى الله عليه وسلم ( رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره ) .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولكن هذا الحديث لا يعنى إلغاء قيمة الملبس الحسن ، فللملبس الحسن قيمته في الإسلام أيضا ، ولكن بشرط أن يبتعد بقيمته عن قيم الدنيا في التفاخر ، والتباهي ، وربطه بقيم الآخرة في تقبل نعم الله ، والتحدث بها ، والشكر عليها بلسان الحال ، قبل لسان المقال ، ولعل هذا الربط هو ما تأتي الإشارة إليه في ربط الزينة المستحبة بموطن الطاعة في قوله تعالى : ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ) 31 الأعراف ، وبموطن ما هو طيب في قوله تعالى ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) 32 الأعراف ،</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">ولعل خوف المغالاة في رخصة الملبس الجميل هو ما جعل الرسول صلى الله عليه وسلم يعود بالأمر هنا إلى قاعدة التوازن والارتباط بالأصل القيمي الأخروي إذ يقول فيما رواه أبو داود في سننه بسنده عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبي أمامة قال ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما عنده الدنيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا تسمعون ألا تسمعون ؟!&nbsp;إن البذاذة من الإيمان إن البذاذة من الإيمان يعني التقحل ) <a title="" href="#_ftn2" name="_ftnref2"><span dir="ltr"><span><b><span style="font-size: 12pt">[2]</span></b></span></span></a></span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وهذا الربط القيمي الأخروي لا يعني إعلاء قيمة السلبية في حياة الإنسان المسلم ، فلا تكون للحياة قيمة عنده ، ولا يشغله أمر الناس ، ولا يعنيه ما يجري لهم .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">فلقد بينا أن ربط القيم في الإسلام بالأخروية يعني قيمة إيجابية محددة للدنيا في إطار كونها مزرعة للآخرة . ومن ثم فإنه - أي المسلم - وفي ذلك الإطار ، مكلف بقوة&nbsp;بأن ينشغل بأمر الناس ، ويهتم بما يجري لهم اهتماما كبيرا .</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 10pt"><b><span style="font-size: 12pt">وفي هذا جاء في سنن الترمذي بسنده عن ابن أبي عدي عن شعبة عن سليمان الأعم